فصل .
وأما
nindex.php?page=treesubj&link=4802_4803بيع الغرر ، فمن إضافة المصدر إلى مفعوله كبيع الملاقيح والمضامين ، والغرر : هو المبيع نفسه ، وهو فعل بمعنى مفعول ، أي : مغرور به كالقبض والسلب بمعنى المقبوض والمسلوب ، وهذا كبيع العبد الآبق الذي لا يقدر على تسليمه ، والفرس الشارد ، والطير في الهواء ، وكبيع ضربة الغائص وما تحمل شجرته أو ناقته ، أو ما يرضى له به زيد ، أو يهبه له ، أو يورثه إياه ونحو ذلك مما لا يعلم حصوله أو لا يقدر على تسليمه ، أو لا يعرف حقيقته ومقداره ، ومنه
nindex.php?page=treesubj&link=4738_4739بيع حبل الحبلة ، كما ثبت في " الصحيحين " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه ، وهو نتاج النتاج في أحد الأقوال ، والثاني : أنه أجل ، فكانوا يتبايعون إليه ، هكذا رواه
nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم ، وكلاهما غرر ، والثالث : أنه بيع حمل الكرم قبل أن يبلغ ، قاله
nindex.php?page=showalam&ids=15153المبرد .
قال : والحبلة : الكرم بسكون الباء وفتحها ، وأما
nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر رضي الله عنه ، فإنه فسره بأنه
[ ص: 726 ] أجل كانوا يتبايعون إليه ، وإليه ذهب
مالك nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي ، وأما
أبو عبيدة ، ففسره ببيع نتاج النتاج ، وإليه ذهب
أحمد ، ومنه
nindex.php?page=treesubj&link=4733_4736بيع الملاقيح والمضامين ، كما ثبت في حديث
nindex.php?page=showalam&ids=15990سعيد بن المسيب ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة رضي الله عنه (
nindex.php?page=hadith&LINKID=16003760أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المضامين والملاقيح ) . قال
أبو عبيد :
nindex.php?page=treesubj&link=4732الملاقيح ما في البطون من الأجنة ، والمضامين : ما في أصلاب الفحول ، وكانوا يبيعون الجنين في بطن الناقة ، وما يضربه الفحل في عام أو أعوام وأنشد :
إن المضامين التي في الصلب ماء الفحول في الظهور الحدب
ومنه
nindex.php?page=treesubj&link=4731بيع المجر ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه . قال
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي : المجر ما في بطن الناقة ، والمجر : الربا ، والمجر : القمار ، والمجر : المحاقلة والمزابنة .
فَصْلٌ .
وَأَمَّا
nindex.php?page=treesubj&link=4802_4803بَيْعُ الْغَرَرِ ، فَمِنْ إِضَافَةِ الْمَصْدَرِ إِلَى مَفْعُولِهِ كَبَيْعِ الْمَلَاقِيحِ وَالْمَضَامِينِ ، وَالْغَرَرُ : هُوَ الْمَبِيعُ نَفْسُهُ ، وَهُوَ فِعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، أَيْ : مَغْرُورٍ بِهِ كَالْقَبْضِ وَالسَّلْبِ بِمَعْنَى الْمَقْبُوضِ وَالْمَسْلُوبِ ، وَهَذَا كَبَيْعِ الْعَبْدِ الْآبِقِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ ، وَالْفَرَسِ الشَّارِدِ ، وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ ، وَكَبَيْعِ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ وَمَا تَحْمِلُ شَجَرَتُهُ أَوْ نَاقَتُهُ ، أَوْ مَا يَرْضَى لَهُ بِهِ زَيْدٌ ، أَوْ يَهَبُهُ لَهُ ، أَوْ يُورِثُهُ إِيَّاهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُعْلَمُ حُصُولُهُ أَوْ لَا يُقْدَرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ ، أَوْ لَا يُعْرَفُ حَقِيقَتُهُ وَمِقْدَارُهُ ، وَمِنْهُ
nindex.php?page=treesubj&link=4738_4739بَيْعُ حَبَلِ الْحَبَلَةِ ، كَمَا ثَبَتَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ ، وَهُوَ نِتَاجُ النِّتَاجِ فِي أَحَدِ الْأَقْوَالِ ، وَالثَّانِي : أَنَّهُ أَجَلٌ ، فَكَانُوا يَتَبَايَعُونَ إِلَيْهِ ، هَكَذَا رَوَاهُ
nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم ، وَكِلَاهُمَا غَرَرٌ ، وَالثَّالِثُ : أَنَّهُ بَيْعُ حَمْلِ الْكَرْمِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ ، قَالَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=15153الْمُبَرِّدُ .
قَالَ : وَالْحَبَلَةُ : الْكَرْمُ بِسُكُونِ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا ، وَأَمَّا
nindex.php?page=showalam&ids=12ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ فَسَّرَهُ بِأَنَّهُ
[ ص: 726 ] أَجَلٌ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ إِلَيْهِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ
مالك nindex.php?page=showalam&ids=13790وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَمَّا
أبو عبيدة ، فَفَسَّرَهُ بِبَيْعِ نِتَاجِ النِّتَاجِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ
أحمد ، وَمِنْهُ
nindex.php?page=treesubj&link=4733_4736بَيْعُ الْمَلَاقِيحِ وَالْمَضَامِينِ ، كَمَا ثَبَتَ فِي حَدِيثِ
nindex.php?page=showalam&ids=15990سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (
nindex.php?page=hadith&LINKID=16003760أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ ) . قَالَ
أبو عبيد :
nindex.php?page=treesubj&link=4732الْمَلَاقِيحُ مَا فِي الْبُطُونِ مِنَ الْأَجِنَّةِ ، وَالْمَضَامِينُ : مَا فِي أَصْلَابِ الْفُحُولِ ، وَكَانُوا يَبِيعُونَ الْجَنِينَ فِي بَطْنِ النَّاقَةِ ، وَمَا يَضْرِبُهُ الْفَحْلُ فِي عَامٍ أَوْ أَعْوَامٍ وَأُنْشِدَ :
إِنَّ الْمَضَامِينَ الَّتِي فِي الصُّلْبِ مَاءُ الْفُحُولِ فِي الظُّهُورِ الْحُدْبِ
وَمِنْهُ
nindex.php?page=treesubj&link=4731بَيْعُ الْمَجْرِ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ . قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمَجْرُ مَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ ، وَالْمَجْرُ : الرِّبَا ، وَالْمَجْرُ : الْقِمَارُ ، وَالْمَجْرُ : الْمُحَاقَلَةُ وَالْمُزَابَنَةُ .