مسألة : في
nindex.php?page=treesubj&link=34080إعراب تركيب وقع في بعض الكتب نصه : ولا يمكن الوارث أخذها . هل " الوارث " مرفوع على الفاعلية " وأخذها " بالنصب على المفعولية أو بالعكس ؟
الجواب : الوارث هو المفعول المنصوب ، وأخذها هو الفاعل المرفوع ، لا يجوز غير ذلك ، ومن عكس فهو عارض من علم العربية بالكلية ، وذلك مأخوذ من قاعدة قررها أهل النحو واتفقوا عليها ، منهم
الزجاجي في الجمل ،
وابن هشام في المغني ، فقالا : إذا اشتبه عليك الفاعل من المفعول فرد الاسم إلى الضمير ، وما رجع إلى ضمير المتكلم المرفوع فهو الفاعل ، وما رجع إلى ضميره المنصوب فهو المفعول . وقال
ابن هشام : تقول : أمكن المسافر السفر ، بنصب " المسافر " ; لأنك تقول : أمكنني السفر ، ولا تقول : أمكنت السفر ، انتهى . وكذلك التركيب المسئول عنه ، لو رجعت الوارث إلى الضمير لقلت في التكلم : ولا يمكنني أخذها ، وفي الخطاب : ولا يمكنك أخذها ، وفي الغيبة : ولا يمكنه أخذها ، فالضمائر كلها منصوبة ، و " أخذها " هو الفاعل ، وكذا " الوارث " الواقع موقعه ، ومن ظن أن الوارث هو الفاعل لكونه من ذوي العقل دون الأخذ ، فهو في غاية الوهم ، كيف والإمكان وعدمه إنما هو متعلق بالأخذ لا بالوارث ، ومن نظائر ذلك قوله تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=57&ayano=20كمثل غيث أعجب الكفار نباته ) ، وقوله تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=124لا ينال عهدي الظالمين ) في آيات أخرى ترى الفاعل فيها غير أولي العقل .
مَسْأَلَةٌ : فِي
nindex.php?page=treesubj&link=34080إِعْرَابِ تَرْكِيبٍ وَقَعَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ نَصُّهُ : وَلَا يُمْكِنُ الْوَارِثَ أَخْذُهَا . هَلِ " الْوَارِثَ " مَرْفُوعٌ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ " وَأَخْذُهَا " بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ أَوْ بِالْعَكْسِ ؟
الْجَوَابُ : الْوَارِثَ هُوَ الْمَفْعُولُ الْمَنْصُوبُ ، وَأَخْذُهَا هُوَ الْفَاعِلُ الْمَرْفُوعُ ، لَا يَجُوزُ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَمَنْ عَكَسَ فَهُوَ عَارَضَ مَنْ عَلِمَ الْعَرَبِيَّةَ بِالْكُلِّيَّةِ ، وَذَلِكَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَاعِدَةٍ قَرَّرَهَا أَهْلُ النَّحْوِ وَاتَّفَقُوا عَلَيْهَا ، مِنْهُمُ
الزجاجي فِي الْجُمَلِ ،
وابن هشام فِي الْمُغْنِي ، فَقَالَا : إِذَا اشْتَبَهَ عَلَيْكَ الْفَاعِلُ مِنَ الْمَفْعُولِ فَرُدَّ الِاسْمَ إِلَى الضَّمِيرِ ، وَمَا رَجَعَ إِلَى ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ الْمَرْفُوعِ فَهُوَ الْفَاعِلُ ، وَمَا رَجَعَ إِلَى ضَمِيرِهِ الْمَنْصُوبِ فَهُوَ الْمَفْعُولُ . وَقَالَ
ابن هشام : تَقُولُ : أَمْكَنَ الْمُسَافِرَ السَّفَرُ ، بِنَصْبِ " الْمُسَافِرَ " ; لِأَنَّكَ تَقُولُ : أَمْكَنَنِي السَّفَرُ ، وَلَا تَقُولُ : أَمْكَنْتُ السَّفَرَ ، انْتَهَى . وَكَذَلِكَ التَّرْكِيبُ الْمَسْئُولُ عَنْهُ ، لَوْ رَجَّعْتَ الْوَارِثَ إِلَى الضَّمِيرِ لَقُلْتَ فِي التَّكَلُّمِ : وَلَا يُمْكِنُنِي أَخْذُهَا ، وَفِي الْخِطَابِ : وَلَا يُمْكِنُكَ أَخْذُهَا ، وَفِي الْغَيْبَةِ : وَلَا يُمْكِنُهُ أَخْذُهَا ، فَالضَّمَائِرُ كُلُّهَا مَنْصُوبَةٌ ، وَ " أَخْذُهَا " هُوَ الْفَاعِلُ ، وَكَذَا " الْوَارِثَ " الْوَاقِعُ مَوْقِعَهُ ، وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الْوَارِثَ هُوَ الْفَاعِلُ لِكَوْنِهِ مِنْ ذَوِي الْعَقْلِ دُونَ الْأَخْذِ ، فَهُوَ فِي غَايَةِ الْوَهْمِ ، كَيْفَ وَالْإِمْكَانُ وَعَدَمُهُ إِنَّمَا هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَخْذِ لَا بِالْوَارِثِ ، وَمِنْ نَظَائِرِ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=57&ayano=20كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ) ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=124لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) فِي آيَاتٍ أُخْرَى تَرَى الْفَاعِلَ فِيهَا غَيْرَ أُولِي الْعَقْلِ .