2132 - مسألة : جنين الأمة من سيدها ؟ قال
nindex.php?page=showalam&ids=13064علي : لا خلاف في
nindex.php?page=treesubj&link=26206أن جنين الأمة من سيدها الحر مثل جنين الحرة ، ولا فرق .
ثم اختلفوا في
nindex.php?page=treesubj&link=26206جنين الأمة من غير سيدها الحر : فقالت طائفة : فيه عشر قيمة أمه - كما حدثنا
محمد بن سعيد بن نبات نا
أحمد بن عبد البصير نا
nindex.php?page=showalam&ids=16802قاسم بن أصبغ نا
محمد بن عبد السلام الخشني أنا
nindex.php?page=showalam&ids=12166محمد بن المثنى أنا
nindex.php?page=showalam&ids=16349عبد الرحمن بن مهدي أنا
محمد بن سلمة عن
nindex.php?page=showalam&ids=17419يونس بن عبيد عن
الحسن البصري ، قال في جنين الأمة عشر ثمن أمه - وبه يقول
nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك ،
nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي ،
nindex.php?page=showalam&ids=11956وأبو ثور ، وأصحابهم ،
nindex.php?page=showalam&ids=12251وأحمد ، وأصحابه ،
nindex.php?page=showalam&ids=12418وإسحاق بن راهويه .
وقالت طائفة : فيه من ثمن أمه كقدر ما في جنين الحرة من دية أمه - كما حدثنا
حمام نا
nindex.php?page=showalam&ids=13542ابن مفرج نا
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي نا
الدبري نا
nindex.php?page=showalam&ids=16360عبد الرزاق عن
nindex.php?page=showalam&ids=17124معمر عن
الزهري ، قال : جنين الأمة في ثمن أمه بقدر جنين الحرة في دية أمه ، قال : فلو
nindex.php?page=treesubj&link=7631_7589أعتق رجل جنين وليدته ثم قتلت الوليدة ؟ قال : يعقل الوليدة ويعقل جنينها عبدا ، أيما كان تمام عتقه أن يولد ويستهل صارخا .
وقالت طائفة : فيه نصف عشر ثمن أمه ، كما نا
محمد بن سعيد بن نبات ، نا
أحمد بن عبد البصير ، نا
قاسم أصبغ ، نا
nindex.php?page=showalam&ids=12166محمد بن المثنى نا
nindex.php?page=showalam&ids=16349عبد الرحمن بن مهدي ،
nindex.php?page=showalam&ids=17293ويحيى بن سعيد القطان ، كلاهما عن
سفيان الثوري عن
المغيرة بن مقسم عن
nindex.php?page=showalam&ids=12354إبراهيم النخعي ، قال في جنين الأمة : نصف عشر ثمن أمه - وهو قول
nindex.php?page=showalam&ids=16330ابن أبي ليلى ،
nindex.php?page=showalam&ids=15689والحجاج بن أرطاة - وهو أيضا قول
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة .
وقالت طائفة : فيه نصف عشر قيمته إن خرج ميتا ، فإن خرج حيا فثمنه
[ ص: 244 ] كله - وهو قول
سفيان الثوري ، رويناه من طريق
nindex.php?page=showalam&ids=16360عبد الرزاق - وهو قول
nindex.php?page=showalam&ids=14117الحسن بن حي .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=11990أبو حنيفة ،
nindex.php?page=showalam&ids=16908ومحمد بن الحسن ،
nindex.php?page=showalam&ids=15922وزفر بن الهذيل : إن كان جنين الأمة ذكرا ففيه نصف عشر قيمته لو كان حيا - وإن كان أنثى ففيها عشر قيمتها لو كانت حية - قال
nindex.php?page=showalam&ids=15922زفر : وعليه مع ذلك ما نقص أمه - وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14954أبو يوسف : لا شيء في جنين الأمة إلا أن يكون نقص أمه ، ففيه ما نقصها .
وقالت طائفة : فيه عشرة دنانير : كما نا
حمام نا
nindex.php?page=showalam&ids=13542ابن مفرج نا
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي نا
الدبري نا
nindex.php?page=showalam&ids=16360عبد الرزاق عن
nindex.php?page=showalam&ids=17124معمر ،
nindex.php?page=showalam&ids=13036وابن جريج ، قال
nindex.php?page=showalam&ids=17124معمر عن
الزهري ، وقال
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج عن
إسماعيل بن أمية - ثم اتفق
الزهري ،
nindex.php?page=showalam&ids=12425وإسماعيل ، كلاهما عن
nindex.php?page=showalam&ids=15990سعيد بن المسيب ، قال : في جنين الأمة عشرة دنانير .
وقالت طائفة : فيه حكومة - كما حدثنا
عبد الله بن ربيع نا
عبد الله بن محمد بن عثمان نا
nindex.php?page=showalam&ids=12252أحمد بن خالد نا
nindex.php?page=showalam&ids=16628علي بن عبد العزيز نا
الحجاج بن المنهال نا
nindex.php?page=showalam&ids=15744حماد بن سلمة عن
nindex.php?page=showalam&ids=15741حماد بن أبي سليمان قال : ينظر ما بلغ ثمن جنين الحرة من جميع ثمنها ، فإن كانت عشرا أعطيت الأمة عشرة ، وإن كانت خمسا ، وإن كانت سبعا ، وإن كانت ثمنها - يعني : فكذلك .
وقالت طائفة : في جنين الأمة غرة عبد أو أمة ، كما في جنين الحرة ولا فرق - : كما روينا قبل عن
nindex.php?page=showalam&ids=16972ابن سيرين ،
nindex.php?page=showalam&ids=16561وعروة ،
nindex.php?page=showalam&ids=16879ومجاهد ،
nindex.php?page=showalam&ids=16248وطاوس ،
nindex.php?page=showalam&ids=16097وشريح ،
والشعبي ، فإنهم ذكروا الجنين وما فيه ، ولم يخصوا جنين حرة من أمة ، ولو كان عندهم في ذلك فرق لبينوه ؟ ومن ادعى أنهم أرادوا الحرة خاصة فقد كذب عليهم ، وحكى عنهم ما لم يقولوا ، ولا أخبروا به عن أنفسهم ، ومن حمل قولهم على ما قالوه فبحق واجب يدخل فيه جنين الأمة ، وغيره ، ولا فرق ، إذ هو مقتضى قولهم : ليس فيه إلا ما ينقصها فقط .
[ ص: 245 ] قال
nindex.php?page=showalam&ids=13064أبو محمد : فلما اختلفوا كما ذكرنا وجب أن ننظر في ذلك لنعلم الحق من ذلك فنتبعه - بعون الله تعالى ومنه .
فنظرنا في قول من رأى فيه عشر قيمة أمه - فلم نجد لهم حجة إلا أنهم قالوا : وجدنا الغرة المحكوم بها في جنين الهذلية وقوم بخمسين دينارا - وهو عشر دية أمه فوجب أن يكون في جنين الأمة عشر قيمة دية أمه أيضا لأن
nindex.php?page=treesubj&link=26103_9351دية الأمة قيمتها ، حتى أن
nindex.php?page=showalam&ids=16867مالكا حمله هذا القياس على أن جعل في جنين الدابة عشر قيمتها - وفي بيضة النعامة على المحرم عشر البدنة .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=13064علي : فكان هذا الاحتجاج ساقطا ; لأن تقويم الغرة بخمسين دينارا أو بالدراهم خطأ لا يجوز ، لأنه لم يوجبه قرآن ، ولا سنة ، ولا إجماع - ولا صح عن صاحب .
ثم نظرنا في قول
nindex.php?page=showalam&ids=12354إبراهيم النخعي ،
nindex.php?page=showalam&ids=16815وقتادة : أن في جنين الأمة نصف عشر ثمن أمه ، لم نجد لهم متعلقا - فسقط هذا القول لتعريه عن الأدلة .
ثم نظرنا في قول
سفيان nindex.php?page=showalam&ids=14117والحسن بن حي فوجدناه أيضا لا حجة لهم أصلا - فسقط أيضا .
ثم نظرنا في قول
nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة ،
nindex.php?page=showalam&ids=15922وزفر ،
nindex.php?page=showalam&ids=16908ومحمد بن الحسن ؟ فوجدناهم يقولون : لما كانت الغرة في جنين الحرة مقدرة بخمسين دينارا كان ذلك نصف عشر ديته لو خرج حيا - وكان ذكرا - أو عشر ديتها - لو كانت أنثى - وخرجت حية ، فوجب في جنين الأمة مثل ذلك أيضا ; لأنه لو حيا فقتل لكانت فيه القيمة ؟ .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=13064أبو محمد : هذا كل ما موهوا به ، وهذا كله باطل على ما نذكر - إن شاء الله تعالى .
فنقول - وبالله تعالى التوفيق - : إن قولهم : لما كان ثمن الغرة في جنين الحرة خمسين دينارا وهو نصف عشر ديته ، لو خرج حيا - وكان ذكرا - وعشر ديتها ، لو خرجت حية - وكانت أنثى - فوجب أن يكون ما في جنين الأمة كذلك ، فباطل من وجوه :
[ ص: 246 ] أولها - أنه قياس والقياس كله باطل .
الثاني - أنه لو صح القياس لكان هذا منه عين الباطل ; لأن تقويم الغرة بخمسين دينارا باطل ، لم يصح قط في قرآن ، ولا سنة ، ولا عن أحد من الصحابة - رضي الله عنهم - فصار قياسهم هذا قياسا للخطأ على الخطأ .
والثالث - أنه لو صح لهم تقويم الغرة بخمسين دينارا فمن أين لهم أن المقصود في ذلك هو أن يكون نسبته من ديته ، أو من دية أمه ؟ ويقال لهم : من أين لكم هذا ؟ وهلا قلتم : إنها قيمة نافذة مؤقتة : كالغرة ولا فرق ؟ ولكن أبوا إلا الترديد من الدعاوى الفاسدة بلا برهان .
والرابع - أن يعارض قياسهم بمثله ، فيقال لهم : ما الفرق بينكم وبين ما روي عن
nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك ،
والحسن : من أن الخمسين دينارا التي قومت بها الغرة في جنين الحرة إنما اعتبر بها من دية أمه ، لا من دية نفسه ؟ فقالوا : إن كان جنين الأمة - ذكرا أو أنثى - ففيه عشر قيمة أمه ، كما في جنين الحرة - ذكرا كان أو أنثى - عشر دية أمه ، فهل هاهنا إلا دعوى مقابلة بمثلها ؟ وتحكم بلا دليل ؟ ثم نظرنا في قول
nindex.php?page=showalam&ids=15741حماد بن أبي سليمان أن فيه حكما ، فوجدناه أيضا قولا عاريا من الأدلة ، فوجب تركه ، إذ ما لا دليل على صحته ، فهي دعوى ساقطة .
ثم نظرنا في قول
nindex.php?page=showalam&ids=15990سعيد بن المسيب ، فوجدناه أيضا لا دليل على صحته ، فلم يجز القول به ; لأن الله تعالى يقول {
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=111قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين } فمن لا برهان له فلا يجوز الأخذ بقوله .
ثم نظرنا في قول
nindex.php?page=showalam&ids=14954أبي يوسف ، وبعض أصحابنا : أنه لا شيء في جنين الأمة إلا ما نقصها ، فوجدناه أيضا قولا لا دليل على صحته ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في الجنين ما قد ذكرناه .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=13064أبو محمد رحمه الله : فلما سقطت هذه الأقوال [ كلها ] وجب أن ننظر
[ ص: 247 ] عند اختلاف القائلين بها ما افترض الله تعالى علينا إذ يقول تعالى {
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=59فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول } ففعلنا .
فوجدنا - ما رويناه من طريق
nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم بن الحجاج نا
nindex.php?page=showalam&ids=12508أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا : أنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع عن
nindex.php?page=showalam&ids=17245هشام بن عروة عن أبيه عن
المسور بن مخرمة قال : استشار
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب في إملاص المرأة فقال
nindex.php?page=showalam&ids=19المغيرة بن شعبة : شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد أو أمة ، فقال له عمر : ائتني بمن يشهد معك ؟ فشهد له
محمد بن مسلمة .
وما ناه
أحمد بن محمد عبد الله الطلمنكي نا
nindex.php?page=showalam&ids=13542ابن مفرج نا
محمد بن أيوب الصموت الرقي نا
أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار نا
محمد بن معمر البحراني نا
عثمان بن عمر نا
nindex.php?page=showalam&ids=17423يونس بن يزيد نا
الزهري عن
nindex.php?page=showalam&ids=15990سعيد بن المسيب عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة قال : {
nindex.php?page=hadith&LINKID=51781اقتتلت امرأتان من هذيل ، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها ، فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه السلام : دية جنينها عبد أو أمة وقضى بالدية على عاقلتها وورثها ولدها . }
قال
nindex.php?page=showalam&ids=13064أبو محمد : فحديث
المغيرة ،
ومحمد بن مسلمة عموم إملاص كل امرأة - وكذلك نص كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة بأن دية جنينها عبد أو وليدة - ولم يقل صلى الله عليه وسلم إن هذا إنما هو في جنين الحرة ، فلا يحل لأحد أن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم علم ما لم يقل ، ولا أن يخبر عنه بما لم يخبر به عن نفسه ، ومن فعل هذا فقد قال عليه ما لم يقل ، وهذا يوجب النار .
فإن قيل : إنما حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك في جنين حرة ؟ قيل لهم : إنما حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك في جنين هذلية لحيانية تسمى
مليكة قتلتها ضرتها
أم عفيف ، الفرق بينكم في دعواكم بذلك لأنه جنين حرة ، وبين من قال : بل لأنه جنين هذلية ؟ أو لأنه جنين امرأة تسمى
مليكة ، أو لأن ضرتها قتلتها ، أو لأن القاتلة اسمها
أم عفيف - هذا كله باطل وتخليط - وبالله تعالى التوفيق .
2132 - مَسْأَلَةٌ : جَنِينُ الْأَمَةِ مِنْ سَيِّدِهَا ؟ قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13064عَلِيٌّ : لَا خِلَافَ فِي
nindex.php?page=treesubj&link=26206أَنَّ جَنِينَ الْأَمَةِ مِنْ سَيِّدِهَا الْحُرِّ مِثْلُ جَنِينِ الْحُرَّةِ ، وَلَا فَرْقَ .
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي
nindex.php?page=treesubj&link=26206جَنِينِ الْأَمَةِ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا الْحُرِّ : فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : فِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ - كَمَا حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نُبَاتٍ نا
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَصِيرِ نا
nindex.php?page=showalam&ids=16802قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ نا
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ أَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=12166مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=16349عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ أَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=17419يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ
الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، قَالَ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ عُشْرُ ثَمَنِ أُمِّهِ - وَبِهِ يَقُولُ
nindex.php?page=showalam&ids=16867مَالِكٌ ،
nindex.php?page=showalam&ids=13790وَالشَّافِعِيُّ ،
nindex.php?page=showalam&ids=11956وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَأَصْحَابُهُمْ ،
nindex.php?page=showalam&ids=12251وَأَحْمَدُ ، وَأَصْحَابُهُ ،
nindex.php?page=showalam&ids=12418وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : فِيهِ مِنْ ثَمَنِ أُمِّهِ كَقَدْرِ مَا فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ مِنْ دِيَةِ أُمِّهِ - كَمَا حَدَّثَنَا
حُمَامٌ نا
nindex.php?page=showalam&ids=13542ابْنُ مُفَرِّجٍ نا
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ نا
الدَّبَرِيُّ نا
nindex.php?page=showalam&ids=16360عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=17124مَعْمَرٍ عَنْ
الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : جَنِينُ الْأَمَةِ فِي ثَمَنِ أُمِّهِ بِقَدْرِ جَنِينِ الْحُرَّةِ فِي دِيَةِ أُمِّهِ ، قَالَ : فَلَوْ
nindex.php?page=treesubj&link=7631_7589أَعْتَقَ رَجُلٌ جَنِينَ وَلِيدَتِهِ ثُمَّ قُتِلَتْ الْوَلِيدَةُ ؟ قَالَ : يَعْقِلُ الْوَلِيدَةَ وَيَعْقِلُ جَنِينَهَا عَبْدًا ، أَيَّمَا كَانَ تَمَامُ عِتْقِهِ أَنْ يُولَدَ وَيَسْتَهِلَّ صَارِخًا .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : فِيهِ نِصْفُ عُشْرِ ثَمَنِ أُمِّهِ ، كَمَا نا
مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نُبَاتٍ ، نا
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَصِيرِ ، نا
قَاسِمُ أَصْبَغَ ، نا
nindex.php?page=showalam&ids=12166مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى نا
nindex.php?page=showalam&ids=16349عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ،
nindex.php?page=showalam&ids=17293وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، كِلَاهُمَا عَنْ
سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ
الْمُغِيرَةِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=12354إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، قَالَ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ : نِصْفُ عُشْرِ ثَمَنِ أُمِّهِ - وَهُوَ قَوْلُ
nindex.php?page=showalam&ids=16330ابْنِ أَبِي لَيْلَى ،
nindex.php?page=showalam&ids=15689وَالْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ - وَهُوَ أَيْضًا قَوْلُ
nindex.php?page=showalam&ids=16815قَتَادَةَ .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : فِيهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ إنْ خَرَجَ مَيِّتًا ، فَإِنْ خَرَجَ حَيًّا فَثَمَنُهُ
[ ص: 244 ] كُلُّهُ - وَهُوَ قَوْلُ
سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ
nindex.php?page=showalam&ids=16360عَبْدِ الرَّزَّاقِ - وَهُوَ قَوْلُ
nindex.php?page=showalam&ids=14117الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=11990أَبُو حَنِيفَةَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16908وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ،
nindex.php?page=showalam&ids=15922وَزُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ : إنْ كَانَ جَنِينُ الْأَمَةِ ذَكَرًا فَفِيهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ لَوْ كَانَ حَيًّا - وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَفِيهَا عُشْرُ قِيمَتِهَا لَوْ كَانَتْ حَيَّةً - قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=15922زُفَرُ : وَعَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ مَا نَقَصَ أُمَّهُ - وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14954أَبُو يُوسُفَ : لَا شَيْءَ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَقَصَ أُمَّهُ ، فَفِيهِ مَا نَقَصَهَا .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : فِيهِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ : كَمَا نا
حُمَامٌ نا
nindex.php?page=showalam&ids=13542ابْنُ مُفَرِّجٍ نا
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ نا
الدَّبَرِيُّ نا
nindex.php?page=showalam&ids=16360عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=17124مَعْمَرٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=13036وَابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=17124مَعْمَرٌ عَنْ
الزُّهْرِيِّ ، وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ
إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ - ثُمَّ اتَّفَقَ
الزُّهْرِيُّ ،
nindex.php?page=showalam&ids=12425وَإِسْمَاعِيلُ ، كِلَاهُمَا عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=15990سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : فِي جَنِينِ الْأَمَةِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : فِيهِ حُكُومَةٌ - كَمَا حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ نا
nindex.php?page=showalam&ids=12252أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ نا
nindex.php?page=showalam&ids=16628عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نا
الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ نا
nindex.php?page=showalam&ids=15744حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=15741حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ : يَنْظُرُ مَا بَلَغَ ثَمَنُ جَنِينِ الْحُرَّةِ مِنْ جَمِيعِ ثَمَنِهَا ، فَإِنْ كَانَتْ عُشْرًا أُعْطِيت الْأَمَةُ عَشَرَةً ، وَإِنْ كَانَتْ خُمْسًا ، وَإِنْ كَانَتْ سُبْعًا ، وَإِنْ كَانَتْ ثُمُنُهَا - يَعْنِي : فَكَذَلِكَ .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : فِي جَنِينِ الْأَمَةِ غُرَّةُ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ، كَمَا فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ وَلَا فَرْقَ - : كَمَا رُوِّينَا قَبْلُ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16972ابْنِ سِيرِينَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16561وَعُرْوَةَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16879وَمُجَاهِدٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16248وَطَاوُسٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16097وَشُرَيْحٍ ،
وَالشَّعْبِيِّ ، فَإِنَّهُمْ ذَكَرُوا الْجَنِينَ وَمَا فِيهِ ، وَلَمْ يَخُصُّوا جَنِينَ حُرَّةٍ مِنْ أَمَةٍ ، وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ فَرْقٌ لَبَيَّنُوهُ ؟ وَمَنْ ادَّعَى أَنَّهُمْ أَرَادُوا الْحُرَّةَ خَاصَّةً فَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهِمْ ، وَحَكَى عَنْهُمْ مَا لَمْ يَقُولُوا ، وَلَا أَخْبَرُوا بِهِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَمَنْ حَمَلَ قَوْلَهُمْ عَلَى مَا قَالُوهُ فَبِحَقٍّ وَاجِبٍ يَدْخُلُ فِيهِ جَنِينُ الْأَمَةِ ، وَغَيْرُهُ ، وَلَا فَرْقَ ، إذْ هُوَ مُقْتَضَى قَوْلِهِمْ : لَيْسَ فِيهِ إلَّا مَا يَنْقُصُهَا فَقَطْ .
[ ص: 245 ] قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13064أَبُو مُحَمَّدٍ : فَلَمَّا اخْتَلَفُوا كَمَا ذَكَرْنَا وَجَبَ أَنْ نَنْظُرَ فِي ذَلِكَ لِنَعْلَمَ الْحَقَّ مِنْ ذَلِكَ فَنَتْبَعَهُ - بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنِّهِ .
فَنَظَرْنَا فِي قَوْلِ مَنْ رَأَى فِيهِ عُشْرَ قِيمَةِ أُمِّهِ - فَلَمْ نَجِدْ لَهُمْ حُجَّةً إلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا : وَجَدْنَا الْغُرَّةَ الْمَحْكُومَ بِهَا فِي جَنِينِ الْهُذَلِيَّةِ وَقُوِّمَ بِخَمْسِينَ دِينَارًا - وَهُوَ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ عُشْرُ قِيمَةِ دِيَةِ أُمِّهِ أَيْضًا لِأَنَّ
nindex.php?page=treesubj&link=26103_9351دِيَةَ الْأَمَةِ قِيمَتُهَا ، حَتَّى أَنَّ
nindex.php?page=showalam&ids=16867مَالِكًا حَمَلَهُ هَذَا الْقِيَاسُ عَلَى أَنْ جَعَلَ فِي جَنِينِ الدَّابَّةِ عُشْرَ قِيمَتِهَا - وَفِي بَيْضَةِ النَّعَامَةِ عَلَى الْمُحْرِمِ عُشْرَ الْبَدَنَةِ .
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13064عَلِيٌّ : فَكَانَ هَذَا الِاحْتِجَاجُ سَاقِطًا ; لِأَنَّ تَقْوِيمَ الْغُرَّةِ بِخَمْسِينَ دِينَارًا أَوْ بِالدَّرَاهِمِ خَطَأٌ لَا يَجُوزُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُوجِبْهُ قُرْآنٌ ، وَلَا سُنَّةٌ ، وَلَا إجْمَاعٌ - وَلَا صَحَّ عَنْ صَاحِبٍ .
ثُمَّ نَظَرْنَا فِي قَوْلِ
nindex.php?page=showalam&ids=12354إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16815وَقَتَادَةَ : أَنَّ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ نِصْفَ عُشْرِ ثَمَنِ أُمِّهِ ، لَمْ نَجِدْ لَهُمْ مُتَعَلِّقًا - فَسَقَطَ هَذَا الْقَوْلُ لِتَعَرِّيهِ عَنْ الْأَدِلَّةِ .
ثُمَّ نَظَرْنَا فِي قَوْلِ
سُفْيَانَ nindex.php?page=showalam&ids=14117وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ فَوَجَدْنَاهُ أَيْضًا لَا حُجَّةَ لَهُمْ أَصْلًا - فَسَقَطَ أَيْضًا .
ثُمَّ نَظَرْنَا فِي قَوْلِ
nindex.php?page=showalam&ids=11990أَبِي حَنِيفَةَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=15922وَزُفَرَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16908وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ؟ فَوَجَدْنَاهُمْ يَقُولُونَ : لَمَّا كَانَتْ الْغُرَّةُ فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ مُقَدَّرَةً بِخَمْسِينَ دِينَارًا كَانَ ذَلِكَ نِصْفَ عُشْرِ دِيَتِهِ لَوْ خَرَجَ حَيًّا - وَكَانَ ذَكَرًا - أَوْ عُشْرَ دِيَتِهَا - لَوْ كَانَتْ أُنْثَى - وَخَرَجَتْ حَيَّةً ، فَوَجَبَ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا ; لِأَنَّهُ لَوْ حَيًّا فَقُتِلَ لَكَانَتْ فِيهِ الْقِيمَةُ ؟ .
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13064أَبُو مُحَمَّدٍ : هَذَا كُلُّ مَا مَوَّهُوا بِهِ ، وَهَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ عَلَى مَا نَذْكُرُ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
فَنَقُولُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ - : إنَّ قَوْلَهُمْ : لَمَّا كَانَ ثَمَنُ الْغُرَّةِ فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ خَمْسِينَ دِينَارًا وَهُوَ نِصْفُ عُشْرِ دِيَتِهِ ، لَوْ خَرَجَ حَيًّا - وَكَانَ ذَكَرًا - وَعُشْرُ دِيَتِهَا ، لَوْ خَرَجَتْ حَيَّةً - وَكَانَتْ أُنْثَى - فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَا فِي جَنِينِ الْأَمَةِ كَذَلِكَ ، فَبَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ :
[ ص: 246 ] أَوَّلُهَا - أَنَّهُ قِيَاسٌ وَالْقِيَاسُ كُلُّهُ بَاطِلٌ .
الثَّانِي - أَنَّهُ لَوْ صَحَّ الْقِيَاسُ لَكَانَ هَذَا مِنْهُ عَيْنَ الْبَاطِلِ ; لِأَنَّ تَقْوِيمَ الْغُرَّةِ بِخَمْسِينَ دِينَارًا بَاطِلٌ ، لَمْ يَصِحَّ قَطُّ فِي قُرْآنٍ ، وَلَا سُنَّةٍ ، وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فَصَارَ قِيَاسُهُمْ هَذَا قِيَاسًا لِلْخَطَأِ عَلَى الْخَطَأِ .
وَالثَّالِثُ - أَنَّهُ لَوْ صَحَّ لَهُمْ تَقْوِيمُ الْغُرَّةِ بِخَمْسِينَ دِينَارًا فَمِنْ أَيْنَ لَهُمْ أَنَّ الْمَقْصُودَ فِي ذَلِكَ هُوَ أَنْ يَكُونَ نِسْبَتُهُ مِنْ دِيَتِهِ ، أَوْ مِنْ دِيَةِ أُمِّهِ ؟ وَيُقَالُ لَهُمْ : مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا ؟ وَهَلَّا قُلْتُمْ : إنَّهَا قِيمَةٌ نَافِذَةٌ مُؤَقَّتَةٌ : كَالْغُرَّةِ وَلَا فَرْقَ ؟ وَلَكِنْ أَبَوْا إلَّا التَّرْدِيدَ مِنْ الدَّعَاوَى الْفَاسِدَةِ بِلَا بُرْهَانٍ .
وَالرَّابِعُ - أَنْ يُعَارَضَ قِيَاسُهُمْ بِمِثْلِهِ ، فَيُقَالُ لَهُمْ : مَا الْفَرْقُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَا رُوِيَ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16867مَالِكٍ ،
وَالْحَسَنِ : مِنْ أَنَّ الْخَمْسِينَ دِينَارًا الَّتِي قُوِّمَتْ بِهَا الْغُرَّةُ فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ إنَّمَا اُعْتُبِرَ بِهَا مِنْ دِيَةِ أُمِّهِ ، لَا مِنْ دِيَةِ نَفْسِهِ ؟ فَقَالُوا : إنْ كَانَ جَنِينُ الْأَمَةِ - ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى - فَفِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ ، كَمَا فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ - ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى - عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ ، فَهَلْ هَاهُنَا إلَّا دَعْوَى مُقَابَلَةً بِمِثْلِهَا ؟ وَتَحَكُّمٌ بِلَا دَلِيلٍ ؟ ثُمَّ نَظَرْنَا فِي قَوْلِ
nindex.php?page=showalam&ids=15741حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَنَّ فِيهِ حُكْمًا ، فَوَجَدْنَاهُ أَيْضًا قَوْلًا عَارِيًّا مِنْ الْأَدِلَّةِ ، فَوَجَبَ تَرْكُهُ ، إذْ مَا لَا دَلِيلَ عَلَى صِحَّتِهِ ، فَهِيَ دَعْوَى سَاقِطَةٌ .
ثُمَّ نَظَرْنَا فِي قَوْلِ
nindex.php?page=showalam&ids=15990سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، فَوَجَدْنَاهُ أَيْضًا لَا دَلِيلَ عَلَى صِحَّتِهِ ، فَلَمْ يَجُزْ الْقَوْلُ بِهِ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ {
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=111قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } فَمَنْ لَا بُرْهَانَ لَهُ فَلَا يَجُوزُ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ .
ثُمَّ نَظَرْنَا فِي قَوْلِ
nindex.php?page=showalam&ids=14954أَبِي يُوسُفَ ، وَبَعْضِ أَصْحَابِنَا : أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ إلَّا مَا نَقَصَهَا ، فَوَجَدْنَاهُ أَيْضًا قَوْلًا لَا دَلِيلَ عَلَى صِحَّتِهِ ، وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ .
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13064أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَلَمَّا سَقَطَتْ هَذِهِ الْأَقْوَالُ [ كُلُّهَا ] وَجَبَ أَنْ نَنْظُرَ
[ ص: 247 ] عِنْدَ اخْتِلَافِ الْقَائِلِينَ بِهَا مَا افْتَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا إذْ يَقُولُ تَعَالَى {
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=59فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ } فَفَعَلْنَا .
فَوَجَدْنَا - مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ
nindex.php?page=showalam&ids=17080مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ نا
nindex.php?page=showalam&ids=12508أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا : أَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=17245هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : اسْتَشَارَ
nindex.php?page=showalam&ids=2عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي إمْلَاصِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=19الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : شَهِدْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِيهِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : ائْتِنِي بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَك ؟ فَشَهِدَ لَهُ
مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ .
وَمَا ناه
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّلْمَنْكِيُّ نا
nindex.php?page=showalam&ids=13542ابْنُ مُفَرِّجٍ نا
مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الصَّمُوتُ الرَّقِّيُّ نا
أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْبَزَّارُ نا
مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ نا
عُثْمَانَ بْنُ عُمَرَ نا
nindex.php?page=showalam&ids=17423يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ نا
الزُّهْرِيُّ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=15990سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : {
nindex.php?page=hadith&LINKID=51781اقْتَتَلَتْ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ ، فَرَمَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا ، فَاخْتَصَمُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : دِيَةُ جَنِينِهَا عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَقَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا وَوَرِثَهَا وَلَدُهَا . }
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13064أَبُو مُحَمَّدٍ : فَحَدِيثُ
الْمُغِيرَةِ ،
وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ عُمُومُ إمْلَاصِ كُلِّ امْرَأَةٍ - وَكَذَلِكَ نَصُّ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ - وَلَمْ يَقُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ هَذَا إنَّمَا هُوَ فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ ، فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُقَوِّلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِلْمَ مَا لَمْ يَقُلْ ، وَلَا أَنْ يُخْبِرَ عَنْهُ بِمَا لَمْ يُخْبِرْ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ ، وَمَنْ فَعَلَ هَذَا فَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ ، وَهَذَا يُوجِبُ النَّارَ .
فَإِنْ قِيلَ : إنَّمَا حَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فِي جَنِينِ حُرَّةٍ ؟ قِيلَ لَهُمْ : إنَّمَا حَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فِي جَنِينِ هُذَلِيَّةٍ لِحْيَانِيَّةٍ تُسَمَّى
مُلَيْكَةَ قَتَلَتْهَا ضَرَّتُهَا
أُمُّ عَفِيفٍ ، الْفَرْقُ بَيْنَكُمْ فِي دَعْوَاكُمْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ جَنِينُ حُرَّةٍ ، وَبَيْنَ مَنْ قَالَ : بَلْ لِأَنَّهُ جَنِينُ هُذَلِيَّةٍ ؟ أَوْ لِأَنَّهُ جَنِينُ امْرَأَةٍ تُسَمَّى
مُلَيْكَةَ ، أَوْ لِأَنَّ ضَرَّتَهَا قَتَلَتْهَا ، أَوْ لِأَنَّ الْقَاتِلَةَ اسْمُهَا
أُمُّ عَفِيفٍ - هَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ وَتَخْلِيطٌ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .