ص ( أو لم يحزه كبير ولو سفيها )
ش : أشار بقوله سفيها إلى أن جائزة على القول الراجح وفي وثائق حيازة السفيه لما أوقف عليه الباجي أنها لا تصح وظاهر كلام المصنف أن حيازة السفيه لما وقف عليه مطلوبة ابتداء وليس كذلك بل الحائز له ابتداء وليه أو وصيه أو من يقدمه القاضي له وإنما الخلاف إذا حاز لنفسه هل يصح حوزه أم لا ؟ فالقول الراجح وهو الذي مشى عليه المصنف أن حيازته لما وقف عليه جائزة والذي في وثائق الباجي أنها لا تصح قاله ابن رشد ونقله في التوضيح ونقله الشارح والخلاف في صحة حيازة السفيه وعدم صحتها إنما هو إذا كان له ولي . قال في الشامل فإن لم يكن له ولي جازت حيازته اتفاقا انتهى .
وقاله ابن راشد ونقله في التوضيح وأما حيازة وليه له فجائزة بلا خلاف بل هو المطلوب ابتداء ولا يقال ظاهر كلام المؤلف أن الموقوف عليه إذا كان كبيرا سفيها فلا تكفي حيازة المولى له ولا بد من حوزه لما تقدم من أن الحائز له ابتداء إنما هو وليه ويفهم ذلك من قول المصنف بعد إلا لمحجوره .
ص ( أو ولي صغير )
ش : أشار به إلى أن كالسفيه فحكم الصغير كالسفيه . قال في كتاب الطرر ومن تصدق على صغير من أب أو غيره ثم أسلم الصدقة إلى ذلك الصغير وحازها في صحة المتصدق بها فإنها حيازة تامة وإن الحكم ابتداء في الصغير أن الحائز له وليه ولو حاز لنفسه لصح حوزه وتنفذ الصدقة إلا أنه يكره ابتداء أن يحوز الصغير فإن وقع نفذ . كان الحائز صغيرا
( تنبيهان الأول ) نقله حكم [ ص: 26 ] الهبة حكم الوقف ابن عرفة في كتاب الهبة وحكى القولين والله أعلم