nindex.php?page=treesubj&link=33143_34513_842_28986nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=98فسبح بحمد ربك فافزع إلى ربك فيما نابك من ضيق الصدر بالتسبيح ملتبسا بحمده أي قل: سبحان الله والحمد لله أو فنزهه عما يقولون حامدا له سبحانه على أن هداك للحق، فالتسبيح والحمد بمعناهما اللغوي كما أنهما على الأول بمعناهما العرفي أعني قول تينك الجملتين، وفي التعرض لعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضميره صلى الله تعالى عليه وسلم ما لا يخفى من اللطف به عليه الصلاة والسلام والإشعار بعلة الحكم أعني الأمر المذكور
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=98وكن من الساجدين أي المصلين ففيه التعبير عن الكل بالجزء. وهذا الجزء على ما ذهب إليه البعض أفضل الأجزاء لما صح من قوله صلى الله تعالى عليه وسلم «
nindex.php?page=hadith&LINKID=657752أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ».
وليس هذا موضع سجدة خلافا لبعضهم. وفي أمره صلى الله تعالى عليه وسلم بما ذكر إرشاد له إلى ما يكشف به الغم الذي يجده كأنه قيل: افعل ذلك يكشف عنك ربك الغم والضيم الذي تجده في صدرك ولمزيد الاعتناء بأمر الصلاة جيء بالأمر بها كما ترى مغايرا للأمر السابق على هذا الوجه المخصوص. وفي ذلك من الترغيب فيها ما لا يخفى. وقد كان صلى الله تعالى عليه وسلم إذا أحزنه أمر فزع إلى الصلاة وصح «
nindex.php?page=hadith&LINKID=670139حبب لي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة ».
وذكر بعضهم أن في الآية إشارة إلى الترغيب بالجماعة فيها. وإن في عدم تقييد السجود بنحو له أو لربك إشارة إلى أنه مما لا يكاد يخطر بالبال إيقاعه لغيره تعالى فتدبر.
nindex.php?page=treesubj&link=33143_34513_842_28986nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=98فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ فَافْزَعْ إِلَى رَبِّكَ فِيمَا نَابَكَ مِنْ ضِيقِ الصَّدْرِ بِالتَّسْبِيحِ مُلْتَبِسًا بِحَمْدِهِ أَيْ قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَوْ فَنَزِّهْهُ عَمَّا يَقُولُونَ حَامِدًا لَهُ سُبْحَانَهُ عَلَى أَنْ هَدَاكَ لِلْحَقِّ، فَالتَّسْبِيحُ وَالْحَمْدُ بِمَعْنَاهُمَا اللُّغَوِيِّ كَمَا أَنَّهُمَا عَلَى الْأَوَّلِ بِمَعْنَاهُمَا الْعُرْفِيِّ أَعْنِي قَوْلَ تَيْنِكَ الْجُمْلَتَيْنِ، وَفِي التَّعَرُّضِ لِعُنْوَانِ الرُّبُوبِيَّةِ مَعَ الْإِضَافَةِ إِلَى ضَمِيرِهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا يَخْفَى مِنَ اللُّطْفِ بِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَالْإِشْعَارُ بِعِلَّةِ الْحُكْمِ أَعْنِي الْأَمْرَ الْمَذْكُورَ
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=98وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ أَيِ الْمُصَلِّينَ فَفِيهِ التَّعْبِيرُ عَنِ الْكُلِّ بِالْجُزْءِ. وَهَذَا الْجُزْءُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْبَعْضُ أَفْضَلُ الْأَجْزَاءِ لِمَا صَحَّ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «
nindex.php?page=hadith&LINKID=657752أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ ».
وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ سَجْدَةٍ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ. وَفِي أَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا ذُكِرَ إِرْشَادٌ لَهُ إِلَى مَا يَكْشِفُ بِهِ الْغَمَّ الَّذِي يَجِدُهُ كَأَنَّهُ قِيلَ: افْعَلْ ذَلِكَ يَكْشِفْ عَنْكَ رَبُّكَ الْغَمَّ وَالضَّيْمَ الَّذِي تَجِدُهُ فِي صَدْرِكَ وَلِمَزِيدِ الِاعْتِنَاءِ بِأَمْرِ الصَّلَاةِ جِيءَ بِالْأَمْرِ بِهَا كَمَا تَرَى مُغَايِرًا لِلْأَمْرِ السَّابِقِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الْمَخْصُوصِ. وَفِي ذَلِكَ مِنَ التَّرْغِيبِ فِيهَا مَا لَا يَخْفَى. وَقَدْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَحْزَنَهُ أَمْرٌ فَزِعَ إِلَى الصَّلَاةِ وَصَحَّ «
nindex.php?page=hadith&LINKID=670139حُبِّبَ لِي مِنْ دُنْيَاكُمُ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ ».
وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ فِي الْآيَةِ إِشَارَةً إِلَى التَّرْغِيبِ بِالْجَمَاعَةِ فِيهَا. وَإِنَّ فِي عَدَمِ تَقْيِيدِ السُّجُودِ بِنَحْوٍ لَهُ أَوْ لِرَبِّكَ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ مِمَّا لَا يَكَادُ يَخْطُرُ بِالْبَالِ إِيقَاعُهُ لِغَيْرِهِ تَعَالَى فَتَدَبَّرْ.