ولما تقدمت هذه الأوصاف الحسنى، وكان تطبيق ثمراتها عليها في الذروة، من العلو، وكان الشاهد هو البينة، فكان كأنه قيل: فأقم الأدلة النيرة، وادع وأنذر [كل] من خالف أمرك، وكان المقام لخطاب المقبلين، طوى هذا المقدر لأنه للمعرضين، ودل عليه بقوله عاطفا
[ ص: 374 ] [عليه]:
nindex.php?page=treesubj&link=29680_32026_34135_29004nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=47وبشر المؤمنين أي الذين صح لهم هذا الوصف. فإنك مبشر
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=47بأن لهم وبين عظمة هذه البشرى بقوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=47من الله أي الذي له جميع صفات العظمة
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=47فضلا كبيرا أي من جهة النفاسة ومن جهة التضعيف من عشرة أمثال الحسنة إلى ما لا يعلمه إلا الله.
وَلَمَّا تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْأَوْصَافُ الْحُسْنَى، وَكَانَ تَطْبِيقُ ثَمَرَاتِهَا عَلَيْهَا فِي الذِّرْوَةِ، مِنَ الْعُلُوِّ، وَكَانَ الشَّاهِدُ هُوَ الْبَيِّنَةُ، فَكَانَ كَأَنَّهُ قِيلَ: فَأَقِمِ الْأَدِلَّةَ النَّيِّرَةَ، وَادْعُ وَأَنْذِرْ [كُلَّ] مَنْ خَالَفَ أَمْرَكَ، وَكَانَ الْمَقَامُ لِخِطَابِ الْمُقْبِلِينَ، طَوَى هَذَا الْمُقَدَّرَ لِأَنَّهُ لِلْمُعْرِضِينَ، وَدَلَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ عَاطِفًا
[ ص: 374 ] [عَلَيْهِ]:
nindex.php?page=treesubj&link=29680_32026_34135_29004nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=47وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ أَيِ الَّذِينَ صَحَّ لَهُمْ هَذَا الْوَصْفُ. فَإِنَّكَ مُبَشِّرٌ
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=47بِأَنَّ لَهُمْ وَبَيَّنَ عَظَمَةَ هَذِهِ الْبُشْرَى بِقَوْلِهِ:
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=47مِنَ اللَّهِ أَيِ الَّذِي لَهُ جَمِيعُ صِفَاتِ الْعَظَمَةِ
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=47فَضْلا كَبِيرًا أَيْ مِنْ جِهَةِ النَّفَاسَةِ وَمِنْ جِهَةِ التَّضْعِيفِ مِنْ عَشْرَةِ أَمْثَالِ الْحَسَنَةِ إِلَى مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ.