nindex.php?page=treesubj&link=26356_14948_14947 ( ويختبر ) من جهة الولي ولو غير أصل ( رشد الصبي ) في الدين والمال لقوله تعالى {
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=6وابتلوا اليتامى } أي اختبروهم .
أما في الدين فبمشاهدة حاله في العبادات وتجنب المحظورات وتوقي الشبهات ومخالطة أهل الخير ، وإنما عبر بالصبي وإن كانت الأنثى كذلك ; لأنه يذكر المرأة بعد ( و ) ما في المال فإنه ( يختلف بالمرتب فيختبر ولد التاجر بالبيع والشراء ) أي بمقدماتهما فعطفه ما بعدهما عليهما من عطف الرديف أو الأخص وذلك لما يذكره بعد من عدم صحتهما منه فلا اعتراض عليه خلافا لمن زعمه ( والمماكسة فيهما ) وهو طلب النقصان عما طلبه البائع وطلب الزيادة على ما يبذله المشتري وإذا اختبر في نوع من التجارة كفى ولا يحتاج إلى اختباره في باقيها كما ذكره الشيخ
nindex.php?page=showalam&ids=11976أبو حامد في تعليقه ، وولد السوقة كولد التاجر ( و ) يختبر ( ولد الزراع ) وهو أعم من قول المحرر والمزارع فإنه الذي يدفع أرضه لمن يزرعها والزراع يتناوله كما يتناول من يزرع بنفسه ( بالزراعة والنفقة على القوام بها ) أي إعطاؤهم الأجرة وهم من استؤجر على القيام بمصالح الزرع من حرث وحصد وحفظ ( و ) يختبر ( المحترف ) كما أشار لذلك
الشارح بضبطه بالرفع ليفيد به أن العبرة بحال الشخص بالاحتراف ولو مآلا لا بحرفة أبيه حيث لم يردها ويصح جره ، وعليه يرجع ضمير حرفته للمضاف إليه وهو سائغ ويكون فائدته تعميم بعد تخصيص ، ويؤيده قول الكافي يختبر الولد بحرفة أبيه وأقاربه .
والأول أولى ( بما يتعلق بحرفته ) أي حرفة أبيه إن لم يرد سواها فيختبر ولد الخياط مثلا بتقدير الأجرة ، وولد الأمير ونحوه بأن يعطى شيئا من ماله لينفقه في مدة شهر في خبز ولحم وماء ونحوه كما في الكفاية تبعا لجماعة ، ثم نقل عن
الماوردي أنه يدفع إليه نفقة يوم في مدة شهر ثم نفقة أسبوع ثم نفقة
[ ص: 364 ] شهر ، وليس ذلك مفرعا على القول بصحة تصرفه لما مر من أنه يمتحن بذلك ، فإن أراد العقد عقد الولي كما سيأتي والحرفة الصنعة كما قاله
nindex.php?page=showalam&ids=14042الجوهري .
سميت بذلك ; لأنه ينحرف إليها ويختبر من لا حرفة لأبيه بالنفقة على العيال ; إذ لا يخلو من له ولد عن ذلك غالبا
nindex.php?page=treesubj&link=26356_14948_14947 ( وَيُخْتَبَرُ ) مِنْ جِهَةِ الْوَلِيِّ وَلَوْ غَيْرَ أَصْلٍ ( رُشْدُ الصَّبِيِّ ) فِي الدِّينِ وَالْمَالِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=6وَابْتَلُوا الْيَتَامَى } أَيْ اخْتَبِرُوهُمْ .
أَمَّا فِي الدِّينِ فَبِمُشَاهَدَةِ حَالِهِ فِي الْعِبَادَاتِ وَتَجَنُّبِ الْمَحْظُورَاتِ وَتَوَقِّي الشُّبُهَاتِ وَمُخَالَطَةِ أَهْلِ الْخَيْرِ ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالصَّبِيِّ وَإِنْ كَانَتْ الْأُنْثَى كَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ يَذْكُرُ الْمَرْأَةَ بَعْدُ ( وَ ) مَا فِي الْمَالِ فَإِنَّهُ ( يَخْتَلِفُ بِالْمُرَتَّبِ فَيُخْتَبَرُ وَلَدُ التَّاجِرِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ ) أَيْ بِمُقَدَّمَاتِهِمَا فَعَطْفُهُ مَا بَعْدَهُمَا عَلَيْهِمَا مِنْ عَطْفِ الرَّدِيفِ أَوْ الْأَخَصِّ وَذَلِكَ لِمَا يَذْكُرُهُ بَعْدُ مِنْ عَدَمِ صِحَّتِهِمَا مِنْهُ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ ( وَالْمُمَاكَسَةِ فِيهِمَا ) وَهُوَ طَلَبُ النُّقْصَانِ عَمَّا طَلَبَهُ الْبَائِعُ وَطَلَبُ الزِّيَادَةِ عَلَى مَا يَبْذُلُهُ الْمُشْتَرِي وَإِذَا اُخْتُبِرَ فِي نَوْعٍ مِنْ التِّجَارَةِ كَفَى وَلَا يَحْتَاجُ إلَى اخْتِبَارِهِ فِي بَاقِيهَا كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ
nindex.php?page=showalam&ids=11976أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ ، وَوَلَدُ السُّوقَةِ كَوَلَدِ التَّاجِرِ ( وَ ) يُخْتَبَرُ ( وَلَدُ الزُّرَّاعِ ) وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِ الْمُحَرِّرِ وَالْمُزَارِعِ فَإِنَّهُ الَّذِي يَدْفَعُ أَرْضَهُ لِمَنْ يَزْرَعُهَا وَالزُّرَّاعُ يَتَنَاوَلُهُ كَمَا يَتَنَاوَلُ مَنْ يَزْرَعُ بِنَفْسِهِ ( بِالزِّرَاعَةِ وَالنَّفَقَةِ عَلَى الْقِوَامِ بِهَا ) أَيْ إعْطَاؤُهُمْ الْأُجْرَةَ وَهُمْ مَنْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى الْقِيَامِ بِمَصَالِحِ الزَّرْعِ مِنْ حَرْثٍ وَحَصْدٍ وَحِفْظٍ ( وَ ) يُخْتَبَرُ ( الْمُحْتَرِفُ ) كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ
الشَّارِحُ بِضَبْطِهِ بِالرَّفْعِ لِيُفِيدَ بِهِ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِحَالِ الشَّخْصِ بِالِاحْتِرَافِ وَلَوْ مَآلًا لَا بِحِرْفَةِ أَبِيهِ حَيْثُ لَمْ يَرُدَّهَا وَيَصِحُّ جَرُّهُ ، وَعَلَيْهِ يَرْجِعُ ضَمِيرُ حِرْفَتِهِ لِلْمُضَافِ إلَيْهِ وَهُوَ سَائِغٌ وَيَكُونُ فَائِدَتَهُ تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْكَافِي يُخْتَبَرُ الْوَلَدُ بِحِرْفَةِ أَبِيهِ وَأَقَارِبِهِ .
وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ( بِمَا يَتَعَلَّقُ بِحِرْفَتِهِ ) أَيْ حِرْفَةِ أَبِيهِ إنْ لَمْ يُرَدْ سِوَاهَا فَيُخْتَبَرُ وَلَدُ الْخَيَّاطِ مَثَلًا بِتَقْدِيرِ الْأُجْرَةِ ، وَوَلَدُ الْأَمِيرِ وَنَحْوِهِ بِأَنْ يُعْطَى شَيْئًا مِنْ مَالِهِ لِيُنْفِقَهُ فِي مُدَّةِ شَهْرٍ فِي خُبْزٍ وَلَحْمٍ وَمَاءٍ وَنَحْوِهِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ تَبَعًا لِجَمَاعَةٍ ، ثُمَّ نُقِلَ عَنْ
الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهُ يُدْفَعُ إلَيْهِ نَفَقَةُ يَوْمٍ فِي مُدَّةِ شَهْرٍ ثُمَّ نَفَقَةُ أُسْبُوعٍ ثُمَّ نَفَقَةُ
[ ص: 364 ] شَهْرٍ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُفَرَّعًا عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ تَصَرُّفِهِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يُمْتَحَنُ بِذَلِكَ ، فَإِنْ أَرَادَ الْعَقْدَ عَقَدَ الْوَلِيُّ كَمَا سَيَأْتِي وَالْحِرْفَةُ الصَّنْعَةُ كَمَا قَالَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=14042الْجَوْهَرِيُّ .
سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ يَنْحَرِفُ إلَيْهَا وَيُخْتَبَرُ مَنْ لَا حِرْفَةَ لِأَبِيهِ بِالنَّفَقَةِ عَلَى الْعِيَالِ ; إذْ لَا يَخْلُو مَنْ لَهُ وَلَدٌ عَنْ ذَلِكَ غَالِبًا