الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
509 [ ص: 19 ] 11 - حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=14181حفص بن عمر، قال: حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17353يزيد بن إبراهيم، قال: حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة، عن أنس، nindex.php?page=hadith&LINKID=650501عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: nindex.php?page=treesubj&link=32456_24589_1946_25845_22744اعتدلوا في السجود، ولا يبسط ذراعيه كالكلب، وإذا بزق فلا يبزقن بين يديه، ولا عن يمينه؛ فإنه يناجي ربه.
مطابقته للترجمة ظاهرة ورجاله تقدموا. وفي إسناده التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع والعنعنة في موضعين، وفيه القول.
قوله: (اعتدلوا في السجود) المقصود من الاعتدال فيه أن يضع كفه على الأرض ويرفع مرفقيه عنها، وعن جنبيه ويرفع البطن عن الفخذ، والحكمة فيه أنه أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة من الأرض، وأبعد من هيئات الكسالى، فإن المنبسط يشبه الكلب ويشعر حاله بالتهاون بالصلوات، وقلة الاعتناء بها والإقبال عليها، والاعتدال من عدلته فعدل؛ أي: قومته فاستقام، قاله nindex.php?page=showalam&ids=14038الجوهري : قوله (ولا يبسط ذراعيه) بسكون الطاء وفاعله مضمر؛ أي: المصلي، وفي بعض النسخ: (لا يبسط أحدكم) بإظهار الفاعل، والذراع الساعد. قوله: (فإنما يناجي ربه)، وفي رواية nindex.php?page=showalam&ids=15086الكشميهني: (فإنه يناجي ربه) وسأل الكرماني هاهنا ما ملخصه: إن فيما مضى جعل المناجاة علة لنهي البزاق في القدام فقط لا في اليمين، حيث قال: فلا يبصق أمامه فإنه يناجي ربه.
وقال: nindex.php?page=hadith&LINKID=650399 (ولا عن يمينه؛ فإن عن يمينه ملكا) وأجاب بأنه لا محذور بأن يعلل الشيء الواحد بعلتين منفردتين أو مجتمعتين؛ لأن العلة الشرعية معرفة وجاز تعدد المعرفات فعلل نهي nindex.php?page=treesubj&link=22744_1946البزاق عن اليمين بالمناجاة، وبأن ثم ملكا.
وقال أيضا: عادة المناجي أن يكون في القدام، وأجاب بأن المناجي الشريف قد يكون قداما، وقد يكون يمينا.