بيان حكم
nindex.php?page=treesubj&link=10043الانحناء وتقبيل الأرض ووضع الرأس
والقيام والسجود لغير الله
وأما وضع الرأس عند الكبراء من الشيوخ وغيرهم، أو تقبيل الأرض، ونحو ذلك، فإنه مما لا نزاع فيه بين الأئمة في النهي عنه، بل مجرد
nindex.php?page=treesubj&link=10043الانحناء بالظهر لغير الله -عز وجل- منهي عنه.
ففي "المسند" وغيره:
nindex.php?page=hadith&LINKID=678356أن nindex.php?page=showalam&ids=32معاذ بن جبل -رضي الله عنه- لما رجع من الشام، سجد للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "ما هذا يا nindex.php?page=showalam&ids=32معاذ؟" فقال: يا رسول الله! رأيتهم في الشام يسجدون لأساقفتهم، ويذكرون ذلك عن أنبيائهم، فقال: "كذبوا يا nindex.php?page=showalam&ids=32معاذ، لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، من عظم حقه عليها، يا nindex.php?page=showalam&ids=32معاذ! أرأيت إن مررت بقبري أكنت ساجد؟" قال: لا، قال: "لا تفعل هذا" أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
بل قد ثبت في "الصحيح" من حديث
nindex.php?page=showalam&ids=36جابر: nindex.php?page=hadith&LINKID=676476أنه -صلى الله عليه وسلم- صلى بأصحابه قاعدا; من مرض كان به، فصلوا قياما، فأمرهم بالجلوس، وقال: "لا تعظموني كما تعظم الأعاجم بعضهم بعضا".
وقال:
nindex.php?page=hadith&LINKID=665049 "من سره أن يتمثل له الناس قياما، فليتبوأ مقعده من النار".
فإذا كان قد نهاهم مع قعوده، وإن كانوا قاموا في الصلاة، حتى لا يتشبهوا بمن يقومون لعظمائهم، وبين أن من سره القيام له كان من أهل النار، فكيف بما فيه السجود له، ومن وضع الرأس وتقبيل الأيادي؟!
وقد كان
nindex.php?page=showalam&ids=16673عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- وهو خليفة على الأرض كلها، قد وكل أعوانا يمنعون الداخل من تقبيل الأرض، ويؤدبهم إذا قبل أحد الأرض.
فبالجملة: فالقيام والقعود، والركوع والسجود، حق للواحد المعبود، خالق السموات والأرض.
وما كان حقا خالصا لله، لم يكن لغيره فيه نصيب، مثل الحلف بغير الله عز وجل.
[ ص: 29 ] وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :
nindex.php?page=hadith&LINKID=3502897 "من كان حالفا فليحلف بالله، أو ليصمت" متفق عليه.
وقال أيضا:
nindex.php?page=hadith&LINKID=36249 "من حلف بغير الله فقد أشرك". nindex.php?page=treesubj&link=28678_29705فالعبادة كلها لله وحده لا شريك له nindex.php?page=tafseer&surano=98&ayano=5وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة [البينة: 5].
وفي الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنه قال:
nindex.php?page=hadith&LINKID=689289 "إن الله يرضى لكم ثلاثا: 1- أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، 2- وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، 3 وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم".
بَيَانُ حُكْمِ
nindex.php?page=treesubj&link=10043الِانْحِنَاءِ وَتَقْبِيلِ الْأَرْضِ وَوَضْعِ الرَّأْسِ
وَالْقِيَامِ وَالسُّجُودِ لِغَيْرِ اللَّهِ
وَأَمَّا وَضْعُ الرَّأْسِ عِنْدَ الْكُبَرَاءِ مِنَ الشُّيُوخِ وَغَيْرِهِمْ، أَوْ تَقْبِيلُ الْأَرْضِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ مِمَّا لَا نِزَاعَ فِيهِ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ فِي النَّهْيِ عَنْهُ، بَلْ مُجَرَّدُ
nindex.php?page=treesubj&link=10043الِانْحِنَاءِ بِالظَّهْرِ لِغَيْرِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- مَنْهِيٌّ عَنْهُ.
فَفِي "الْمُسْنَدِ" وَغَيْرِهِ:
nindex.php?page=hadith&LINKID=678356أَنَّ nindex.php?page=showalam&ids=32مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- لَمَّا رَجَعَ مِنَ الشَّامِ، سَجَدَ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا nindex.php?page=showalam&ids=32مُعَاذُ؟" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَأَيْتُهُمْ فِي الشَّامِ يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ، وَيَذْكُرُونَ ذَلِكَ عَنْ أَنْبِيَائِهِمْ، فَقَالَ: "كَذَبُوا يَا nindex.php?page=showalam&ids=32مُعَاذُ، لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا، يَا nindex.php?page=showalam&ids=32مُعَاذُ! أَرَأَيْتَ إِنْ مَرَرْتَ بِقَبْرِي أَكُنْتَ سَاجِدٌ؟" قَالَ: لَا، قَالَ: "لَا تَفْعَلْ هَذَا" أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
بَلْ قَدْ ثَبَتَ فِي "الصَّحِيحِ" مِنْ حَدِيثِ
nindex.php?page=showalam&ids=36جَابِرٍ: nindex.php?page=hadith&LINKID=676476أَنَّهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلَّى بِأَصْحَابِهِ قَاعِدًا; مِنْ مَرَضٍ كَانَ بِهِ، فَصَلَّوْا قِيَامًا، فَأَمَرَهُمْ بِالْجُلُوسِ، وَقَالَ: "لَا تُعَظِّمُونِي كَمَا تُعَظِّمُ الْأَعَاجِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا".
وَقَالَ:
nindex.php?page=hadith&LINKID=665049 "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ النَّاسُ قِيَامًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
فَإِذَا كَانَ قَدْ نَهَاهُمْ مَعَ قُعُودِهِ، وَإِنْ كَانُوا قَامُوا فِي الصَّلَاةِ، حَتَّى لَا يَتَشَبَّهُوا بِمَنْ يَقُومُونَ لِعُظَمَائِهِمْ، وَبَيَّنَ أَنَّ مَنْ سَرَّهُ الْقِيَامُ لَهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَكَيْفَ بِمَا فِيهِ السُّجُودُ لَهُ، وَمِنْ وَضْعِ الرَّأْسِ وَتَقْبِيلِ الْأَيَادِي؟!
وَقَدْ كَانَ
nindex.php?page=showalam&ids=16673عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَهُوَ خَلِيفَةٌ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا، قَدْ وَكَّلَ أَعْوَانًا يَمْنَعُونَ الدَّاخِلَ مِنْ تَقْبِيلِ الْأَرْضِ، وَيُؤَدِّبُهُمْ إِذَا قَبَّلَ أَحَدٌ الْأَرْضَ.
فَبِالْجُمْلَةِ: فَالْقِيَامُ وَالْقُعُودُ، وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ، حَقٌّ لِلْوَاحِدِ الْمَعْبُودِ، خَالِقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ.
وَمَا كَانَ حَقًّا خَالِصًا لِلَّهِ، لَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ فِيهِ نَصِيبٌ، مِثْلُ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
[ ص: 29 ] وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- :
nindex.php?page=hadith&LINKID=3502897 "مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ، أَوْ لِيَصْمُتْ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَيْضًا:
nindex.php?page=hadith&LINKID=36249 "مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ". nindex.php?page=treesubj&link=28678_29705فَالْعِبَادَةُ كُلُّهَا لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ nindex.php?page=tafseer&surano=98&ayano=5وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [الْبَيِّنَةِ: 5].
وَفِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَنَّهُ قَالَ:
nindex.php?page=hadith&LINKID=689289 "إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا: 1- أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، 2- وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، 3 وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ".