فصل: القراءة في صلاة الجمعة جهرا
والقراءة فيها جهرا، قال في المدونة: أحب إلي أن يقرأ فيها بسورة الجمعة، و مالك هل أتاك حديث الغاشية وقال أيضا: يقرأ في الثانية بـ سبح اسم ربك الأعلى قال: وهم يقرؤون اليوم بالتي تلي الجمعة. [ ص: 589 ]
قال الشيخ: وكل ذلك واسع، ليس في الثانية شيء مؤقت، وأما الأولى فينبغي أن يلتزم قراءة سورة الجمعة; لأن آخرها متضمن لوجوبها، ووجوب السعي لها، وترك البيع والشراء، ففي قراءتها تذكرة لوجوبها، وتحضيض على أن لا يفرط فيها.
وقال في المدونة: مالك وقال في غير المدونة: لا بأس أن يركعوا في المسجد. قيل: إنما يترك التنفل إذا كانوا ينصرفون ولا يجلسون، فأما إن كانوا يقيمون في المسجد فلا بأس أن يركعوا، فأجرى التنفل بعدها في أحد القولين على صلاتي العيد إذا صليتا في المسجد، فاختلف هل يتنفل قبلهما وبعدهما أم لا؟ وكذلك تنفل الإمام إذا أتى، فقال إذا سلم الإمام، فأحب إلي أن ينصرفوا ولا يركعوا في المسجد، فإن ركعوا فواسع، ابن حبيب: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل المسجد رقي المنبر ولم يتنفل". قال في العتبية: وكذلك ينبغي للإمام أن يفعل; لا يركع قبل أن يرقى المنبر. [ ص: 590 ] سحنون