فصل [حج النساء]
nindex.php?page=treesubj&link=3318_3359الحج يجب على النساء بثلاثة أوجه :
بوجود الزاد ، والمركوب ، والولي ، فإن اجتمع ذلك وجب الحج بلا خلاف ، ويفترق الجواب مع عدم ذلك .
واختلف إذا كانت تستطيع المشي ، وفي حجها في البحر ، وفي حجها مع عدم الولي إذا كانت جماعة ناس لا بأس بحالهم .
فأما المشي ، فقال في المدونة :
nindex.php?page=treesubj&link=26616_4222إذا نذرت مشيا ، وعجزت في بعض الطريق [ ص: 1130 ] تعود ثانية . قال : والرجال والنساء في ذلك سواء .
فعلى هذا يجب عليها الحج إذا كانت قادرة على المشي ؛ لأن الوفاء بحجة الفريضة آكد من النذر .
وقال في كتاب
محمد : لا أرى عليها مشيا ، وإن قويت عليه ؛ لأن مشيهن عورة ، إلا أن يكون المكان القريب من مكة .
وهذا يحسن في المرأة الرائعة والجسيمة ، ومن ينظر لمثلها عند مشيها ، وأما المتجالة ومن لا يؤبه إليها من النساء فيجب عليها كالرجل ، وهي داخلة في عموم قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=22&ayano=27يأتوك رجالا وعلى كل ضامر [الحج : 27] .
ولقوله - صلى الله عليه وسلم -
nindex.php?page=showalam&ids=27لعقبة بن عامر - رضي الله عنه - حين قال :
nindex.php?page=hadith&LINKID=697591 "إن أختي نذرت أن تمشي إلى بيت الله ، قال : مرها فلتمش ولتركب" . وقد مضى ذكر هذا الحديث في كتاب النذر .
وأما حجها في البحر ، فقال
nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك في كتاب
محمد : ما لها وللبحر ، البحر
[ ص: 1131 ] هول شديد ، والمرأة عورة ، وأخاف أن تنكشف ، وترك ذلك أحب إلي .
قال الشيخ - رضي الله عنه - : وقد وردت السنة بجواز
nindex.php?page=treesubj&link=7938_7876_3352ركوب النساء في البحر في حديث
nindex.php?page=showalam&ids=11471أم حرام بنت ملحان - رضي الله عنها - في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - :
nindex.php?page=hadith&LINKID=652580 "عرض علي ناس من أمتي ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة ، يركبون ثبج هذا البحر . فقالت : ادع الله أن يجعلني منهم . فدعا لها" .
وركوب النساء البحر جائز إذا كانت في سرير ، أو ما أشبه ذلك ، مما تستتر فيه ، وتستغني به عن مخالطة الرجال عند حاجة الإنسان ، وإن كانت على غير ذلك لم يجز ، ومنعت .
فَصْلٌ [حَجُّ النِّسَاءِ]
nindex.php?page=treesubj&link=3318_3359الْحَجُّ يَجِبُ عَلَى النِّسَاءِ بِثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ :
بِوُجُودِ الزَّادِ ، وَالْمَرْكُوبِ ، وَالْوَلِيِّ ، فَإِنِ اجْتَمَعَ ذَلِكَ وَجَبَ الْحَجُّ بِلَا خِلَافٍ ، وَيَفْتَرِقُ الْجَوَابُ مَعَ عَدَمِ ذَلِكَ .
وَاخْتُلِفَ إِذَا كَانَتْ تَسْتَطِيعُ الْمَشْيَ ، وَفِي حَجِّهَا فِي الْبَحْرِ ، وَفِي حَجِّهَا مَعَ عَدَمِ الْوَلِيِّ إِذَا كَانَتْ جَمَاعَةُ نَاسٍ لَا بَأْسَ بِحَالِهِمْ .
فَأَمَّا الْمَشْيُ ، فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ :
nindex.php?page=treesubj&link=26616_4222إِذَا نَذَرَتْ مَشْيًا ، وَعَجَزَتْ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ [ ص: 1130 ] تَعُودُ ثَانِيَةً . قَالَ : وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ .
فَعَلَى هَذَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْحَجُّ إِذَا كَانَتْ قَادِرَةً عَلَى الْمَشْيِ ؛ لِأَنَّ الْوَفَاءَ بِحَجَّةِ الْفَرِيضَةِ آكَدُ مِنَ النَّذْرِ .
وَقَالَ فِي كِتَابِ
مُحَمَّدٍ : لَا أَرَى عَلَيْهَا مَشْيًا ، وَإِنْ قَوِيَتْ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ مَشْيَهُنَّ عَوْرَةٌ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَكَانُ الْقَرِيبُ مِنْ مَكَّةَ .
وَهَذَا يَحْسُنُ فِي الْمَرْأَةِ الرَّائِعَةِ وَالْجَسِيمَةِ ، وَمَنْ يُنْظَرُ لِمِثْلِهَا عِنْدَ مَشْيِهَا ، وَأَمَّا الْمُتَجَالَّةُ وَمَنْ لَا يُؤْبَهُ إِلَيْهَا مِنَ النِّسَاءِ فَيَجِبُ عَلَيْهَا كَالرَّجُلِ ، وَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=22&ayano=27يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ [الْحَجَّ : 27] .
وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
nindex.php?page=showalam&ids=27لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ قَالَ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=697591 "إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ ، قَالَ : مُرْهَا فَلْتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ" . وَقَدْ مَضَى ذِكْرُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ النَّذْرِ .
وَأَمَّا حَجُّهَا فِي الْبَحْرِ ، فَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16867مَالِكٌ فِي كِتَابِ
مُحَمَّدٍ : مَا لَهَا وَلِلْبَحْرِ ، الْبَحْرُ
[ ص: 1131 ] هَوْلٌ شَدِيدٌ ، وَالْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ ، وَأَخَافَ أَنْ تَنْكَشِفَ ، وَتَرْكُ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ .
قَالَ الشَّيْخُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وَقَدْ وَرَدَتِ السُّنَّةُ بِجَوَازِ
nindex.php?page=treesubj&link=7938_7876_3352رُكُوبِ النِّسَاءِ فِي الْبَحْرِ فِي حَدِيثِ
nindex.php?page=showalam&ids=11471أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
nindex.php?page=hadith&LINKID=652580 "عُرِضَ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ . فَقَالَتْ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ . فَدَعَا لَهَا" .
وَرُكُوبُ النِّسَاءِ الْبَحْرَ جَائِزٌ إِذَا كَانَتْ فِي سَرِيرٍ ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، مِمَّا تَسْتَتِرُ فِيهِ ، وَتَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ مُخَالَطَةِ الرِّجَالِ عِنْدَ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ ، وَمُنِعَتْ .