ثم دخلت سنة ست وأربعين وثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه ركب الخليفة ومعه معز الدولة ، فسارا في الصحراء ، ثم رجعا إلى داريهما .
وفي آخر المحرم: كانت فتنة للعامة بالكرخ .
وفي التشرينين: أصاب الناس أورام الحلق ، والماشري ، وكثر موت الفجأة ، وكان من افتصد في هذين الشهرين انصبت إلى ذراعه مادة حادة عظيمة ، ثم ما سلم مفتصد إما أن يموت أو يشفي على التلف .
ونقص البحر في هذه السنة ثمانين ذراعا ، وظهرت فيه جبال وجزائر لا تعرف ولا سمع بها .
وفي ذي الحجة: ورد الخبر بأنه كان بالري ونواحيها زلزلة عظيمة ، مات فيها خلق كثير من الناس .
أخبرنا محمد بن أبي طاهر البزاز ، عن أبي القاسم علي بن المحسن ، عن أبيه قال: أخبرني أبو الفرج الأصبهاني: أن لصا نقب ببغداد في زمن الطاعون الذي كان في [ ص: 110 ] سنة ست وأربعين وثلاثمائة فمات مكانه وهو على المنقب ، وأن إسماعيل القاضي لبس سواده ليخرج إلى الجامع فيحكم ، ولبس أحد خفيه وجاء ليلبس الآخر فمات .


