قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=55فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=56إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=57لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=58وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء قليلا ما تتذكرون nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=59إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون .
[ ص: 290 ] nindex.php?page=treesubj&link=29011قوله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=55فاصبر إن وعد الله حق أي فاصبر يا
محمد على أذى المشركين ، كما صبر من قبلك
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=55إن وعد الله حق بنصرك وإظهارك ، كما نصرت
موسى وبني إسرائيل . وقال
الكلبي : نسخ هذا بآية السيف .
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=55واستغفر لذنبك قيل : لذنب أمتك ، حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه . وقيل : لذنب نفسك على من يجوز الصغائر على الأنبياء . ومن قال لا تجوز قال : هذا تعبد للنبي - عليه السلام - بدعاء ، كما قال تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=194وآتنا ما وعدتنا والفائدة زيادة الدرجات وأن يصير
nindex.php?page=treesubj&link=19735الدعاء سنة لمن بعده . وقيل : فاستغفر الله من ذنب صدر منك قبل النبوة .
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=55وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار يعني صلاة الفجر وصلاة العصر ، قاله
الحسن وقتادة . وقيل : هي صلاة كانت
بمكة قبل أن تفرض الصلوات الخمس ركعتان غدوة وركعتان عشية . عن
الحسن أيضا ذكره
nindex.php?page=showalam&ids=15151الماوردي . فيكون هذا مما نسخ والله أعلم . وقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=55بحمد ربك بالشكر له والثناء عليه . وقيل :
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=55وسبح بحمد ربك أي : استدم التسبيح في الصلاة وخارجا منها لتشتغل بذلك عن استعجال النصر .
قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=56إن الذين يجادلون يخاصمون
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=56في آيات الله بغير سلطان أي حجة
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=56أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه قال
الزجاج : المعنى ما في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغي إرادتهم فيه . قدره على الحذف . وقال غيره : المعنى ما هم ببالغي الكبر على غير حذف ; لأن هؤلاء قوم رأوا أنهم إن اتبعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - قل ارتفاعهم ، ونقصت أحوالهم ، وأنهم يرتفعون إذا لم يكونوا تبعا ، فأعلم الله - عز وجل - أنهم لا يبلغون الارتفاع الذي أملوه بالتكذيب . والمراد المشركون . وقيل : اليهود ، فالآية مدنية على هذا كما تقدم أول السورة .
والمعنى : إن تعظموا عن اتباع
محمد - صلى الله عليه وسلم - وقالوا : إن
الدجال سيخرج عن قريب فيرد الملك إلينا ، وتسير معه الأنهار ، وهو آية من آيات الله فذلك كبر لا يبلغونه فنزلت الآية فيهم . قاله
أبو العالية وغيره . وقد تقدم في [ آل عمران ] أنه يخرج ويطأ البلاد كلها إلا
مكة والمدينة . وقد ذكرنا خبره مستوفى في كتاب التذكرة . وهو يهودي واسمه صاف ويكنى
أبا يوسف . وقيل : كل من كفر بالنبي صلى الله عليه وسلم . وهذا حسن ; لأنه يعم . وقال
مجاهد : معناه في صدورهم
[ ص: 291 ] عظمة ما هم ببالغيها . والمعنى واحد . وقيل : المراد بالكبر الأمر الكبير أي : يطلبون النبوة أو أمرا كبيرا يصلون به إليك من القتل ونحوه ، ولا يبلغون ذلك . أو يتمنون موتك قبل أن يتم دينك ولا يبلغونه .
قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=56فاستعذ بالله قيل : من فتنة
الدجال على قول من قال إن الآية نزلت في
اليهود . وعلى القول الآخر : من شر الكفار . وقيل : من مثل ما ابتلوا به من الكفر والكبر .
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=56إنه هو السميع البصير هو يكون فاصلا ويكون مبتدأ وما بعده خبره ، والجملة خبر إن على ما تقدم .
قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=57لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس مبتدأ وخبره . قال
أبو العالية : أي : أعظم من خلق الدجال حين عظمته
اليهود . وقال
يحيى بن سلام : هو احتجاج على منكري البعث ، أي : هما أكبر من إعادة خلق الناس فلم اعتقدوا عجزي عنها ؟ .
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=57ولكن أكثر الناس لا يعلمون ذلك .
قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=58وما يستوي الأعمى والبصير أي المؤمن والكافر والضال والمهتدي .
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=58والذين آمنوا وعملوا الصالحات أي ولا يستوي العامل للصالحات
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=58ولا المسيء الذي يعمل السيئات .
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=58قليلا ما تتذكرون قراءة العامة بياء على الخبر واختاره
أبو عبيد وأبو حاتم ، لأجل ما قبله من الخبر وما بعده . وقرأ
الكوفيون بالتاء على الخطاب .
قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=59إن الساعة لآتية هذه لام التأكيد دخلت في خبر إن ، وسبيلها أن تكون في أول الكلام ; لأنها توكيد الجملة إلا أنها تزحلق عن موضعها ، كذا قال
nindex.php?page=showalam&ids=16076سيبويه . تقول : إن عمرا لخارج ، وإنما أخرت عن موضعها لئلا يجمع بينها وبين إن ، لأنهما يؤديان عن معنى واحد ، وكذا لا يجمع بين إن وأن عند
البصريين . وأجاز
هشام إن أن زيدا منطلق حق ، فإن حذفت حقا لم يجز عند أحد من النحويين علمته ، قاله
النحاس .
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=59لا ريب فيها لا شك ولا مرية .
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=59ولكن أكثر الناس لا يؤمنون أي لا يصدقون بها ، وعندها يبين فرق ما بين الطائع والعاصي .
قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=55فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=56إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=57لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=58وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتُ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=59إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ .
[ ص: 290 ] nindex.php?page=treesubj&link=29011قَوْلُهُ تَعَالَى : nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=55فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ أَيْ فَاصْبِرْ يَا
مُحَمَّدُ عَلَى أَذَى الْمُشْرِكِينَ ، كَمَا صَبَرَ مَنْ قَبْلَكَ
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=55إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ بِنَصْرِكَ وَإِظْهَارِكَ ، كَمَا نَصَرْتُ
مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ . وَقَالَ
الْكَلْبِيُّ : نُسِخَ هَذَا بِآيَةِ السَّيْفِ .
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=55وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ قِيلَ : لِذَنْبِ أُمَّتِكَ ، حُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مَقَامَهُ . وَقِيلَ : لِذَنْبِ نَفْسِكَ عَلَى مَنْ يُجَوِّزُ الصَّغَائِرَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ . وَمَنْ قَالَ لَا تَجُوزُ قَالَ : هَذَا تَعَبُّدٌ لِلنَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِدُعَاءٍ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=194وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا وَالْفَائِدَةُ زِيَادَةُ الدَّرَجَاتِ وَأَنْ يَصِيرَ
nindex.php?page=treesubj&link=19735الدُّعَاءُ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَهُ . وَقِيلَ : فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِنْ ذَنْبٍ صَدَرَ مِنْكَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ .
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=55وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ وَصَلَاةَ الْعَصْرِ ، قَالَهُ
الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ . وَقِيلَ : هِيَ صَلَاةٌ كَانَتْ
بِمَكَّةَ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ رَكْعَتَانِ غُدْوَةً وَرَكْعَتَانِ عَشِيَّةً . عَنِ
الْحَسَنِ أَيْضًا ذَكَرَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=15151الْمَاوَرْدِيُّ . فَيَكُونُ هَذَا مِمَّا نُسِخَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَوْلُهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=55بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالشُّكْرِ لَهُ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ . وَقِيلَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=55وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ أَيِ : اسْتَدِمِ التَّسْبِيحَ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجًا مِنْهَا لِتَشْتَغِلَ بِذَلِكَ عَنِ اسْتِعْجَالِ النَّصْرِ .
قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=56إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ يُخَاصِمُونَ
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=56فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَيْ حُجَّةٍ
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=56أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ قَالَ
الزَّجَّاجُ : الْمَعْنَى مَا فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِي إِرَادَتِهِمْ فِيهِ . قَدَّرَهُ عَلَى الْحَذْفِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : الْمَعْنَى مَا هُمْ بِبَالِغِي الْكِبْرِ عَلَى غَيْرِ حَذْفٍ ; لِأَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ رَأَوْا أَنَّهُمْ إِنِ اتَّبَعُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَلَّ ارْتِفَاعُهُمْ ، وَنَقَصَتْ أَحْوَالُهُمْ ، وَأَنَّهُمْ يَرْتَفِعُونَ إِذَا لَمْ يَكُونُوا تَبَعًا ، فَأَعْلَمَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنَّهُمْ لَا يَبْلُغُونَ الِارْتِفَاعَ الَّذِي أَمَّلُوهُ بِالتَّكْذِيبِ . وَالْمُرَادُ الْمُشْرِكُونَ . وَقِيلَ : الْيَهُودُ ، فَالْآيَةُ مَدَنِيَّةٌ عَلَى هَذَا كَمَا تَقَدَّمَ أَوَّلَ السُّورَةِ .
وَالْمَعْنَى : إِنْ تَعَظَّمُوا عَنِ اتِّبَاعِ
مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالُوا : إِنَّ
الدَّجَّالَ سَيَخْرُجُ عَنْ قَرِيبٍ فَيَرُدُّ الْمُلْكَ إِلَيْنَا ، وَتَسِيرُ مَعَهُ الْأَنْهَارُ ، وَهُوَ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَذَلِكَ كِبْرٌ لَا يَبْلُغُونَهُ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ فِيهِمْ . قَالَهُ
أَبُو الْعَالِيَةِ وَغَيْرُهُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي [ آلِ عِمْرَانَ ] أَنَّهُ يَخْرُجُ وَيَطَأُ الْبِلَادَ كُلَّهَا إِلَّا
مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ . وَقَدْ ذَكَرْنَا خَبَرَهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ التَّذْكِرَةِ . وَهُوَ يَهُودِيٌّ وَاسْمُهُ صَافٍ وَيُكَنَّى
أَبَا يُوسُفَ . وَقِيلَ : كُلُّ مَنْ كَفَرَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَهَذَا حَسَنٌ ; لِأَنَّهُ يَعُمُّ . وَقَالَ
مُجَاهِدٌ : مَعْنَاهُ فِي صُدُورِهِمْ
[ ص: 291 ] عَظَمَةٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهَا . وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ . وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِالْكِبْرِ الْأَمْرُ الْكَبِيرُ أَيْ : يَطْلُبُونَ النُّبُوَّةَ أَوْ أَمْرًا كَبِيرًا يَصِلُونَ بِهِ إِلَيْكَ مِنَ الْقَتْلِ وَنَحْوَهُ ، وَلَا يَبْلُغُونَ ذَلِكَ . أَوْ يَتَمَنَّوْنَ مَوْتكَ قَبْلَ أَنْ يَتِمَّ دِينُكَ وَلَا يَبْلُغُونَهُ .
قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=56فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ قِيلَ : مِنْ فِتْنَةِ
الدَّجَّالِ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي
الْيَهُودِ . وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ : مِنْ شَرِّ الْكُفَّارِ . وَقِيلَ : مِنْ مِثْلِ مَا ابْتُلُوا بِهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالْكِبْرِ .
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=56إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ هُوَ يَكُونُ فَاصِلًا وَيَكُونُ مُبْتَدَأً وَمَا بَعْدَهُ خَبَرُهُ ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ إِنَّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ .
قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=57لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ . قَالَ
أَبُو الْعَالِيَةِ : أَيْ : أَعْظَمُ مِنْ خَلْقِ الدَّجَّالِ حِينَ عَظَّمَتْهُ
الْيَهُودُ . وَقَالَ
يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ : هُوَ احْتِجَاجٌ عَلَى مُنْكِرِي الْبَعْثِ ، أَيْ : هُمَا أَكْبَرُ مِنْ إِعَادَةِ خَلْقِ النَّاسِ فَلِمَ اعْتَقَدُوا عَجْزِي عَنْهَا ؟ .
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=57وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ .
قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=58وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَيِ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ وَالضَّالُّ وَالْمُهْتَدِي .
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=58وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَيْ وَلَا يَسْتَوِي الْعَامِلُ لِلصَّالِحَاتِ
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=58وَلَا الْمُسِيءُ الَّذِي يَعْمَلُ السَّيِّئَاتِ .
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=58قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ بِيَاءٍ عَلَى الْخَبَرِ وَاخْتَارَهُ
أَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو حَاتِمٍ ، لِأَجْلِ مَا قَبْلَهُ مِنَ الْخَبَرِ وَمَا بَعْدَهُ . وَقَرَأَ
الْكُوفِيُّونَ بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ .
قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=59إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ هَذِهِ لَامُ التَّأْكِيدِ دَخَلَتْ فِي خَبَرِ إِنَّ ، وَسَبِيلُهَا أَنْ تَكُونَ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ ; لِأَنَّهَا تَوْكِيدُ الْجُمْلَةِ إِلَّا أَنَّهَا تُزَحْلَقُ عَنْ مَوْضِعِهَا ، كَذَا قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16076سِيبَوَيْهِ . تَقُولُ : إِنَّ عَمْرًا لَخَارِجٌ ، وَإِنَّمَا أُخِّرَتْ عَنْ مَوْضِعِهَا لِئَلَّا يُجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ إِنَّ ، لِأَنَّهُمَا يُؤَدَّيَانِ عَنْ مَعْنًى وَاحِدٍ ، وَكَذَا لَا يُجْمَعُ بَيْنَ إِنَّ وَأَنَّ عِنْدَ
الْبَصْرِيِّينَ . وَأَجَازَ
هِشَامٌ إِنَّ أَنَّ زَيْدًا مُنْطَلِقٌ حَقٌّ ، فَإِنْ حَذَفْتَ حَقًّا لَمْ يَجُزْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّحْوِيِّينَ عَلِمْتُهُ ، قَالَهُ
النَّحَّاسُ .
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=59لَا رَيْبَ فِيهَا لَا شَكَّ وَلَا مِرْيَةَ .
nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=59وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ أَيْ لَا يُصَدِّقُونَ بِهَا ، وَعِنْدَهَا يَبِينُ فَرْقُ مَا بَيْنَ الطَّائِعِ وَالْعَاصِي .