أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون ( 4 ) ) [ ص: 10 ] القول في تأويل قوله تعالى : (
يقول - تعالى ذكره - : أم حسب الذين يشركون بالله فيعبدون معه غيره ، وهم المعنيون بقوله : ( الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ) يقول : أن يعجزونا فيفوتونا بأنفسهم فلا نقدر عليهم فننتقم منهم لشركهم بالله .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( أم حسب الذين يعملون السيئات ) أي : الشرك أن يسبقونا .
حدثني محمد بن عمرو قال : ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحارث قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( أن يسبقونا ) أن يعجزونا .
وقوله : ( ساء ما يحكمون ) يقول - تعالى ذكره - : ساء حكمهم الذي يحكمون بأن هؤلاء الذين يعملون السيئات يسبقوننا بأنفسهم .