الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وممن توفي فيها من الأعيان :

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      عبد الملك بن محمد بن يوسف أبو منصور  ، الملقب بالشيخ الأجل كان أوحد زمانه في القيام بالمعروف ، والمبادرة إلى فعل الخيرات واصطناع الأيادي عند أهلها من أهل السنة ، مع شدة القيام على أهل البدع ولعنهم ، [ ص: 16 ] وافتقاد المستورين بالبر ، والصدقة على المحاويج وإخفاء ذلك جهده وطاقته ، ومن غريب ما وقع له : أنه كان يبر إنسانا في كل سنة بعشرة دنانير ، يكتب له بها على رجل يقال له : ابن رضوان فلما توفي الشيخ جاء الرجل إلى ابن رضوان فقال ادفع إلي ما كان يصرف لي الشيخ فقال له ابن رضوان : إن الذي كان يكتب لك علي قد مات ، ولا أقدر أن أصرف لك شيئا ، فذهب الرجل إلى قبر الشيخ الأجل فقرأ شيئا من القرآن وترحم عليه ، ثم التفت فإذا هو بكاغد فيه عشرة دنانير ، فأخذها وجاء بها إلى ابن رضوان فذكر له ذلك ، فقال له ابن رضوان : هذه يا أخي سقطت مني اليوم عند قبره فخذها ولك علي مثلها في كل عام .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      كانت وفاته المنتصف من محرم من هذه السنة عن خمس وستين سنة ، وكان يوم موته يوما مشهودا حضره خلق من الناس لا يعلم عددهم إلا الله عز وجل فرحمه الله تعالى ، وأكرم مثواه .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                       
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      فقيه الشيعة ودفن في مشهد علي وكان مجاورا به حين احترقت داره - بالكرخ - وكتبه ، سنة ثمان وأربعين إلى محرم هذه السنة فتوفي ودفن هناك .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 17 ] خديجة بنت محمد بن علي بن عبد الله الواعظة المعروفة بالشاهجانية  ، ولدت سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وكانت قد صحبت ابن سمعون ، وروت عنه وعن ابن شاهين ، ودفنت إلى جانب ابن سمعون

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية