nindex.php?page=treesubj&link=34064وممن توفي فيها من الأعيان :
الفقيه أبو منصور
عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الله بن النعمان النيلي ، والملقب بالقاضي شريح ؛ لذكائه وفضله وبراعته وعقله وكمال أخلاقه ، ولي قضاء بلده ، ثم قدم
بغداد فندب إلى المناصب الكبار فأباها ، فحلف عليه الأمير
طاشتكين أن يعمل عنده في الكتابة ، فخدمه عشرين عاما ، ثم وشى به الوزير
ابن مهدي إلى الخليفة ، فحبسه في دار
طاشتكين إلى أن توفي في هذه السنة ، ثم إن الوزير عما قريب حبس بها أيضا ، وهذا من العجب الغريب .
عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر
كان ثقة عابدا زاهدا ورعا ، لم يكن في إخوته خير منه ، لم يدخل فيما دخلوا فيه من المناصب والولايات ، بل كان
[ ص: 752 ] متقللا من الدنيا ، مقبلا على الآخرة ، وقد سمع الكثير ، وسمع عليه أيضا .
أبو الحرم مكي بن ريان بن شبة بن صالح الماكسيني .
من أعمال
سنجار ، ثم الموصلي النحوي قدم
بغداد وأخذ عن
ابن الخشاب ، وابن القصار ، nindex.php?page=showalam&ids=15101والكمال الأنباري ، وقدم
الشام فانتفع به خلق عظيم ; منهم الشيخ
علم الدين السخاوي وغيره ، وكان ضريرا يتعصب
nindex.php?page=showalam&ids=11880لأبي العلاء المعري ; لما بينهما من القدر المشترك في الأدب والعمى ، ومن شعره :
إذا احتاج النوال إلى شفيع فلا تقبله تضح قرير عين إذا عيف النوال لفرد من
فأولى أن يعاف لمنتين
ومن شعره أيضا :
نفسي فداء لأغيد غنج قال لنا الحق يوم ودعنا
من ود شيئا من حبه طمعا في قبلة للوداع ود عنا
إقبال الخادم جمال الدين أحد خدام صلاح الدين ، واقف
[ ص: 753 ] الإقباليتين ; الشافعية والحنفية ، وكانتا دارين فجعلهما مدرستين ، ووقف عليهما وقفا ; الكبيرة للشافعية ، وعليها ثلثا الوقف ، والصغيرة للحنفية ، وعليها ثلث الوقف . وكانت وفاته بالقدس ، رحمه الله
nindex.php?page=treesubj&link=34064وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ :
الْفَقِيهُ أَبُو مَنْصُورٍ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النُّعْمَانِ النِّيلِيُّ ، وَالْمُلَقَّبُ بِالْقَاضِي شُرَيْحٍ ؛ لِذَكَائِهِ وَفَضْلِهِ وَبَرَاعَتِهِ وَعَقْلِهِ وَكَمَالِ أَخْلَاقِهِ ، وَلِيَ قَضَاءَ بَلَدِهِ ، ثُمَّ قَدِمَ
بَغْدَادَ فَنُدِبَ إِلَى الْمَنَاصِبِ الْكِبَارِ فَأَبَاهَا ، فَحَلَفَ عَلَيْهِ الْأَمِيرُ
طَاشْتِكِينُ أَنْ يَعْمَلَ عِنْدَهُ فِي الْكِتَابَةِ ، فَخَدَمَهُ عِشْرِينَ عَامًا ، ثُمَّ وَشَى بِهِ الْوَزِيرُ
ابْنُ مَهْدِيٍّ إِلَى الْخَلِيفَةِ ، فَحَبَسَهُ فِي دَارِ
طَاشْتِكِينَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، ثُمَّ إِنَّ الْوَزِيرَ عَمَّا قَرِيبٍ حُبِسَ بِهَا أَيْضًا ، وَهَذَا مِنَ الْعَجَبِ الْغَرِيبِ .
عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ
كَانَ ثِقَةً عَابِدًا زَاهِدًا وَرِعًا ، لَمْ يَكُنْ فِي إِخْوَتِهِ خَيْرٌ مِنْهُ ، لَمْ يَدْخُلْ فِيمَا دَخَلُوا فِيهِ مِنَ الْمَنَاصِبِ وَالْوِلَايَاتِ ، بَلْ كَانَ
[ ص: 752 ] مُتَقَلِّلًا مِنَ الدُّنْيَا ، مُقْبِلًا عَلَى الْآخِرَةِ ، وَقَدْ سَمِعَ الْكَثِيرَ ، وَسُمِعَ عَلَيْهِ أَيْضًا .
أَبُو الْحَرَمِ مَكِّيُّ بْنُ رَيَّانَ بْنِ شَبَّةَ بْنِ صَالِحِ الْمَاكِسِينِيُّ .
مِنْ أَعْمَالِ
سِنْجَارَ ، ثُمَّ الْمَوْصِلِيُّ النَّحْوِيُّ قَدِمَ
بَغْدَادَ وَأَخَذَ عَنِ
ابْنِ الْخَشَّابِ ، وَابْنِ الْقَصَّارِ ، nindex.php?page=showalam&ids=15101وَالْكَمَالِ الْأَنْبَارِيِّ ، وِقَدِمَ
الشَّامَ فَانْتَفَعَ بِهِ خَلْقٌ عَظِيمٌ ; مِنْهُمُ الشَّيْخُ
عَلَمُ الدِّينِ السَّخَاوِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَكَانَ ضَرِيرًا يَتَعَصَّبُ
nindex.php?page=showalam&ids=11880لِأَبِي الْعَلَاءِ الْمَعَرِّيِّ ; لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ فِي الْأَدَبِ وَالْعَمَى ، وَمِنْ شِعْرِهِ :
إِذَا احْتَاجَ النَّوَالُ إِلَى شَفِيعٍ فَلَا تَقْبَلْهُ تُضْحِ قَرِيرَ عَيْنِ إِذَا عِيفَ النَّوَالُ لَفَرْدِ مَنٍّ
فَأَوْلَى أَنْ يُعَافَ لِمِنَّتَيْنِ
وَمِنْ شِعْرِهِ أَيْضًا :
نَفْسِي فِدَاءٌ لِأَغْيَدٍ غَنِجٍ قَالَ لَنَا الْحَقَّ يَوْمَ وَدَّعَنَا
مَنْ وَدَّ شَيْئًا مِنْ حُبِّهِ طَمَعًا فِي قُبْلَةٍ لِلْوَدَاعِ وَدَّ عَنَا
إِقْبَالٌ الْخَادِمُ جَمَالُ الدِّينِ أَحَدُ خُدَّامِ صَلَاحِ الدِّينِ ، وَاقِفُ
[ ص: 753 ] الْإِقْبَالِيَّتَيْنِ ; الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ ، وَكَانَتَا دَارَيْنِ فَجَعَلَهُمَا مَدْرَسَتَيْنِ ، وَوَقَفَ عَلَيْهِمَا وَقْفًا ; الْكَبِيرَةَ لِلشَّافِعِيَّةِ ، وَعَلَيْهَا ثُلُثَا الْوَقْفِ ، وَالصَّغِيرَةَ لِلْحَنَفِيَّةِ ، وَعَلَيْهَا ثُلُثُ الْوَقْفِ . وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِالْقُدْسِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ