أغراض هذه السورة
من
nindex.php?page=treesubj&link=28892أغراض هذه السورة ( سبأ ) إبطال قواعد الشرك وأعظمها إشراكهم آلهة مع الله وإنكار البعث فابتدئ بدليل على انفراده تعالى بالإلهية عن أصنامهم ونفي أن تكون الأصنام شفعاء لعبادها .
ثم موضوع البعث ،
وعن مقاتل : أن سبب نزولها أن أبا سفيان لما سمع قوله تعالى nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=73ليعذب الله المنافقين والمنافقات الآية الأخيرة من سورة الأحزاب قال لأصحابه : كأن محمدا يتوعدنا بالعذاب بعد أن نموت ، واللات والعزى لا تأتينا الساعة أبدا ، فأنزل الله تعالى nindex.php?page=tafseer&surano=34&ayano=3وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة الآية .
وعليه فما قبل الآية المذكورة من قوله
nindex.php?page=tafseer&surano=34&ayano=1الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض إلى قوله
nindex.php?page=tafseer&surano=34&ayano=2وهو الرحيم الغفور تمهيد للمقصود من قوله
nindex.php?page=tafseer&surano=34&ayano=3وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة . وإثبات إحاطة علم الله بما في السماوات وما في الأرض فما يخبر به فهو واقع ومن ذلك إثبات البعث والجزاء .
nindex.php?page=treesubj&link=29629وإثبات صدق النبيء - صلى الله عليه وسلم - فيما أخبر به ، وصدق ما جاء به القرآن وأن القرآن شهدت به علماء أهل الكتاب .
وتخلل ذلك بضروب من تهديد المشركين وموعظتهم بما حل ببعض الأمم المشركين من قبل . وعرض بأن جعلهم لله شركاء كفران لنعمة الخالق فضرب لهم
[ ص: 135 ] المثل بمن شكروا نعمة الله واتقوه فأوتوا خير الدنيا والآخرة وسخرت لهم الخيرات مثل
داود وسليمان ، وبمن كفروا بالله فسلطت عليه الأرزاء في الدنيا وأعد لهم العذاب في الآخرة مثل
سبأ ، وحذروا من الشيطان ، وذكروا بأن ما هم فيه من قرة العين يقربهم إلى الله ، وأنذروا بما سيلقون يوم الجزاء من خزي وتكذيب وندامة وعدم النصير وخلود في العذاب ، وبشر المؤمنون بالنعيم المقيم .
أَغْرَاضُ هَذِهِ السُّورَةِ
مِنْ
nindex.php?page=treesubj&link=28892أَغْرَاضِ هَذِهِ السُّورَةِ ( سَبَأٍ ) إِبْطَالُ قَوَاعِدِ الشِّرْكِ وَأَعْظَمُهَا إِشْرَاكُهُمْ آلِهَةً مَعَ اللَّهِ وَإِنْكَارُ الْبَعْثِ فَابْتُدِئَ بِدَلِيلٍ عَلَى انْفِرَادِهِ تَعَالَى بِالْإِلَهِيَّةِ عَنْ أَصْنَامِهِمْ وَنَفْيِ أَنْ تَكُونَ الْأَصْنَامُ شُفَعَاءَ لِعُبَّادِهَا .
ثُمَّ مَوْضُوعُ الْبَعْثِ ،
وَعَنْ مُقَاتِلٍ : أَنَّ سَبَبَ نُزُولِهَا أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ لَمَّا سَمِعَ قَوْلَهُ تَعَالَى nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=73لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ الْآيَةَ الْأَخِيرَةَ مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : كَأَنَّ مُحَمَّدًا يَتَوَعَّدُنَا بِالْعَذَابِ بَعْدَ أَنْ نَمُوتَ ، وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ أَبَدًا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى nindex.php?page=tafseer&surano=34&ayano=3وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ الْآيَةَ .
وَعَلَيْهِ فَمَا قَبْلَ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ قَوْلِهِ
nindex.php?page=tafseer&surano=34&ayano=1الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ
nindex.php?page=tafseer&surano=34&ayano=2وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ تَمْهِيدٌ لِلْمَقْصُودِ مِنْ قَوْلِهِ
nindex.php?page=tafseer&surano=34&ayano=3وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ . وَإِثْبَاتُ إِحَاطَةِ عِلْمِ اللَّهِ بِمَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ فَمَا يُخْبِرُ بِهِ فَهُوَ وَاقِعٌ وَمِنْ ذَلِكَ إِثْبَاتُ الْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ .
nindex.php?page=treesubj&link=29629وَإِثْبَاتُ صِدْقِ النَّبِيءِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ، وَصِدْقِ مَا جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ وَأَنَّ الْقُرْآنَ شَهِدَتْ بِهِ عُلَمَاءُ أَهْلِ الْكِتَابِ .
وَتَخَلَّلَ ذَلِكَ بِضُرُوبٍ مِنْ تَهْدِيدِ الْمُشْرِكِينَ وَمَوْعِظَتِهِمْ بِمَا حَلَّ بِبَعْضِ الْأُمَمِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قَبْلُ . وَعُرِّضَ بِأَنَّ جَعْلَهُمْ لِلَّهِ شُرَكَاءَ كُفْرَانٌ لِنِعْمَةِ الْخَالِقِ فَضَرَبَ لَهُمْ
[ ص: 135 ] الْمَثَلَ بِمَنْ شَكَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ وَاتَّقَوْهُ فَأُوتُوا خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَسُخِّرَتْ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ مِثْلُ
دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ ، وَبِمَنْ كَفَرُوا بِاللَّهِ فَسُلِّطَتْ عَلَيْهِ الْأَرْزَاءُ فِي الدُّنْيَا وَأُعِدَّ لَهُمُ الْعَذَابُ فِي الْآخِرَةِ مَثْلُ
سَبَأٍ ، وَحُذِّرُوا مِنَ الشَّيْطَانِ ، وَذُكِّرُوا بِأَنَّ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ قُرَّةِ الْعَيْنِ يُقَرِّبُهُمْ إِلَى اللَّهِ ، وَأُنْذِرُوا بِمَا سَيَلْقَوْنَ يَوْمَ الْجَزَاءِ مِنْ خِزْيٍ وَتَكْذِيبٍ وَنَدَامَةٍ وَعَدَمِ النَّصِيرِ وَخُلُودٍ فِي الْعَذَابِ ، وَبُشِّرَ الْمُؤْمِنُونَ بِالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ .