قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=22nindex.php?page=treesubj&link=28986_31758_31761وأرسلنا الرياح لواقح . اللواقح جمع لاقح ، وأصل اللاقح التي قبلت اللقاح فحملت الجنين ، ومنه قول
nindex.php?page=showalam&ids=15871ذي الرمة :
إذا قلت عاج أو تفتيت أبرقت بمثل الخوافي لاقحا أو تلقح
وأصل تلقح : تتلقح ، حذفت إحدى التاءين ، أي توهم أنها لاقح وليس كذلك ، ووصف الرياح بكونها لواقح ; لأنها حوامل تحمل المطر كما قال تعالى
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=57حتى إذا أقلت سحابا ثقالا [ 7 \ 57 ]
[ ص: 267 ] أي حملت سحابا ثقالا ، فاللواقح من الإبل حوامل الأجنة ، واللواقح من الريح حوامل المطر ، فالجميع يأتي بخير ، ولذا كانت الناقة التي لا تلد يقال لها عقيم ، كما أن الريح التي لا خير فيها يقال لها عقيم كما قال تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=51&ayano=41وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم الآية [ 51 \ 41 ] وقال بعض العلماء : اللواقح بمعنى الملاقح ، أي التي تلقح غيرها من السحاب والشجر ، وعلى هذا ففيه وجهان : أحدهما : أن المراد النسبة ، فقوله : لواقح ، أي ذوات لقاح كما يقال : سائف ورامح ، أي ذو سيف ورمح ومن هذا قول الشاعر : وغررتني وزعمت أنك لابن في الحي تامر أي ذو لبن وتمر ، وعلى هذا فمعنى لواقح أي ذوات لقاح ، لأنها تلقح السحاب والشجر .
الوجه الثاني : أن لواقح بمعنى ملاقح جمع ملقحة ، وملقح اسم فاعل ألقحت السحاب والشجر كما يلقح الفحل الأنثى ، وغاية ما في هذا القول إطلاق لواقح وإرادة ملاقح ، ونظيره قول
ضرار بن نهشل يرثي أخاه يزيد أو غيره :
ليبك يزيد ضارع لخصومة
ومختبط مما تطيح الطوائح
فإن الرواية تطيح بضم التاء من أطاح الرباعي ، والمناسب لذلك المطيحات لا الطوائح ، ولكن الشاعر أطلق الطوائح وأراد المطيحات ، كما قيل هنا بإطلاق اللواقح وإرادة الملاقح أي الملقحات باسم الفاعل ، ومعنى إلقاح الرياح السحاب والشجر ، أن الله يجعلها لهما كما يجعل الذكر للأنثى ، فكما أن الأنثى تحمل بسبب ضراب الفحل ، فكذلك السحاب يمتلئ ماء بسبب مري الرياح له ، والشجر ينفتق عن أكمامه وأوراقه بسبب إلقاح الريح له . قال
ابن كثير في تفسير هذه الآية الكريمة
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=22وأرسلنا الرياح لواقح [ 15 \ 22 ] أي تلقح السحاب فتدر ماء ، وتلقح الشجر فتنفتح عن أوراقها وأكمامها ، وقال
السيوطي في الدر المنثور : " وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير وابن المنذر nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم nindex.php?page=showalam&ids=14687والطبراني والخرائطي في مكارم الأخلاق عن
nindex.php?page=showalam&ids=10ابن مسعود - رضي الله عنه - في قوله
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=22وأرسلنا الرياح لواقح قال : يرسل الله الريح فتحمل الماء فتلقح به السحاب فيدر كما تدر اللقحة ثم يمطر " . وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16328ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : يرسل الله الريح ، فتحمل الماء من السحاب ، فتمري به السحاب ، فيدر كما تدر
[ ص: 268 ] اللقحة . وأخرج
أبو عبيد nindex.php?page=showalam&ids=16935وابن جرير وابن المنذر عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=22وأرسلنا الرياح لواقح ، قال : تلقح الشجرة وتمري السحاب : وأخرج
أبو عبيد nindex.php?page=showalam&ids=16935وابن جرير وابن المنذر nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن
أبي رجاء - رضي الله عنه - قال قلت
للحسن - رضي الله عنه - :
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=22وأرسلنا الرياح لواقح قال : لواقح للشجر ، قلت : أو السحاب ، قال : وللسحاب تمر به حتى يمطر . وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير عن
قتادة في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=22وأرسلنا الرياح لواقح قال : تلقح الماء في السحاب . وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم عن
الضحاك في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=22وأرسلنا الرياح لواقح قال : الريح يبعثها الله على السحاب ، فتلقحه فيمتلئ ماء . وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=12455ابن أبي الدنيا في كتاب السحاب ،
nindex.php?page=showalam&ids=16935وابن جرير وأبو الشيخ في العظمة ،
وابن مردويه والديلمي في مسند الفردوس بسند ضعيف عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "
nindex.php?page=hadith&LINKID=1007777ريح الجنوب من الجنة " وهي الريح اللواقح التي ذكر الله في كتابه وفيها منافع للناس ، والشمال من النار تخرج فتمر بالجنة ، فيصيبها نفخة منها فبردها هذا من ذلك . وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=12455ابن أبي الدنيا عن
قتادة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=2003059نصرت بالصبا ، وأهلكت عاد بالدبور ، والجنوب من الجنة ، وهي الريح اللواقح " .
هذا حاصل معنى كلام العلماء في الرياح اللواقح ، وقد قدمنا قول من قال : إن اللواقح هي حوامل المطر ، وأن ذلك القول يدل له قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=57حتى إذا أقلت سحابا ثقالا [ 7 \ 57 ] أي حملتها ، وقد قدمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك أن من أنواع البيان التي تضمنها ، أن يكون للشيء أوصاف ، فيذكر بعضها في موضع ، فإنا نبين بقية تلك الأوصاف المذكورة في مواضع أخر ، ومثلنا لذلك بظل أهل الجنة فإنه تعالى وصفه في سورة النساء بأنه ظليل في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=57وندخلهم ظلا ظليلا [ 4 \ 57 ] وقد وصفه بأوصاف أخر في مواضع أخر ، وقد بينا صفات ظل أهل الجنة المذكورة في غير ذلك الموضع كقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=35أكلها دائم وظلها [ 13 \ 35 ] وقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=56&ayano=30وظل ممدود [ 56 ] إلى غير ذلك من أوصافه ، وإذا علمت ذلك فاعلم أنه تعالى وصف الرياح في هذه الآية بكونها لواقح ، وقد بينا معنى ذلك آنفا ، ووصفها في مواضع أخر بأوصاف أخر ، من ذلك وصفه لها بأنها تبشر بالسحاب في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=30&ayano=46ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات [ 30 \ 46 ] وقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=57وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته على قراءة من قرأها بالباء ، ومن ذلك وصفه لها بإثارة السحاب كقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=30&ayano=48الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا الآية [ 25 \ 48 ]
[ ص: 269 ] وقال صاحب الدر المنثور : وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير وابن المنذر nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن
nindex.php?page=showalam&ids=16531عبيد بن عمير قال " يبعث الله المثيرة فتقم الأرض قما ، ثم يبعث المبشرة فتثير السحاب ، فيجعله كسفا ، ثم يبعث المؤلفة فتؤلف بينه ، فيجعله ركاما ، ثم يبعث اللواقح فتلقحه فيمطر "
وأخرج
ابن المنذر بن عمير قال : " الأرواح أربعة : ريح تقم ، وريح تثير تجعله كسفا ، وريح تجعله ركاما ، وريح تمطر " اه .
قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=22nindex.php?page=treesubj&link=28986_31758_31761وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ . اللَّوَاقِحُ جَمْعُ لَاقِحٍ ، وَأَصْلُ اللَّاقِحِ الَّتِي قَبِلَتِ اللِّقَاحَ فَحَمَلَتِ الْجَنِينَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ
nindex.php?page=showalam&ids=15871ذِي الرُّمَّةِ :
إِذَا قُلْتُ عَاجٍ أَوْ تَفَتَّيْتُ أَبْرَقَتْ بِمِثْلِ الْخَوَافِي لَاقِحًا أَوْ تَلَقَّحُ
وَأَصْلُ تَلَقَّحُ : تَتَلَقَّحُ ، حُذِفَتْ إِحْدَى التَّاءَيْنِ ، أَيْ تَوَهَّمَ أَنَّهَا لَاقِحٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَوَصْفُ الرِّيَاحِ بِكَوْنِهَا لَوَاقِحَ ; لِأَنَّهَا حَوَامِلُ تَحْمِلُ الْمَطَرَ كَمَا قَالَ تَعَالَى
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=57حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا [ 7 \ 57 ]
[ ص: 267 ] أَيْ حَمَلَتْ سَحَابًا ثِقَالًا ، فَاللَّوَاقِحُ مِنَ الْإِبِلِ حَوَامِلُ الْأَجِنَّةِ ، وَاللَّوَاقِحُ مِنَ الرِّيحِ حَوَامِلُ الْمَطَرِ ، فَالْجَمِيعُ يَأْتِي بِخَيْرٍ ، وَلِذَا كَانَتِ النَّاقَةُ الَّتِي لَا تَلِدُ يُقَالُ لَهَا عَقِيمٌ ، كَمَا أَنَّ الرِّيحَ الَّتِي لَا خَيْرَ فِيهَا يُقَالُ لَهَا عَقِيمٌ كَمَا قَالَ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=51&ayano=41وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ الْآيَةَ [ 51 \ 41 ] وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : اللَّوَاقِحُ بِمَعْنَى الْمَلَاقِحِ ، أَيْ الَّتِي تُلَقِّحُ غَيْرَهَا مِنَ السَّحَابِ وَالشَّجَرِ ، وَعَلَى هَذَا فَفِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْمُرَادَ النِّسْبَةُ ، فَقَوْلُهُ : لَوَاقِحُ ، أَيْ ذَوَاتُ لَقَاحٍ كَمَا يُقَالُ : سَائِفٌ وَرَامِحٌ ، أَيْ ذُو سَيْفٍ وَرُمْحٍ وَمِنْ هَذَا قَوْلُ الشَّاعِرِ : وَغَرَرْتَنِي وَزَعَمْتَ أَنَّكِ لَابِنٌ فِي الْحَيِّ تَامِرُ أَيْ ذُو لَبَنٍ وَتَمْرٍ ، وَعَلَى هَذَا فَمَعْنَى لَوَاقِحَ أَيْ ذَوَاتِ لَقَاحٍ ، لِأَنَّهَا تُلَقِّحُ السَّحَابَ وَالشَّجَرَ .
الْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّ لَوَاقِحَ بِمَعْنَى مَلَاقِحَ جَمْعُ مُلْقَحَةٍ ، وَمُلْقِحٌ اسْمُ فَاعِلٍ أَلْقَحَتِ السَّحَابَ وَالشَّجَرَ كَمَا يَلْقَحُ الْفَحْلُ الْأُنْثَى ، وَغَايَةُ مَا فِي هَذَا الْقَوْلِ إِطْلَاقُ لِوَاقِحَ وَإِرَادَةُ مَلَاقِحَ ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُ
ضِرَارِ بْنِ نَهْشَلٍ يَرْثِي أَخَاهُ يَزِيدَ أَوْ غَيْرَهُ :
لِيَبْكِ يَزِيدُ ضَارِعٌ لِخُصُومَةٍ
وَمُخْتَبِطٌ مِمَّا تُطِيحُ الطَّوَائِحُ
فَإِنَّ الرِّوَايَةَ تُطِيحُ بِضَمِّ التَّاءِ مِنْ أَطَاحَ الرُّبَاعِيِّ ، وَالْمُنَاسِبُ لِذَلِكَ الْمُطِيحَاتُ لَا الطَّوَائِحُ ، وَلَكِنَّ الشَّاعِرَ أَطْلَقَ الطَّوَائِحَ وَأَرَادَ الْمُطِيحَاتِ ، كَمَا قِيلَ هُنَا بِإِطْلَاقِ اللَّوَاقِحِ وَإِرَادَةِ الْمَلَاقِحِ أَيِ الْمُلْقِحَاتِ بِاسْمِ الْفَاعِلِ ، وَمَعْنَى إِلْقَاحِ الرِّيَاحِ السَّحَابَ وَالشَّجَرَ ، أَنَّ اللَّهَ يَجْعَلُهَا لَهُمَا كَمَا يَجْعَلُ الذَّكَرَ لِلْأُنْثَى ، فَكَمَا أَنَّ الْأُنْثَى تَحْمِلُ بِسَبَبِ ضِرَابِ الْفَحْلِ ، فَكَذَلِكَ السَّحَابُ يَمْتَلِئُ مَاءً بِسَبَبِ مَرْيِ الرِّيَاحِ لَهُ ، وَالشَّجَرُ يَنْفَتِقُ عَنْ أَكْمَامِهِ وَأَوْرَاقِهِ بِسَبَبِ إِلْقَاحِ الرِّيحِ لَهُ . قَالَ
ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=22وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ [ 15 \ 22 ] أَيْ تَلْقَحُ السَّحَابَ فَتُدِرُّ مَاءً ، وَتَلْقَحُ الشَّجَرَ فَتَنْفَتِحُ عَنْ أَوْرَاقِهَا وَأَكْمَامِهَا ، وَقَالَ
السَّيُوطِيُّ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ : " وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ nindex.php?page=showalam&ids=14687وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْخَرَائِطِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=10ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي قَوْلِهِ
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=22وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ قَالَ : يُرْسِلُ اللَّهُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُ الْمَاءَ فَتَلْقَحُ بِهِ السَّحَابَ فَيُدِرُّ كَمَا تُدِرُّ اللِّقْحَةُ ثُمَّ يُمْطِرُ " . وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16328ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخَ فِي الْعَظَمَةِ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : يُرْسِلُ اللَّهُ الرِّيحَ ، فَتَحْمِلُ الْمَاءَ مِنَ السَّحَابِ ، فَتَمْرِي بِهِ السَّحَابَ ، فَيُدِرُّ كَمَا تُدِرُّ
[ ص: 268 ] اللِّقْحَةُ . وَأَخْرَجَ
أَبُو عُبَيْدٍ nindex.php?page=showalam&ids=16935وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=22وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ ، قَالَ : تَلْقَحُ الشَّجَرَةَ وَتَمْرِي السَّحَابَ : وَأَخْرَجَ
أَبُو عُبَيْدٍ nindex.php?page=showalam&ids=16935وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ
أَبِي رَجَاءٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ قُلْتُ
لِلْحَسَنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - :
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=22وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ قَالَ : لَوَاقِحُ لِلشَّجَرِ ، قُلْتُ : أَوِ السَّحَابِ ، قَالَ : وَلِلسَّحَابِ تَمُرُّ بِهِ حَتَّى يُمْطِرَ . وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ
قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=22وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ قَالَ : تَلْقَحُ الْمَاءَ فِي السَّحَابِ . وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ
الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=22وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ قَالَ : الرِّيحُ يَبْعَثُهَا اللَّهُ عَلَى السَّحَابِ ، فَتَلْقَحُهُ فَيَمْتَلِئُ مَاءً . وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=12455ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ السَّحَابِ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16935وَابْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الْعَظَمَةِ ،
وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَالدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ "
nindex.php?page=hadith&LINKID=1007777رِيحُ الْجَنُوبِ مِنَ الْجَنَّةِ " وَهِيَ الرِّيحُ اللَّوَاقِحُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَفِيهَا مَنَافِعُ لِلنَّاسِ ، وَالشَّمَالُ مِنَ النَّارِ تَخْرُجُ فَتَمُرُّ بِالْجَنَّةِ ، فَيُصِيبُهَا نَفْخَةٌ مِنْهَا فَبَرْدُهَا هَذَا مِنْ ذَلِكَ . وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=12455ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ
قَتَادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=2003059نُصِرْتُ بِالصَّبَا ، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ ، وَالْجَنُوبُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَهِيَ الرِّيحُ اللَّوَاقِحُ " .
هَذَا حَاصِلُ مَعْنَى كَلَامِ الْعُلَمَاءِ فِي الرِّيَاحِ اللَّوَاقِحِ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا قَوْلَ مَنْ قَالَ : إِنَّ اللَّوَاقِحَ هِيَ حَوَامِلُ الْمَطَرِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=57حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا [ 7 \ 57 ] أَيْ حَمَلَتْهَا ، وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي تَرْجَمَةِ هَذَا الْكِتَابِ الْمُبَارَكِ أَنَّ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَيَانِ الَّتِي تَضَمَّنَهَا ، أَنْ يَكُونَ لِلشَّيْءِ أَوْصَافٌ ، فَيُذْكَرُ بَعْضُهَا فِي مَوْضِعٍ ، فَإِنَّا نُبَيِّنُ بَقِيَّةَ تِلْكَ الْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ ، وَمَثَّلْنَا لِذَلِكَ بِظِلِّ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَإِنَّهُ تَعَالَى وَصَفَهُ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ بِأَنَّهُ ظَلِيلٌ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=57وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا [ 4 \ 57 ] وَقَدْ وَصَفَهُ بِأَوْصَافٍ أُخَرَ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ ، وَقَدْ بَيَّنَّا صِفَاتِ ظِلِّ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ كَقَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=35أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا [ 13 \ 35 ] وَقَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=56&ayano=30وَظِلٍّ مَمْدُودٍ [ 56 ] إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَوْصَافِهِ ، وَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ تَعَالَى وَصَفَ الرِّيَاحَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِكَوْنِهَا لَوَاقِحَ ، وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى ذَلِكَ آنِفًا ، وَوَصَفَهَا فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ بِأَوْصَافٍ أُخَرَ ، مِنْ ذَلِكَ وَصْفُهُ لَهَا بِأَنَّهَا تُبَشِّرُ بِالسَّحَابِ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=30&ayano=46وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ [ 30 \ 46 ] وَقَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=57وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَهَا بِالْبَاءِ ، وَمِنْ ذَلِكَ وَصْفُهُ لَهَا بِإِثَارَةِ السَّحَابِ كَقَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=30&ayano=48اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا الْآيَةَ [ 25 \ 48 ]
[ ص: 269 ] وَقَالَ صَاحِبُ الدُّرِّ الْمَنْثُورِ : وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الْعَظَمَةِ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16531عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ " يَبْعَثُ اللَّهُ الْمُثِيرَةَ فَتَقُمُّ الْأَرْضَ قَمًّا ، ثُمَّ يَبْعَثُ الْمُبَشِّرَةَ فَتُثِيرُ السَّحَابَ ، فَيَجْعَلُهُ كِسَفًا ، ثُمَّ يَبْعَثُ الْمُؤَلِّفَةَ فَتُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ، فَيَجْعَلُهُ رُكَامًا ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّوَاقِحَ فَتَلْقَحُهُ فَيُمْطِرُ "
وَأَخْرَجَ
ابْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : " الْأَرْوَاحُ أَرْبَعَةٌ : رِيحٌ تَقُمُّ ، وَرِيحٌ تُثِيرُ تَجْعَلُهُ كِسَفًا ، وَرِيحٌ تَجْعَلُهُ رُكَامًا ، وَرِيحٌ تُمْطِرُ " اه .