مسألة
ويجب
nindex.php?page=treesubj&link=28954أن يتحرى في التفسير مطابقة المفسر ، وأن يتحرز في ذلك من نقص المفسر عما يحتاج إليه من إيضاح المعنى المفسر ، أو أن يكون في ذلك المعنى زيادة لا تليق بالغرض ، أو أن يكون في المفسر زيغ عن المعنى المفسر ، وعدول عن طريقه ، حتى يكون غير مناسب له ولو من بعض أنحائه ، بل يجتهد في أن يكون وفقه من جميع الأنحاء ، وعليه بمراعاة الوضع الحقيقي والمجازي ، ومراعاة التأليف ، وأن يوافي بين المفردات ، وتلميح الوقائع ، فعند ذلك تتفجر له ينابيع الفوائد .
ومن شواهد الإعراب قوله - تعالى - :
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=37فتلقى آدم من ربه كلمات ( البقرة : 37 ) ولولا الإعراب لما عرف الفاعل من المفعول به .
ومن شواهد النظم قوله - تعالى - :
nindex.php?page=tafseer&surano=65&ayano=4واللائي لم يحضن ( الطلاق : 4 ) فإنها منتظمة مع ما قبلها منقطعة عما بعدها .
وقد يظهر الارتباط ، وقد يشكل أمره ؛ فمن الظاهر قوله - تعالى - :
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=34هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده ( يونس : 34 ) ووجه ظهوره ، أنه لا يستقيم أن يكون السؤال والجواب من واحد ، فتعين أن يكون قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=34قل الله جواب
[ ص: 317 ] سؤال ؛ كأنهم لما سألوا ، سمعوا ما قبله من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو :
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=34من يبدأ الخلق ثم يعيده أجابهم بقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=34قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده ، فترك ذكر السؤال .
ونظيره :
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=35قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق ( يونس : 35 ) .
مَسْأَلَةٌ
وَيَجِبُ
nindex.php?page=treesubj&link=28954أَنْ يُتَحَرَّى فِي التَّفْسِيرِ مُطَابَقَةُ الْمُفَسَّرِ ، وَأَنْ يُتَحَرَّزَ فِي ذَلِكَ مِنْ نَقْصِ الْمُفَسِّرِ عَمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ إِيضَاحِ الْمَعْنَى الْمُفَسَّرِ ، أَوْ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى زِيَادَةٌ لَا تَلِيقُ بِالْغَرَضِ ، أَوْ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُفَسِّرِ زَيْغٌ عَنِ الْمَعْنَى الْمُفَسَّرِ ، وَعُدُولٌ عَنْ طَرِيقِهِ ، حَتَّى يَكُونَ غَيْرَ مُنَاسِبٍ لَهُ وَلَوْ مِنْ بَعْضِ أَنْحَائِهِ ، بَلْ يَجْتَهِدُ فِي أَنْ يَكُونَ وَفْقَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْحَاءِ ، وَعَلَيْهِ بِمُرَاعَاةِ الْوَضْعِ الْحَقِيقِيِّ وَالْمَجَازِيِّ ، وَمُرَاعَاةِ التَّأْلِيفِ ، وَأَنْ يُوَافِيَ بَيْنَ الْمُفْرَدَاتِ ، وَتَلْمِيحِ الْوَقَائِعِ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَتَفَجَّرُ لَهُ يَنَابِيعُ الْفَوَائِدِ .
وَمِنْ شَوَاهِدِ الْإِعْرَابِ قَوْلُهُ - تَعَالَى - :
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=37فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ ( الْبَقَرَةِ : 37 ) وَلَوْلَا الْإِعْرَابُ لَمَا عُرِفَ الْفَاعِلُ مِنَ الْمَفْعُولِ بِهِ .
وَمِنْ شَوَاهِدِ النَّظْمِ قَوْلُهُ - تَعَالَى - :
nindex.php?page=tafseer&surano=65&ayano=4وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ( الطَّلَاقِ : 4 ) فَإِنَّهَا مُنْتَظِمَةٌ مَعَ مَا قَبْلَهَا مُنْقَطِعَةٌ عَمَّا بَعْدَهَا .
وَقَدْ يَظْهَرُ الِارْتِبَاطُ ، وَقَدْ يُشْكَلُ أَمْرُهُ ؛ فَمِنَ الظَّاهِرِ قَوْلُهُ - تَعَالَى - :
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=34هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ( يُونُسَ : 34 ) وَوَجْهُ ظُهُورِهِ ، أَنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ أَنْ يَكُونَ السُّؤَالُ وَالْجَوَابُ مِنْ وَاحِدٍ ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=34قُلِ اللَّهُ جَوَابَ
[ ص: 317 ] سُؤَالٍ ؛ كَأَنَّهُمْ لَمَّا سَأَلُوا ، سَمِعُوا مَا قَبْلَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهُوَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=34مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ أَجَابَهُمْ بِقَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=34قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ، فَتَرَكَ ذِكْرَ السُّؤَالِ .
وَنَظِيرُهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=35قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ ( يُونُسَ : 35 ) .