فصل : [ صفة القرعة ] .
فصل : وأما
nindex.php?page=treesubj&link=15792صفة القرعة : فهو أن تؤخذ رقاع متساوية الأجزاء ، ويكتب فيها ما قدمناه من الأسماء ، إن أراد أن يخرج على السهام أو من السهام إن أراد أن يخرج على الأسماء ، ثم يجعلها في بنادق من طين متساوية الوزن وليس على مثال واحد ، حتى لا تتميز واحدة منها على غيرها بأثر وتجفف ويستدعى لها من لم يحضر عملها ، ولم يعلم بحالها ، ولو كان صغيرا أو عبدا لا يفطن لحيلة كان أولى ، وتوضع في حجره ، وتغطى ثم يؤمر بإخراج ما أمر بإخراجه من اسم أو سهم .
فهذا أحوط ما يكون من القرعة ، وأبعدها عن التهمة .
nindex.php?page=treesubj&link=15791والأصل في القرعة : قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=44وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون [ آل عمران : 44 ] .
وقوله تعالى في
يونس nindex.php?page=tafseer&surano=37&ayano=140إذ أبق إلى الفلك المشحون فساهم فكان من المدحضين [ الصافات : 140 ] :
فإن لم يحتط في القرعة بما وصفناه ، واقتصر على أن
nindex.php?page=treesubj&link=15796أقرع بينهم بحصى أو أقلام جاز .
قد حكى
الواقدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم "
قسم غنائم بني قريظة على خمسة أجزاء وكتب على إحداها " الله " وكانت السهمان يومئذ نوى " .
ولما صالح
بني ابن أبي الحقيق بخيبر على الكتيبة والنطاة جزأهما خمسة أجزاء ، فكانت الكتيبة جزءا فجعل خمس بعرات للسهام الخمسة وأعلم أحدها بما جعله لله وقال
اللهم اجعل سهمك في الكتيبة فخرج سهم الله على الكتيبة .
لكن ما حضره رسول الله صلى الله عليه وسلم من القرعة يكون أخف حالا : لأنه من الحيف أبعد وللتهمة أنفى .
وإنما يلزم الاحتياط فيما تتوجه إليه التهمة ، كذلك حكمها بعده إن كانت عند حاكم تنتفي عنه التهمة كان حكمها أخف .
وإن كانت بحيث تتوجه إليه التهمة كان حكمها أغلظ .
فَصْلٌ : [ صِفَةُ الْقُرْعَةِ ] .
فَصْلٌ : وَأَمَّا
nindex.php?page=treesubj&link=15792صِفَةُ الْقُرْعَةِ : فَهُوَ أَنْ تُؤْخَذَ رِقَاعٌ مُتَسَاوِيَةُ الْأَجْزَاءِ ، وَيُكْتَبَ فِيهَا مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ ، إِنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ عَلَى السِّهَامِ أَوْ مِنَ السِّهَامِ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ عَلَى الْأَسْمَاءِ ، ثُمَّ يَجْعَلُهَا فِي بَنَادِقَ مِنْ طِينٍ مُتَسَاوِيَةِ الْوَزْنِ وَلَيْسَ عَلَى مِثَالٍ وَاحِدٍ ، حَتَّى لَا تَتَمَيَّزَ وَاحِدَةٌ مِنْهَا عَلَى غَيْرِهَا بِأَثَرٍ وَتُجَفَّفُ وَيُسْتَدْعَى لَهَا مَنْ لَمْ يَحْضُرْ عَمَلَهَا ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِحَالِهَا ، وَلَوْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ عَبْدًا لَا يَفْطَنُ لِحِيلَةٍ كَانَ أَوْلَى ، وَتُوضَعُ فِي حِجْرِهِ ، وَتُغَطَّى ثُمَّ يُؤْمَرُ بِإِخْرَاجِ مَا أَمَرَ بِإِخْرَاجِهِ مِنِ اسْمٍ أَوْ سَهْمٍ .
فَهَذَا أَحْوَطُ مَا يَكُونُ مِنَ الْقُرْعَةِ ، وَأَبْعَدُهَا عَنِ التُّهْمَةِ .
nindex.php?page=treesubj&link=15791وَالْأَصْلُ فِي الْقُرْعَةِ : قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=44وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ [ آلِ عِمْرَانَ : 44 ] .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي
يُونُسَ nindex.php?page=tafseer&surano=37&ayano=140إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ [ الصَّافَّاتِ : 140 ] :
فَإِنْ لَمْ يَحْتَطْ فِي الْقُرْعَةِ بِمَا وَصَفْنَاهُ ، وَاقْتَصَرَ عَلَى أَنْ
nindex.php?page=treesubj&link=15796أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ بِحَصًى أَوْ أَقْلَامٍ جَازَ .
قَدْ حَكَى
الْوَاقِدِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
قَسَّمَ غَنَائِمَ بَنِي قُرَيْظَةَ عَلَى خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ وَكَتَبَ عَلَى إِحْدَاهَا " اللَّهُ " وَكَانَتِ السُّهْمَانُ يَوْمَئِذٍ نَوًى " .
وَلَمَّا صَالَحَ
بَنِي ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ بِخَيْبَرَ عَلَى الْكَتِيبَةِ وَالنَّطَاةِ جَزَّأَهُمَا خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ ، فَكَانَتِ الْكَتِيبَةُ جُزْءًا فَجَعَلَ خَمْسَ بَعَرَاتٍ لِلسِّهَامِ الْخَمْسَةِ وَأَعْلَمَ أَحَدَهَا بِمَا جَعَلَهُ لِلَّهِ وَقَالَ
اللَّهُمَّ اجْعَلْ سَهْمَكَ فِي الْكَتِيبَةِ فَخَرَجَ سَهْمُ اللَّهِ عَلَى الْكَتِيبَةِ .
لَكِنْ مَا حَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْقُرْعَةِ يَكُونُ أَخَفَّ حَالًا : لِأَنَّهُ مِنَ الْحَيْفِ أَبْعَدَ وَلِلتُّهْمَةِ أَنْفَى .
وَإِنَّمَا يَلْزَمُ الِاحْتِيَاطُ فِيمَا تَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ التُّهْمَةُ ، كَذَلِكَ حُكْمُهَا بَعْدَهُ إِنْ كَانَتْ عِنْدَ حَاكِمٍ تَنْتَفِي عَنْهُ التُّهْمَةُ كَانَ حُكْمُهَا أَخَفَّ .
وَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ تَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ التُّهْمَةُ كَانَ حُكْمُهَا أَغْلَظَ .