الخطبة الأولى
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}(آل عمران:102)، أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار..
أما بعد، أيها المسلمون:
الحديث عن الآخرة ويوم القيامة ليس مجرد تذكيرٍ عابر، بل هو استدعاءٌ للحقائق الكبرى التي تنتظر كل واحدٍ منا، حقائق لا مفر منها ولا مهرب، يومٌ عظيم سماه الله بأسماء كثيرة: القيامة، الساعة، الحاقة، القارعة، الغاشية، الواقعة، يوم الحساب، يوم الدين، يوم الفصل، يوم الحسرة.. ذلك اليوم قال الله عنه: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}(المطففين:6)، يومٌ تدنو فيه الشمس من الرؤوس، وتبلغ القلوب الحناجر، وتذهل كل مرضعةٍ عمّا أرضعت، وتضع كل ذات حملٍ حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى.. يومٌ تُعرض فيه الأعمال، وتُكشف فيه الأسرار، وتُقام فيه الموازين، وينقسم الناس فيه إلى سعداء وأشقياء، قال تعالى: {يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ}(هود:108:105)
فاتقوا الله حق التقوى، واستعدوا لهذا اليوم الذي تُعرضون فيه على ربكم، يومٍ لا تخفى فيه خافية..
واعلموا ـ رحمكم الله ـ أن يوم القيامة يوم أحداثه كثيرة وأهواله عظيمة، والعاقل هو مَنْ يغتنم حياته ويعمل لآخرته، والعاجز هو من يضيع وقته في شهواته ويتمنى على الله جنته دون تعب أو استقامة.. وإن أعظم ما يشغل العاقل في هذه الحياة هو ما ينتظره بعد الموت، فالدنيا مهما طالت قصيرة، والآخرة هي دار القرار..
ويوم القيامة يومٌ عظيم، يومٌ قال الله عز وجل عنه: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ}(عبس:34-36)، {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ}(الحج:2)..
يومٌ تنقسم فيه الخلائق إلى سعداء وأشقياء، فأما السعداء فهم الذين أطاعوا ربهم وقاموا بحق عبوديته، فجزاؤهم أن وجوههم يومئذٍ مسفرة، ضاحكة مستبشرة.. وأما الأشقياء فهم الذين غرتهم الدنيا بزينتها، وتمادوا في معاصيهم، وأعرضوا عن طاعة ربهم، فجزاؤهم أن وجوههم يومئذٍ عليها غبرة، ترهقها قترة، كأنما أُغشيت وجوههم قطعاً من الليل مظلماً..
وتأملوا حديث وقول النبي صلى الله عليه: (يُحْشَرُ النَّاسُ يَومَ القِيامَةِ حُفاةً عُراةً) رواه مسلم، في ذلك الموقف العظيم يقف العباد فيه بين يدي الله، شاخصة أبصارهم، وجلة قلوبهم، حفاة عراة، القلب مكشوف، والجسد مكشوف، والجوارح ناطقة: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ}(الحاقة:18)، {حَتَّى إِذَا مَا جاءوها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَىْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}(فصلت:21:20)
يوم مهيب لا مفر ولا مهرب منه، فمن أحسن في حياته ودنياه فله البشرى والرضوان، ومن أساء فله الخزي والخسران..
عباد الله: وفي ذلك اليوم العظيم، يوم القيامة، لا يُحشر الناس على هيئة واحدة، قال الله تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا}(مريم:85) والوفد هم الركبان المكرمون، وأما الكافر فيُحشر ويُسحب يوم القيامة على وجهه قال تعالى: {الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا}(الفرقان:34). قال رجل: (يا نَبِيَّ اللَّهِ، يُحْشَرُ الكَافِرُ علَى وجْهِهِ يَومَ القِيَامَةِ؟! قالَ: أليسَ الذي أمْشَاهُ علَى الرِّجْلَيْنِ في الدُّنْيَا قَادِرًا علَى أنْ يُمْشِيَهُ علَى وجْهِهِ يَومَ القِيَامَةِ؟ قالَ قَتَادَةُ: بَلَى وعِزَّةِ رَبِّنَا) رواه البخاري. وكل إنسان يُبعث على الحال التي مات عليها من الإيمان والطاعة، والكفر والعصيان، قال صلى الله عليه وسلم: (يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ علَى ما ماتَ عليه) رواه مسلم.
إن يوم القيامة يَومٌ عظيم، وأهواله ومَواقفُه مُتعدِّدةٌ، منَ الحَشرِ، وانتِظارِ الحِسابِ، والمرورِ على الصِّراطِ وغيرِ ذَلك، وفي ذلك اليوم العصيب تدنو الشمس من رؤوس الخلائق، فيغرقون في عرقهم على قدر أعمالهم، فمنهم من يبلغ العرق كعبيه، ومنهم من يبلغ ركبتيه، ومنهم من يصل إلى وسطه، ومنهم من يُلجمه العرق إلجاماً، حتى يغرق فيه غرقاً شديداً.. إنه يوم كورت فيه الشمس، وانكدرت النجوم، وسيرت الجبال، {وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً}( طه:108)، {وَعَنَتْ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً}(طه:111)..
يوم تُنصب فيه الموازين لوزن الأعمال، قال الله تعالى: {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ}(المؤمنون:102-103)، وهناك يظهر الفائزون الذين أطاعوا ربهم، وهناك يُكشف الخاسرون الذين عصوا وأعرضوا..
وفي ذلك اليوم، حسرات وندامات للظالمين، قال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا}(الفرقان:27)..
فالظلم في الدنيا أيّاً كان نوعه وقدْره، وأياً كان مَنْ ظلمتَه، يعرضك للإفلاس من الحسنات والقصاص في يوم الحسرات، أما عن الإفلاس من الحسنات فلقول النبي صلى الله علي وسلم: (أَتَدْرُونَ ما المُفْلِسُ؟ قالوا: المُفْلِسُ فِينا مَن لا دِرْهَمَ له ولا مَتاعَ، فقالَ: إنَّ المُفْلِسَ مِن أُمَّتي يَأْتي يَومَ القِيامَةِ بصَلاةٍ، وصِيامٍ، وزَكاةٍ، ويَأْتي قدْ شَتَمَ هذا، وقَذَفَ هذا، وأَكَلَ مالَ هذا، وسَفَكَ دَمَ هذا، وضَرَبَ هذا، فيُعْطَى هذا مِن حَسَناتِهِ، وهذا مِن حَسَناتِهِ، فإنْ فَنِيَتْ حَسَناتُهُ قَبْلَ أنْ يُقْضَى ما عليه أُخِذَ مِن خَطاياهُمْ فَطُرِحَتْ عليه، ثُمَّ طُرِحَ في النَّارِ) رواه مسلم.
إن مِن شَنائعِ الأمورِ الَّتي يَغفُلُ عنها بعض النَّاسِ أنَّهم ربَّما يُحسِنون العباداتِ، إلَّا أنَّهم يَقترِفون معها الذُّنوبَ، والَّتي منها ما يَتعلَّقُ بظلم العباد، والإساءة إليهم، وأكل حُقوقِهم، وسَوفَ يُحاسَبُ كلُّ إنسانٍ يومَ القيامةِ على ما عَمِل مِن خَيرٍ أو شَرٍّ، ويُقتص منه للذين أساء لهم وظلمهم وأكل حقوقهم، قال صلى الله عليه وسلم: (لَتُؤَدُّنَّ الحُقُوقَ إلى أهْلِها يَومَ القِيامَةِ، حتَّى يُقادَ لِلشّاةِ الجَلْحاءِ، مِنَ الشَّاةِ القَرْناءِ) رواه مسلم.
نعم، إذا كان يومُ القيامةِ قَضى اللهُ بيْنَ هَاتَيْنِ الشَّاتَيْنِ، واقْتصَّ بيْنهما، هذا وهي بَهائِمُ لا تعقل ولا تفهم، لكنَّ اللهَ عزّ وجلّ حَكَمٌ عَدْلٌ، وفي هذا الحديثِ إعلام العبادِ بأنَّ المظالم والحقوقَ ـ ولو كانت صغيرة ـ لا تَضيعُ، بلْ يُقتَصُّ حقُّ المظلومِ مِن الظَّالمِ، لأنَّه إذا حصَلَ القصاصُ بيْن الحيواناتِ الخارجةِ عن التَّكليفِ، حَصَل بيْن المكلَّفِين مِن بابِ أَولى..
فاتقوا الله عباد الله، وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، فإن القيامة قريبة، فإذا مات العبد فقد قامت قيامته، ويكفيك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إذَا وُضِعَتِ الجِنَازَةُ، واحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ علَى أَعْنَاقِهِمْ، فإنْ كَانَتْ صَالِحَةً، قالَتْ: قَدِّمُونِي، وإنْ كَانَتْ غيرَ صَالِحَةٍ، قالَتْ: يا ويْلَهَا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بهَا؟ يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شيءٍ إلَّا الإنْسَانَ، ولو سَمِعَهُ صَعِقَ) رواه البخاري.
ويوم القيامة يبدأ من لحظة الموت، وحينها تظهر النتيجة مَن الناجح ومَن الراسب، فهنيئاً لمن نجح وبشرته الملائكة عند موته، وويل ثم ويل لمن رسب وخوفته وأفزعته الملائكة عند موته، قال صلى الله عليه وسلم: (الميِّتُ تحضرُهُ الملائِكَةُ، فإذا كانَ الرَّجلُ صالحًا، قالوا: اخرجي أيَّتُها النَّفسُ الطَّيِّبةُ، كانت في الجسدِ الطَّيِّبِ، اخرجي حميدةً، وأبشري برَوحٍ ورَيحانٍ، وربٍّ غيرِ غضبانَ) رواه ابن ماجه.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أما بعد، عباد الله:
اتقوا الله عز وجل، فهي وصية الله للأولين والآخرين، وهي الزاد ليومٍ لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، قوموا بحق الله خير قيام، ولا تغتروا بزخرف الدنيا وأمانيها الكاذبة، فإنها خدعت كثيراً من الناس، فتركوا سبيل الهدى، وأعطوا نفوسهم هواها، وأعرضوا عن الطاعات التي تقربهم إلى الجنة دار النعيم، وأقبلوا على المعاصي التي تقودهم إلى جهنم دار الجحيم، ونسوا قول الله تعالى: {وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ}(الأعراف:183)، {ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}(الحجر:3)..
وتأملوا ـ رحمكم الله ـ أحوالكم إذا قمتم من القبور حيارى، حفاةً عراةً، وقد عظمت الأهوال وتتابعت الأزمات، كيف يكون حالكم إذا سمعتم نداء الجبار جل جلاله: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ}(يس:60)،عندها يُؤخذ المجرمون بالنواصي والأقدام، ويُطرحون في الجحيم، ويُساق المتقون إلى جنات النعيم، حيث لا نصب ولا تعب، ولا خوف ولا حزن، جزاءً بما كانوا يعملون..
هناك، في ذلك الموقف العظيم، يفرح المؤمنون الذين قدّموا الطاعات وعملوا الباقيات الصالحات، فيفوزون بجنة عرضها الأرض والسماوات، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، قال صلى الله عليه وسلم: (قالَ اللَّهُ: أعْدَدْتُ لِعِبادِي الصَّالِحِينَ ما لا عَيْنٌ رَأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ علَى قَلْبِ بَشَرٍ) رواه البخاري.
وختاماً، عباد الله: كلنا نؤمن بيوم الحساب، لكن الغفلة قد غلبت علينا، وشغلتنا الدنيا بزينتها وشهواتها، وألهتنا الأموال والأولاد، حتى كأننا لا نعلم أننا سنموت ونلحق بمن سبقنا من الأموات، فاتقوا الله حق التقوى، وتوبوا إليه توبةً نصوحاً، فإن التوبة تجبّ ما قبلها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (التائبُ من الذنبِ كمن لا ذنبَ له) رواه ابن ماجه.
توبوا إلى الله، وعودوا وارجعوا إلى ربكم رجوعاً صادقاً، ولازموا طاعته في كل وقت وحين، وابتعدوا عن معصيته صغيرها وكبيرها، حافظوا على صلاتكم فإنها عمود الدين، وأدّوا زكاتكم فهي طُهرة للأموال ونماء للبركة، وأكثروا من ذكر الله والاستغفار، وأحيوا قلوبكم بالقرآن تلاوةً وتدبّراً وعملاً، ونوّروا بيوتكم بذكر الرحمن، وأصلحوا أعمالكم قبل أن تُعرض على الديان.. واحرصوا على برّ الوالدين، وصلة الأرحام، والإحسان إلى الجيران، والصدق في الحديث، والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة، وإغاثة الملهوف، وإطعام الجائع، وكفالة اليتيم، والإنفاق في سبيل الله، والحرص على الكلمة الطيبة، فإنها صدقة، والابتسامة في وجه أخيك، فإنها عبادة، والرحمة بالضعفاء، فإنها سبب رحمة الله بكم..
هذا وصلوا وسلموا على السراج المنير، والهادي البشير، كما أمركم الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}(الأحزاب:56)..
المقالات

