الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حدث لي نزيف حاد في حملي السابق، فكيف أتفاداه في الحمل القادم؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا عمري (30) سنة، تأخر الحمل، وقمت بإجراء تلقيح مجهري، والحمل توأم، ولكن حدث لي نزيف حاد في الشهر الخامس، بسبب سقوط المشيمة، ولكني ولدت في أول الشهر السابع، مما أدى إلى فقد أحد الطفلين، وأنا لدي طفل الآن في الثالثة من عمره.

أفكر في الحمل مرة أخرى، ولكني أخشى من حدوث ذلك مرة أخرى، وذلك لسوء الحالة التي مررت بها، فقد كنت أنقل دمًا وأقيم في المستشفى لأكثر من شهرين، فماذا أفعل؟ هل يوجد أي تحاليل أقوم بها قبل الحمل، أو أدوية لمنع سقوط المشيمة؟ هل لها علاج قبل أن أفكر في الحمل؟

جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نيفين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فإن الحالة التي حدثت معك بالحمل السابق، هي من حالات الحمل والولادة التي نسميها عالية الخطورة، فالحمد لله الذي رزقك بطفل معافى، جعله الله قرة عين لك.

ويصعب التنبؤ لأي سيدة بما سيكون عليه الحمل عندها، فحتى الحمل الذي يسير بشكل طبيعي، طوال التسعة أشهر، قد ينقلب فجأة إلى حالة إسعافية، في أي لحظة، تتطلب الجراحة العاجلة، ومن هنا كان الهدف من متابعة السيدة الحامل طوال الحمل والولادة، بكل حرص ودقة.

ما أود أن أقوله لك بأن الاحتمال الأكبر هو أن لا يتكرر الأمر ثانية عندك، وتفاءلي بالخير تجديه، فليس معنى أنه حدث أول مرة بتلك الصورة بأنه سيتكرر.

ليس لدينا وسيلة الآن لنعرف إن كان سيتكرر أم لا؟ وليس هنالك علاج يضمن عدم تكرر الأمر في الحمل القادم 100%، وإلا لما عانت أي سيدة حامل من مشاكل في حملها مطلقًا، ولكنني أكرر لك بأن احتمال تكرره قليل -بإذن الله-، وهنا أنصحك بالبدء من الآن بتناول حبوب الكالسيوم، عيار (600) ملغ، يوميًا مع الفيتامين (د)، وكذلك حبوب الفوليك آسيد يوميًا قبل حدوث الحمل.

كما أنصحك بالتأكد من وظائف الغدة الدرقية عن طريق تحليل :TSH-FREE T3-T4، وأنصحك بالعمل قدر المستطاع على الحفاظ على وزنك ضمن الحدود الطبيعية، مع التغذية المتوازنة، والإكثار من السوائل المفيدة، وفور حدوث الحمل يمكن أن تبدئي بتناول حبوب أسبرين الأطفال مع المثبتات الحملية، حسب ما تجده طبيبتك يناسب حالتك حينها.

نسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بالصحة والعافية دائمًا، وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً