الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يتم تعليم الطفل قضاء الحاجة في الحمام؟

السؤال

السلام عليكم

بدأت منذ شهر بتدريب ابني الكبير على الذهاب للحمام -أكرمكم الله- وعمره الآن سنتان ونصف، بدأ يذهب الآن ولكن بعد معاناة، فهو لا يطلب وإنما يجب أن أسأله بين وقت وآخر وأجبره أحياناً للذهاب، وإذا أخذته فإنه يقوم بقضاء حاجته.

المشكلة أنه في بعض الأحيان آخذه فيقول: لا أريد، وأجبره، وأضعه في الحمام، ولكنه لا يفعل أي شيء، وقد يمسك نفسه عن التبول يومًا كاملًا، فلا يفعلها في الحمام، ولا على ملابسه! فهل هذا صحي؟ وهل هي مشكلة صحية أم نفسية؟

كما أنه حتى الآن لم يقم بالتبرز -أعزكم الله- في الحمام، وإنما على ملابسه، وبعد أن ينتهي يخبرني، فساعدوني كيف أتعامل معه؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هبة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن هذا الابن -حفظه الله- لديه مشكلة ما نسميه بالتغوط اللاإرادي، وفي المقابل يوجد التبول اللاإرادي، ومن الواضح أن الابن لديه مشكلة، لا أقول أنها مشكلة مستعصية على الحل، ولكن لا بد أن يتم تدارك الأمر، وأود أن أنصحك بالآتي:

أولاً: يجب أن يشعر الطفل بشيء من الأمان حتى في وقت قضاء الحاجة، وهذا مهم جدّاً، وأنت مطالبة بتوفير هذا الأمان من خلال تمارين بسيطة وسلوكيات ليست بالصعبة، أولاً: حاولي أن تداعبي طفلك، حاولي أن تنزلي بنفسك إلى مرحلة طفولية، الطفل ينظر إلى الشخص الأكبر منه كشخص غريب، ولا يفهم أن التكوين البيولوجي والعاطفي للإنسان الكبير لا يسمح له أن يلعب دور الطفل؛ ولذا لاعبي طفلك، أشعريه بالمحبة وبالمودة وبالأمان، قبِّليه، حفزيه، هذا بصفة عامة، هذا يجعل الطفل يدخل في مرحلة الأمان، ومن ثم يتبع إرشاداتك، ولا أقول أوامرك؛ لأن الأوامر مرفوضة، يتبع إرشاداتك في كل ما تودين أن تربي طفلك عليه من أسس صحيحة.

هذا هو المبدأ الصحيح، ادخلي معه الحمام، ويمكنك أن تجلسي أنت على مقعد الحمام، وتريه كيف يفعل ذلك، هذا أمر بسيط جدّاً، نحن نصدر أوامر في بعض الأحيان لأطفالنا ونطلب منهم أموراً نفترض أنهم يعرفونها غريزة، هذا الكلام ليس صحيحاً، الشيء الغريزي هو أن يُخرج الإنسان فضلاته، وأن يتغوط، وأن يتبول وهكذا، ولكن ليس غريزياً أن يذهب الإنسان إلى بيت الخلاء، هذا يأتي بشيء من التدريب والتمرين.

إذًا هذا هو المطلوب في حالة هذا الطفل، وعليك أن تلجئي إلى تحفيزه، ثبتي له وقتاً يذهب فيه إلى الحمام، وادخلي معه الحمام في المرات الأولى، مثلاً كل ست ساعات اذهبي به إلى الحمام، أعطه لعبة في يده، كوني واقفة بجانبه، وبعد ذلك قولي له: (الآن أنا سوف أنتظر خارج باب الحمام؛ لأنك من الأفضل أن تكون وحدك) وهكذا، الأمر بسيط والتمارين بسيطة، أما أن يتغوط الطفل ويتبرز على ملابسه، فهذا ليس بالأمر الصحيح.

أرجو أن لا تعنفيه، أرجو أن لا تُرهبيه، ولكن حفزيه وشجعيه ولاعبيه، هذه هي الأسس التي تجعل الطفل يتدرب على كيفية الإخراج والتبول الصحيح، ونشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً