السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تم عقد قراني منذ سنة بشاب يعيش في بلاد الغربة، وقد ترددت في القبول لسببين: نشأته وعيشه في بلد أجنبي، وكونه مطلقًا وله ابنة، غير أن من توسط بيننا، وهو أحد أقاربي ممن يعرفهم معرفة جيدة، قد أثنى عليهم كونهم عائلة طيبة تحسن إلى الناس، وتحب فعل الخير، فتوكّلت على الله، واستخرت كثيرًا، ثم وافقت بعد أن قيل لي إن دينه وخلقه حسنان.
تم عقد النكاح بسرعة لأسباب تتعلق بعمله، وبعد أن تعرفت على أسرته اطمأن قلبي، وعندما تحدثت معه بدا أن لنا الكثير من الاهتمامات المشتركة، وقد فاتحته في موضوع العبادة فأبدى انشراحًا، وأخبرني أنه يريد أن يتعلم اللغة العربية ويحفظ القرآن، وأبدى رغبة في أن نستيقظ معًا لصلاة الفجر (مع أنه لا يصلي الفجر في وقته ويجمع بين الصلوات أحيانًا بسبب عمله)، وكلما حادثته عن أمر يتعلق بديننا أخبرني أنه سعيد؛ لأني سأعلمه الكثير، ويسعد بدعائي له.
لكن لأسباب كثيرة بدأت تراودني الشكوك، وربما الوساوس، وأصبحت أشعر بين الحين والآخر بالنفور منه حتى فكرت في الطلاق، مشكلتي أنني أجد منه جفاء في التعامل؛ فهو لا يتواصل معي كما أحب، ويقول إنه لا يستعمل الهاتف إلا للضرورة، وعندما نتحدث يكون حديثنا عادة عن أحوالنا وتبادل الأخبار، وهي أحاديث سطحية بالنسبة لي، وقد دارت بيننا نقاشات بسبب هذا الجفاء، فاتضح لي أنه لا يجيد فن الحوار، ولا يراعي مشاعري عند غضبه، ويأخذ كل شيء بشكل شخصي، ويعتبره انتقادًا له، رغم أنني لا أحادثه إلا بلطف وبالكلمة الطيبة وألتمس له الأعذار.
لا أنكر أن له ميزات أخرى حسنة أمدحه عليها، وهو يحاول أحيانًا أن يستجيب لاحتياجاتي في التواصل لكنه لا يستمر، والحق أنني قد تعبت، وأشعر أنني أهمل حقوقي واحتياجاتي، وأفكر أنني قد أشقى معه، وألا أجد السكن النفسي.
أخاف على ديني معه، فأنا أتخبط كثيرًا، أذنب وأتوب، ولا أدّعي الكمال، بل العكس تمامًا، ولكني أخاف الله وأحتاج من يعينني على ديني أيضًا، أدعو الله كثيرًا أن يصلحني ويصلحه ويهديه، وأذكر نفسي أن أحسن الظن بالله، لكن ما تلبث أن تراودني الشكوك: ماذا إن تكاسل عن الصلاة؟ ماذا إن استصعب العبادة؟ ماذا وماذا؟
حدثته عن بعض مخاوفي فقال لي إننا سنصلح كل شيء عندما نكون معًا (زفافنا السنة المقبلة إن شاء الله)، ونعيش مع بعضنا، وهو يرى أنني زوجة مناسبة، وفي هذه الجزئية أيضًا تعتريني مخاوف أخرى لا يتسع المقام لذكرها كلها هنا.
انصحوني يرحمكم الله.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

