السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تم عقد قراني على امرأة بعد أن تعرّف والدي إلى والدها، وهو إنسان مثقف وخلوق، وكذلك والدتها، غير أنني بعد العقد اكتشفت أن الفتاة تكاد لا تفقه شيئًا من أمور الحياة، عمرها 21 عامًا، وهي ليست دارسة، بل تجلس في المنزل منذ سنوات طويلة مع أمها، ولا تجيد الطبخ إلا قليلًا.
وبعد حديثي معها لعدة أشهر تبيّن لي أنها لا تعرف ما هو الجماع، ولا كيف يأتي الأولاد، ولا تعلم معنى كلمة الجنابة، كما أنها لا تحب التزيّن، ولا تعرف شيئًا عن العناية الشخصية؛ فلا تضع المكياج، ولا تمتلكه أصلًا، لباسها عادي جدًا، وتخرج إليّ غالبًا بشعر غير مرتب، ولا تهتم بمظهرها، بل تصرّح بأنها لا تحب التزيّن، وهذا وأنا بعيد عنها في محافظة أخرى، أزورهم مرة كل عدة أشهر، وعلى حد علمي، المفترض أن الأنثى فُطرت على حب التزيّن.
وأشعر بوجود فرق كبير، وعدم تكافؤ عقلي واضح؛ فمن جهتي أنا أتحدث لغتين، وأطلب العلم، وأعمل مهندس برمجيات، وأهتم بقضايا الأمة، بينما هي لا تُجيد القراءة والكتابة، ولا تستطيع قراءة القرآن، وإن سألتها عمّا يحصل في بلاد المسلمين فلن تعلم ولن تجيبك، وعندما حاولت تلقينها آية الكرسي لم تستطع نطقها أصلًا. والله إني لم أذكر ذلك إلا لاعتقادي بأهميته في بيان حالتي، والله شاهد عليّ.
كما أن الفتاة مهملة لصحتها؛ فهي في سن 21 عامًا ومع ذلك يتساقط شعرها، وأسنانها متسوسة (وقد ذهبت للطبيبة منذ أيام، وأخبرتني بذلك)، وشهيتها ضعيفة، وأكلها قليل، وهي نحيفة جدًا مقارنة بطولها، وتتعب سريعًا عند قيامها بأعمال المنزل. وإن كانت – والله أعلم – لم تصل إلى مرحلة صحية خطيرة، فقد يمكن علاجها، وهي كذلك تجهل كثيرًا من أمور الدين، وهي وأهلها من عامة الناس، ويجعلونها تخالط أزواج أخواتها، وبالأصل هي ليست منقبة، لكني اشترطت ذلك في العقد، ووافقوا.
مع العلم أنها الفتاة الوحيدة في العائلة كلها التي هي على هذه الحال، بينما بقية الفتيات من الأقارب، قريبين أو بعيدين، طبيعيات وليس بهن شيء.
وفيها أيضًا تصرّفات طفولية غريبة؛ فإذا حزنت من شيء تصرخ وتبكي وتنادي أمها، وكأنها في الخامسة من عمرها، ولا تشرب حبوب الدواء لأنها تكرهها (كالأطفال)، وتقول إنها تخاف من طبيبة الأسنان.
فهل أمسك عليها؛ لأنها مطيعة وتحبني بشدة، أم أطلقها لعدم التكافؤ؟ أريد شخصًا حكيمًا يعينني في هذا القرار، بارك الله بكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

