السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا أمٌّ جديدة لتوأمٍ عمرهما 7 أشهر، أهلي ووالدتي بعيدون عني في مدينة أخرى، وبيئتي الحالية تقتصر على أهل زوجي الذين يختلفون عني في الفكر والعادات اختلافاً كبيراً؛ إذ يتدخلون في كل شيء، حتى أدق التفاصيل، ويعتبرون أن "الكنّة" لا رأي لها ولا كلمة، وزوجي يظن أن الوقوف في وجههم أو منعهم يُعدُّ عقوقاً!
أكاد أنفجر من شدة الضغط والحمل الكبير الذي أرزح تحته، وأشعر دائماً أن الله يبتليني بالأصعب من كل شيء، ويجعلني أدفع ثمن كل تجربة أحاول عيشها، وأنه برزقه لي هذا التوأم، لم يمنحني الصبر والقوة الكافيين لتحمل هذا العبء الثقيل!
لقد فقدتُ كل شيء بعد ولادتهما: عملي، ونفسيتي، وطاقتي، وصحتي؛ لم أعد أدرك مواعيد الصلاة، والآلام الجسدية تنهش بدني، ونفسيتي في حالة كارثية، أندم كل يوم على اللحظة التي تزوجتُ فيها وأنجبت، علماً أنني كنتُ عاملةً ومسؤولةً عن بيت والدي ومصروفهم وحياتهم برمتها.
والآن أراهم محتاجين ولا معيل لهم، ولا أستطيع مد يد العون إليهم، كما أن زوجي منذ زواجنا لم ينفق عليّ شيئاً، ولا يزال على حاله هذه، حتى بعد تركي للعمل بسبب رعاية أطفالي؛ مما يعني أنني أواجه ضيقاً مالياً مستمراً، يُضاف إلى كل ما سبق من ضغوط أهل الزوج، ومضايقاتهم، ونقدهم السلبي الدائم، فضلاً عن بُعد أهلي وعجزي عن مساعدتهم، وخسارتي لنفسي وصحتي وسلامي النفسي.
أشعر بأنني في حالة مقاومة وحرب لا تنتهي، وأكاد أُهزم فيها؛ وتراودني فكرة أنه لو لم يكن الانتحار وقتل النفس محرماً، لأنهيتُ معاناتي ومعاناة أطفالي بوجود أمٍّ مكسورة ومنهارة مثلي!
انصحوني، فأنا لم أعد أرى أي ضوء أو أمل!
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

