السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كيف يمكنني التفريق بين عدم رغبتي في العمل الروتيني اليومي، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص المرتبط بمجال دراستي، وبين إيثاري البقاء في البيت وعدم الخروج إلَّا للحاجة؟
أنا لا أريد ترك حلقات القرآن الكريم في المسجد والدار التي أرتادها، والتي سأضطر لتركها حتمًا إذا التحقت بوظيفة كاملة، فهل يمكن أن يكون شعوري هذا نابعًا من الكسل وإيثار الراحة فقط؟
دائمًا ما يُشعراني والداي بأنني أُضيع مستقبلي بعدم العمل، وبأنني في حاجة ماسة إليه لمواجهة أي ظروف حياتية مفاجئة، وأنا بطبعي لا أحب الاختلاط ولا الذهاب للعمل يوميًا؛ لذا أعمل حاليًا يومين فقط في الأسبوع في دار تحفيظ قريبة جدًّا من بيتنا، ولا أحتاج لاستخدام المواصلات، كما أخصص بقية أيامي لحلقات القرآن الخاصة بي.
والحمد لله، أنا أحفظ القرآن الكريم وأهتم بمدارسة العلم الشرعي، ومع ذلك والداي يريان أنني لا أفعل شيئًا، فهل ما أقوم به حقًا غير كافٍ أم أنه كسل مني؟
وهل سأشعر بعد الزواج بملل شديد وفقدان للهدف بسبب عدم العمل؟ علمًا بأنني اجتزت دورات في التأهيل للزواج، وأنوي بإذن الله بعد الزواج البدء في دورات التربية؛ لأنني أحب الأطفال كثيرًا وأطمح لإنجاب خمسة أطفال.
أشعر دائمًا بضيق في صدري حين يسألني أي شخص: ماذا تعملين بعد التخرج؟ وحين أجيب بما سردته لكم يكون الرد دائمًا: وكيف لا تبحثين عن وظيفة في مجالك؟ وذلك لكوني كنت متفوقة ومركزة في دراستي.
أعتذر جدًّا على الإطالة، ولا أعلم إن كان مقصدي قد وصلكم حقًا أم لا.
وفقكم الله لما يحب ويرضى، ونفع بكم، وجزاكم الله خير الجزاء.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

