السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا كشخص اطّلع بدرجةٍ ما على علوم النفس والإدراك العصبي، ومع شيء من الطرح الفلسفي، بدأت تراودني شكوك دينية أستعيذ بالله منها، ولا أستطيع تجاهلها أو صرفها عن ذهني، رغم نفوري منها ورغبتي في التفكّر في الوقت ذاته، أخشى أن أكون من المنافقين بسبب هذه الشكوك.
في أحد الأيام اشتدّت عليّ هذه الأفكار، وكلما حاولت مقاومتها، حضرني ما أعرفه عن آليات الإدراك العصبي؛ وكيف أن هذا النفور قد يكون ناتجًا عن خوف الإنسان من التخلّي عن فكرة ذات مكانة عالية في بنيته الذهنية، حفاظًا على استقرار نموذجه النفسي والمعرفي، ومن أجل تفادي التغيّر، ينشأ ما يُعرف بالتحيّز التأكيدي، وهو ما قد يدفع الإنسان إلى اختلاق مبرّرات للإبقاء على معتقداته السابقة بدل السعي الصادق لإدراك الحقيقة.
حينها، نطقتُ الشهادتين، وذهبتُ لصلاة الفجر خوفًا من أن أكون قد خرجت من الدين، مع أنني لم أكن متيقنًا من حالتي النفسية حينها: هل هو يقين أم خوف؟
فسؤالي: كيف أُصنَّف في هذه الحالة؟ هل أُعتبر مسلمًا، أم مرتدًا، أم منافقًا، أعوذ بالله من ذلك؟
علمًا بأنني أؤمن بأن الله عز وجل هو خالق السماوات والأرض، وأن محمدًا عبده ورسوله، ورغم أن شعور الشك قد يطرأ عليّ أحيانًا، إلا أنني في قرارة نفسي مقتنع بالشهادتين.
وشكرًا لكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

