الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تزوجت حديثًا ولم يحدث حمل رغم صحة فحوصاتي، فما السبب؟

السؤال

السلام عليكم.

تزوجتُ حديثاً ولكن لم يحدث حمل حتى الآن، زرتُ طبيب نساء مرات عديدة، وأجريتُ فحص 'الإيكو' (السونار)، ولم يظهر انسداد في الأنابيب أو بطانة رحم مهاجرة.

أعاني من القيء وآلام شديدة في اليوم الأول من الدورة الشهرية، وذلك بمعدل شهر وشهر (أي: شهرًا أعاني من القيء وشهرًا لا أعاني منه)، لكن الآلام تكون في اليوم الأول فقط.

لا أشعر بألم أثناء التبول، ودورتي منتظمة، لكن في بعض الأحيان تنزل مني بقع بنية وسوداء خاصة بعد انتهاء الدورة، لم يقل لي أي طبيب زرته إنني أعاني من تكيس المبايض أو انسداد الأنابيب أو بطانة رحم مهاجرة.

فما تفسيركم لهذه الحالة؟ وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رانيا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلاً بكِ أختي الكريمة؛ وأسأل الله تعالى أن يرزقكِ الذرية الصالحة التي تقرُّ بها عينكِ.

بالنسبة لما ذكرتِ، فمن الناحية الطبية هناك بعض النقاط التي يجب توضيحها:

أولاً: إن فحص 'الإيكو' (السونار) العادي لا يمكنه الجزم بوجود انسداد في الأنابيب أو عدمه، فالأنابيب لا تظهر في السونار إلا إذا كانت متضخمة أو ممتلئة بالسوائل، لذا فإن الطريقة الوحيدة للتأكد من سلامة الأنابيب ونفاذيتها هي إجراء 'الأشعة بالصبغة' (HSG)، فإذا لم تكوني قد أجريتِها، فلا يمكن استبعاد وجود انسداد بشكل قطعي.

ثانياً: بالنسبة لآلام الدورة الشديدة والقيء في اليوم الأول، فهذا يسمى 'عسر الطمث الأولي'، وهو ناتج عن زيادة إفراز مواد كيميائية في الرحم تسمى 'بروستاجلاندين' تسبب تشنجات قوية، وبما أن الألم محصور في اليوم الأول فقط، فهذا يقلل من احتمالية وجود 'بطانة رحم مهاجرة'؛ لأن آلام البطانة المهاجرة عادة ما تبدأ قبل الدورة وتستمر طوال أيامها وتزداد شدتها مع الوقت.

ثالثاً: البقع البنية والسوداء التي تنزل بعد الدورة، هي عبارة عن دم تأكسد بسبب بقائه فترة أطول في الرحم أو المهبل، وغالباً ما يكون أمراً طبيعياً، لكنه أحياناً قد يشير إلى اضطراب بسيط في الهرمونات (نقص هرمون البروجسترون)، مما قد يؤثر على ثبات الحمل في بدايته.

رابعاً: بما أن الدورة منتظمة ولا يوجد تكيس في المبايض، فهذه مؤشرات جيدة جداً على وجود تبويض، ولكن، يجب ألا ننسى أن تأخر الحمل قد يكون له أسباب أخرى تتعلق بالزوج؛ لذا من الضروري جداً إجراء تحليل للسائل المنوي للزوج للتأكد من سلامته، اختصاراً للوقت والجهد.

نصيحتنا لكِ: إذا مضى على الزواج سنة كاملة، فيجب البدء بفحوصات أعمق مثل (الأشعة بالصبغة) وتحاليل الهرمونات في اليوم الثاني من الدورة، والتأكد من إجراء تحليل للزوج، والمتابعة مع طبيبة مختصة في العقم وتأخر الإنجاب لعمل 'متابعة تبويض' وتحديد الأيام الأكثر خصوبة للجماع.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً