السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
زوجي رجل ملتزم يحب الدين، ويواظب على الصلوات في المسجد، ورحيم في معاملاته.
في فترة خطوبتنا أخبرني أنه في شبابه كان يصاحب النساء، ويشرب الخمر، ويحب الموسيقى حبًا جمًّا، لكنه تاب منذ أكثر من 20 عامًا، ووفقه الله للثبات واختيار الطريق المستقيم، رغم أن البيئة التي ترعرع فيها كانت بعيدة عن الدين.
لكن بعد مدة قصيرة من زواجنا اكتشفت أنه ما زال يستمع إلى الموسيقى بشكل مستمر، ويتابع صفحات تنشر مقاطع لنساء غير محتشمات.
أُصبت بصدمة عاطفية، وأصبحت أشعر بالنفور وعدم الاستقرار معه، خصوصًا أنني في فترة الحمل، وأجد التعايش مع هذا الأمر مرهقًا جدًا.
لم أصارحه بما اكتشفت، وحاولت مساعدته بالدعاء له، وتشغيل القرآن في المنزل، وسماع المقاطع الدينية أمامه، لكن الأمر لم يتوقف.
أصبحت تنتابني الشكوك، ولم أعد أثق به، وربما يعود ذلك إلى خوفي من أن يرجع إلى مصاحبة النساء، أو إلى تصرفات أخرى لا ترضي الله، كما أنني لا أشعر بالأمان معه على ديني ودين أولادي، وأصبحت غير مطمئنة لدرجة أنني أفتش هاتفه لعلّه يكون قد أقلع عن هذه الأمور، فأصاب بالإحباط في كل مرة.
أما من جهتي، فقد تربيت في عائلة محافظة، فمنَّ الله عليّ بحفظ القرآن وتحفيظه، وكثرة الصيام، واستغلال الوقت في الطاعات، والابتعاد عن الملهيات والتفاهات، لكن بعد زواجي منه ضعفت إرادتي، ولم أجده مؤنسًا لي في طريقي إلى الله، وقلّت عباداتي.
فضلًا أرشدوني إلى كيفية تهدئة نفسي المتوترة، والعودة إلى الطريق الذي كنت عليه، وكيفية التعامل معه، واستعادة ثقتي به كزوج وأب لأبنائي. كان الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
بارك الله فيكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

