السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا متزوج، وليس لدي ذرية، وقد أتممت الآن أول سنة من الزواج، وأنا متردد بين الطلاق أو البقاء؛ والسبب لأني اكتشفت بأن لها ماض مع الشباب، وليس شابًا واحدًا، ولكن كانت هناك علاقة مع شخص غير مسلم، والعلاقة مدتها عدة سنوات قبل زواجي منها، وكانت تستخدم الحشيش والدخان، وقبل الزواج عندما وصلني هذا الكلام أنكرت؛ لأنها تقول: هذا بيني وبين الله، وأنا تائبة، وهذا عيبي، ولا أحب أن أتكلم فيه.
اكتشفت هذه الحقائق لأنها كانت محفوظة في جوالها، من مختلف الأماكن، وأنا فتشت فيه، وهذا خطأ مني أني نبشت في الماضي، عسى الله أن يتوب علي، وعندما سألتها إذا كان ذلك ماض، فلماذا هو موجود في الجوال إلى الآن؟ فقالت: بأنها نسيته، ولم تعط خبرًا لهذه الأشياء.
ولكن الذي جعلني أفتش وأبحث؛ هو أنني منذ البداية كنت أتغاضى، ولا أريد أن أفتح على نفسي بابًا، ولكن هي من أوقعتني في هذا الشيء؛ فقد كانت تشك بي، وتنبش على ما فعلته من ماض، ولم تحصل على أي شيء، إلاّ أنها فقدت ثقتي بها.
لم أكن أستطيع أن أثق بها، واكتشفت أشياء كثيرة فيها، عندما أذهب إلى العمل أفكر بأنه سيحدث شيء، أو عندما أذهب مع الأصدقاء أوسوس، وأينما أكون فإن الشك يذبحني.
عندما أسألها أي سؤال فإنها تكذب، وكانت تكثر من الكذب، وقبل شهر تقريبًا اتخذت قرار الطلاق، ولكنني لم أطلق، وقلت لها اذهبي إلى بيت أهلك لنرى ما سيحدث، وذهبت عند أمها قبل شهر، وأنا تكلمت مع من التمست فيه العقل والحكمة من أهلي أخي الأكبر وأمي، فقالا: بأنهما لا يحرضاني، ولكنهما قالا لي: إن كنت تشعر بأنك غير مرتاح فالحل هو الطلاق.
في الشهر الذي كانت هي فيه عند أمها شعرت براحة؛ وكأن حملاً ثقيلاً راح، وكنت أفكر في أشياء كانت تفعلها، وعالجتها منها -والحمد لله-، ليس تفاخرًا، ولكني جعلتها تعرف كيف تلبس، وكيف تتكلم، وألا تترك صلاتها وأذكارها، وكيف تقرأ القرآن.
نعم، لقد علمتها، وربيتها من جديد، ولكنني متردد إلى الآن؛ فأنا أتذكر خيرها، وأتذكر شرّها، وأقول في نفسي: لو أرجعتها فسأنسى ما فعلته من قبل، وأعطيها الثقة من جديد، فهل هي تستحق الثقة مرة ثانية؟
للعلم: الآن هي امرأة محافظة على دينها، وقريبة من الله، وأنا متردد في هذا الشيء؛ لأن المرأة في طبيعتها لا تنسى، وهل إذا أعطيتها الثقة ستهدمها عندما تشاهد مني الرحمة، وتتساهل في أمور الحياة وليس في الدين؟ وكيف سأتجاوز هذا الشيء إذا أرجعتها؟
الأمر صعب جدًا بالنسبة لي، وأحتاج لتوجيهكم حتى لو كانت تلك المشورة لا ترضيني، سأقوم بها؛ فالمهم أنها ترضي الله.
وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

