السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ الفاضل أرجو أن تجيبني عن تساؤلاتي وتخرجني بفضل الله من الحيرة التي أنا فيها.. أنا طالبة فلسطينية عمري 21 سنة... أذهب للدراسة في جامعة تبعد عن بيتنا حوالي 27 كيلو مترا.. وأحيانا نمضي تقريبا ساعة في الطريق للجامعة... أمر خلالها على حاجزين إسرائيليين لم أضطر يوما لرفع النقاب أمام الجنود... ولكنهم ينظرون إلى هويتي وفيها صورتي طبعا... وفي بعض الأحيان تأخذني جندية إسرائيلية إلى غرفة مغلقة لتتأكد من صورتي فأكشف أمامها النقاب... ولم أتعرض يوما لإهانة بسبب النقاب أو إيذاء... بل قد يطلب بعض الإسرائيليين مني أن أوضح لهم بعض الأسئلة عن الإسلام لأن منظري يلفتهم.. بقي لي سنة في الجامعة حتى أنهي دراستي، جامعتي مختلطة... ولا يوجد عندنا جامعات غير مختلطة إلا جامعة مختلطة في مدينتي تجيز الدراسة عن بعد حيث لا تذهب الفتاة للجامعة إلا وقت الامتحان ولكن مستواها الأكاديمي سيئ جداً.. ولا يمكن أن أنتقل إليها لأني في جامعتي أدرس بمنحة وأهلي سيرفضون نقلي.. أدرس تكنولوجيا معلومات تخصص علم حاسوب... وإن شاء الله أريد أن أعمل مدرّسة بنات في المستقبل حيث إن هذا العمل للنساء وليس فيه اختلاط... في الكلية أحاول قدر الإمكان أن لا أقترب من أماكن تواجد الشباب... مثلا من المستحيلات أن أذهب إلى كافتيريا الجامعة حيث الشباب والبنات في اختلاط فظيع... في قاعة المحاضرات أجلس في الخلف... لا أعمل في مجموعات فيها شباب إلا إذا أجبرني الدكتور.. لا أكلم الأساتذة إلا لضرورة... وإذا تكلمت فبحدود الأدب من غير خلوة معهم في مكاتبهم... وبسبب صعوبة أن أعود كل يوم إلى البيت أعيش في سكن طالبات, السكن عبارة عن خمس طوابق للبنات فقط.. والسكن ملتزم... يعني هناك مراقبة على سلوك البنات.. وممنوع التأخر للعودة إلى السكن بعد المغرب.. ومن تفعل ذلك تعاقب وإن تكرر الفعل تطرد... البنات في هذا السكن أغلبهن صديقاتي وأعرفهن ملتزمات وذوات خلق... لكن السكن قبل فترة تم اقتحامه من قبل ميليشيات السلطة الفلسطينية.. وذلك لأنهم شكوا أن السكن له نشاطات عسكرية بسبب أنه تابع لحزب إسلامي وهو بريء من هذا الاتهام... أنا لست منتمية لأي حزب إسلامي... الحمد لله أحاول أن أكون على المنهج السلفي قدر الإمكان... لكن هذا هو السكن الوحيد الملتزم الذي أعرفه... فهو بشكل عام آمن باستثناء ذلك الاقتحام الذي حصل... سكنات البنات بشكل عام لا يتم اقتحامها لا من قبل الجنود ولا من قبل السلطة... لكن قد يحدث أحيانا أن تحصل اقتحامات لكنها نادرة جداً... فالأغلب هو اقتحام سكنات الشباب... ثم إن السكن موجود في محيط سكني من العائلات وفي منتصف المدينة... يعني عند وجود أي خطر قد تهب العائلات للمساعدة... تبعد الجامعة عن السكن مسافة تقريبا ربع ساعة سيرا على الأقدام... ولكن قد تأخذ خمس دقائق بالسيارة... والطريق بين الجامعة والسكن هو طريق عام مزدحم بالناس والسيارات... فهل ركوبي مع سائق للوصول للجامعة حرام إذا كنت وحدي معه، خاصة أن الطريق كلها على بعضها لا تأخذ خمس دقائق بالسيارة والطريق رئيسي مزدحم بالناس... وأنا منتقبة... طيب لو كان هذا حراما لو اتفقت أنا وأخت أن نركب المواصلات ذهاباً وإياباً في الطريق للجامعة فهل تبقى الحرمة قائمة، وماذا عن المواصلات من الجامعة إلى البيت.. حيث تأخذ الطريق قرابة الساعة... لو اتفقت أنا ومجموعة بنات.... فهل تبقى الحرمة قائمة... وهل يجب وجود محرم، وما العدد الأدنى من البنات اللاتي لو رافقنني تزول الحرمة، صعب أن أجبر أحداً من أهلي أن يوصلني خاصة أنهم غير ملتزمين... وسوف يسخرون مني لو طرحت هذا الأمر وسوف أتعرض لبهدلة وشتم وسباب من قبلهم لو جربت أن أفعل هذا... فماذا أفعل كيف أحل هذا الأمر...ماذا أفعل ما الحل؟