السؤال
لديَّ عمل بالمجهود مع شريكي، واتفقنا على تقاسم الأرباح إلى أن يقوم كل فرد بمسؤوليته تجاه العمل، وطلب مني الشريك في بداية العمل الحصول على قدر أكبر من الأرباح؛ ليشتري متطلبات الزواج الخاصة به، ثم يعوّض ذلك لي من الأرباح القادمة بعد الانتهاء من متطلبات الزواج الخاصة به، فوافقت على ذلك، ثم أصبحت في حاجة إلى المال، فعرض عليَّ الشريك أن أحصل على القدر الأكبر من الربح لشراء متطلبات السكن، وبعد الانتهاء من الشراء يحصل على فارق الأرباح بعد ذلك، حتى يفعل معي مثلما فعلت معه، فوافقت على ذلك.
وعلى مدار السنوات كان الشريك يغيب عن العمل، فيحضر يومًا، ويغيب يومين، ثم بدأ الغياب يزيد، ويصبح بالأسبوع، ثم بالشهر؛ مما تسبب في خسائر كبيرة أدّت إلى توقف الأعمال تمامًا، وضياع الإيجارات الشهرية دون استخدام.
استحلفته مرارًا وتكرارًا أن يلتزم معي في العمل؛ لأن التوقّف عن العمل يسبب لي مشاكل في بيتي؛ بسبب حاجة البيت للمصاريف، ويشهد عليه الأصدقاء، ومن تعاملوا معنا، ويشهد عليه أهله، وكان يعتذر كل مرة، ويعد بعدم تكرار ذلك، ويستكمل العمل، ثم يعيد تكرار نفس المأساة على مدار ثماني سنوات؛ حتى غاب عن العمل أكثر من ثلاثة أشهر، وأهملنا حقوق العملاء بسبب عدم التزامه، ولا يوجد هناك بديل له في هذا النوع من العمل، وأصبح لا يردّ على الهاتف، ولا على محادثات العمل بيننا، وتأكّدت أنه بخير، ولم يصب بمكروه، فما حكم التعامل معه؟ وماذا أفعل معه بسبب الضرر الواقع عليَّ ماديًّا ونفسيًّا؟ ماذا أفعل بعد أن شكوته إلى أهله وأقاربه مرارًا وتكرارًا؟ وهل يحق لي مقاضاته قانونًا، وهو أخ مسلم؟ وماذا عن فارق الأرباح المستحق له بعد أن توقّف العمل تمامًا بسببه، وأصبح لا يوجد عائد؟ وجزاكم الله خيرًا.