الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الترهيب من الإضرار بالمشتري ووجوب توثيق البيع

السؤال

رجل باع لي جزءًا من شقة، وأخذ ثمن المبيع كاملًا، وتم توقيع العقد أمام شهود، ولكن عندما طلبت أن يذهب معي إلى المحكمة للإقرار بصحة التوقيع، أو عمل توكيل لمحامٍ للإقرار بصحة التوقيع، رفض عمل توكيل، ورفض أيضًا الذهاب بحجة أنه ليس لديه الوقت الكافي لذلك، مع أنه أخذ حقه كاملًا. فما رأي الدين؟"

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فتوثيق العقود في الجهات المختصة صار اليوم ضرورة، أو حاجة ملحة، لا تتم مصلحة المشتري إلا بها.

ولذلك؛ يلزم البائع إتمام توثيق الأوراق المتعارف عليها في الجهات المختصة. ولا يجوز له الإضرار بالمشتري، أو التسبب في ضياع حقه، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني.

قال ابن رجب في «جامع العلوم والحكم»: قيل: الضرر أن يدخل على غيره ضررًا بما ينتفع هو به.
والضرار: أن يدخل على غيره ضررًا بلا منفعة له به، كمن منع ما لا يضره، ويتضرر به الممنوع.
ورجح هذا القول طائفة منهم: ابن عبد البر، وابن الصلاح
. اهـ. وراجع في عبارة: "رأي الدين" الفتوى: 23033.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني