الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الميراث كله لابن الأخ الشقيق فقط

السؤال

الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية:
- جنس المتوفى: ذكر.
- مقدار التركة: ().
- للميت ورثة من الرجال:
(ابن أخ شقيق) العدد: 1.
(عم (شقيق للأب) العدد: 1.
(عم (أخ للأب من الأب) العدد: 1.
(ابن عم شقيق) العدد: 1.
(ابن عم من الأب) العدد: 1.
- إضافات أخرى:
لدى المتوفّى ابنُ أخٍ واحد من أخيه الشقيق من أبويه (والأخ متوفّى، لكن ابن أخيه القاصر ما زال على قيد الحياة)، وله عمٌّ شقيق من جدَّيه، وعمٌّ آخر من جهة الجد فقط.
وله أيضًا أبناءُ وبناتُ عمومة، سواء من الأشقاء، أو من جهة الجد فقط، وله خالةٌ شقيقة وأبناؤها وبناتها، وخالةٌ غير شقيقة وأولادها.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا لم يترك الميت عند وفاته إلا من ذُكِرَ فقط، فإن التركة كلها لابن أخيه الشقيق تعصيبًا، ولا شيء للأعمام وأبنائهم؛ لأنهم لا يرثون مع وجود ابن الأخ الشقيق، بل يُحجبُون به حجب حرمان.

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: والعم لأبوين يحجبه ثمانية، وهم الأب، والجد وإن علا، والابن، وابن الابن وإن سفل، والأخ لأبوين، والأخ لأب، وابن الأخ لأبوين، وابن الأخ لأب.
والعم لأب يحجبه تسعة، وهم هؤلاء الثمانية، والعم الشقيق
. اهـ.

ولا شيء للخالة، سواء كانت شقيقة، أو من الأب، أو من الأم؛ لأن الخالة أصلاً ليست من الوارثات من النساء، بل من ذوي الأرحام إجماعًا.

قال المزني الشافعي في مختصره: لا ترث العمة والخالة. اهـ.

ولا يرث أولاد الخالة أيضًا ذكورًا وإناثا، فهم من ذوي الأرحام.

ثم إننا ننبه -السائل الكريم- إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً، وشائك للغاية، والورثة من الرجال خمسة عشر، ومن النساء عشر، ولا يمكن قسمة التركة إلا بعد حصرهم بشكل صحيح واضح لا غموض فيه.

وبالتالي؛ فالأحوط أن لا يُكتفى بهذا الجواب الذي ذكرناه، وأن ترفع المسألة للمحاكم الشرعية، أو يُشافه بها أحد أهل العلم، حتى يتم التحقق من الورثة، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا، أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني