السؤال
عندي حساب بنكي في بلدي، تُضاف إليه فوائد بنكية، وكنت عند إقامتي هناك أتابع الحساب دوريًّا، وكلما أُضيفت فوائد كنت أُخرجها فورًا بنية التخلّص منها، لا بنية الصدقة، وبعد سفري إلى الخارج لم أعد أتابع ذلك الحساب، خاصة أن المبلغ المتبقي فيه كان قليلًا، ولم أكن أعلم مقدار الفوائد التي أُضيفت خلال تلك الفترة، وعند عودتي لاحقًا إلى بلدي طلبت من البنك كشفًا بمجموع الفوائد المتراكمة، فأخرجت المبلغ الذي أُخبرت به، وزدت عليه احتياطًا، لكني لا أتذكّر هل أخرجت المبلغ من نفس الحساب البنكي في بلدي أم من مال آخر كنت قد جئت به من الخارج.
وفي البلد الذي أقيم فيه حاليًّا لا يوجد عمليًّا بنك يعمل دون فوائد، ومن ثم؛ فأنا مضطرّ لفتح حساب بنكيّ تُضاف إليه فوائد، وسأتخلّص منها فور علمي بها، أما في بلدي فقد علمت أن هناك بنكًا واحدًا قد يتعامل دون فوائد -بخلاف أغلب البنوك الأخرى التي تعتمد نظام الفوائد، ولا تتيح للزبون إمكانية طلب إلغائها-، فهل يشترط شرعًا أن تُخرَج الفوائد البنكية من نفس الحساب الذي وُجدت فيه، أم يجوز إخراجها من أي مال آخر أملكه؟ وإذا مرّت فترة لا أعلم فيها مقدار الفوائد المضافة إلى الحساب، فهل يجوز لي الانتظار إلى حين طلب كشف حساب، ثم إخراجها -كما كنت أفعل سابقًا-؟ وما الحكم الشرعي في فتح حساب بنكي في بلد لا تتوفر فيه بدائل عملية دون فوائد، مع الالتزام بعدم الانتفاع بالفوائد والتخلّص منها؟
بحث عن فتوى

