الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من عجز عن غسل الجنابة ثم زال عذره

السؤال

من عجز عن الغسل خوف مرض، أو زيادته، أو تأخر برء، ثم صلّى، وحين حضرته الصلاة الأخرى رأى من نفسه إمكانية استخدام الماء، فهل عليه أن يغتسل من جديد أم يكتفي بالوضوء فقط، مع ذكر الدليل؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أولًا أن من عجز عن غسل الجنابة -لمرض، أو خوف تأخر برء-، فإنه ينتقل إلى التيمم، لا الوضوء، فيتيمّم ويصلّي.

ثم إن زال العذر المانع من الاغتسال، وجب عليه أن يغتسل؛ لحديث أبي ذر -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: "يا أبا ذر، إن الصعيد الطيب طهور، وإن لم تجد الماء إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء، فأمسه جلدك. رواه أبو داود، وغيره.

ولحديث عمران بن الحصين -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّى، ثم رأى رجلًا معتزلًا لم يصل مع القوم، فقال: يا فلان، ما منعك أن تصلي مع القوم، فقال: يا رسول الله، أصابتني جنابة ولا ماء، فقال: عليك بالصعيد، فإنه يكفيك، فلما حضر الماء أعطى النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرجل إناء من ماء، فقال: اغتسل به. رواه البخاري، ومسلم.

قال الإمام النووي في المجموع: إذا تيمم الجنب، والتي انقطع حيضها ونفاسها، ثم قدر على استعمال الماء؛ لزمه الغسل، هذا مذهبنا، وبه قال العلماء كافة، إلا أبا سلمة بن عبد الرحمن التابعي، فقال: لا يلزمه، ودليلنا حديث عمران، وحديث أبي ذر السابقان. اهــ.

وانظر للأهمية الفتوى: 489013، عن الخطوات الواجب فعلها قبل الانتقال إلى التيمم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني