السؤال
حدث خلاف بين الزوجين، فانفعل الزوج وقال لزوجته: «سأحجز لك تذكرة طيران لتعودي إلى بلدك» تهديدًا لها، فقالت: «إن ذهبت فلن أرجع»، فردَّ عليها غاضبًا: «لا أريدك أن ترجعي». ثم قال بعدها في نفسه: «لا أقصد بذلك طلاقًا»، خوفًا من أن يقع ضمن ألفاظ الكناية، وهو في الأساس لم يحجز لها، وتصالحا مباشرة بعد هذا الموقف.
ثم بعد ذلك بفترة تحدث الزوج مع زوجته لمعرفة ماذا كانت تقصد بقولها: «إذا سافرت فلن أرجع»، فقالت إنها لم تقصد بقولها انفصالًا أبدًا، وإنما قالت ذلك حتى لا ينفذ تهديده لها، حيث إنها لا تريد السفر وترك البيت.
وكان الموقف كأي خلاف طبيعي بين الأزواج وقت الانفعالات اللحظية، ولكن من وقت لآخر يأتي هذا الموقف على خاطري، فأردت الاطمئنان: فهل يترتب شيء على هذا الموقف؟
وذلك لأني قرأت عمّا يسمى بطلاق الكناية، وأصبحت عند كل نقاش تساورني أفكار حول: ماذا كنتِ تقصدين بكلامك؟ مع أن اعتقادي أن الشخص إذا كان يريد الفراق فسيستعمل اللفظ الصريح بدلًا من الكنايات؛ لأننا في بلدنا لا يُعرف شيوع ألفاظ الكناية، والدّارج وقت الانفعال هو استخدام مثل هذه الألفاظ.
بحث عن فتوى

