الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا تميز بين القصة البيضاء والصفرة وتنتظر حتى اليوم الخامس عشر لتغتسل

السؤال

أنا امرأة لا أُمَيِّز جيدًا بين القصة البيضاء والصفرة. عادةً أنتظر حتى أرى سائلًا أبيض وأغتسل، لكن أحيانًا أجد على المنديل أن السائل يميل للصفرة.
اطّلعت على كلام بعض المشايخ بأن أقصى مدة للحيض هي 15 يومًا، وبناءً على ذلك أخاف أن أصوم القضاء في يوم قد يكون من الحيض.
فصرت أفعل الآتي: عند نزول الحيض، أستمر في الانتظار حتى اليوم الخامس عشر، ثم أغتسل في اليوم الخامس عشر، وأصوم في اليوم السادس عشر قضاءً.
سؤالي: هل صيامي بهذه الطريقة صحيح، أم يجب أن أُكمِل الخمسة عشر يومًا، ثم أغتسل في اليوم السادس عشر، وأصوم في اليوم السابع عشر؟ وأعيد ما سبق قضاؤه؟ علماً أنني كثيرًا ما أُعيد قضاء الصيام بسبب الوسوسة والخوف من عدم صحة العبادة.
جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت الصفرة تستمر متصلة بالدم حتى يتجاوز مجموع المدة خمسة عشر يومًا، فأنت مستحاضة، فعليك أن تجلسي عادتك السابقة قبل الاستحاضة، وما زاد عليها يكون استحاضة، فإن لم تكن لك عادة سابقة، فاعملي بالتمييز، فما ميزت فيه صفة دم الحيض بلونه، وريحه، والألم المصاحب لخروجه، فإنك تعدينه حيضًا، وما بعده يكون استحاضة، وإن لم يكن لك عادة، ولا تمييز، فاجلسي من الشهر ستة أيام، أو سبعة تعدينها حيضًا، وتغتسلين بعدها، ويكون الزائد استحاضة، ولا تنتظري كل شهر حتى تمر خمسة عشر يومًا، بل متى ما تجاوز الدم وما اتصل به من صفرة وكدرة مدة الخمسة عشر يومًا في مرة، فقد ثبت كونك مستحاضة، فتفعلين ما ذكرناه، وانظري الفتوى: 156433.

وفي أيام الاستحاضة؛ فإنك تتوضئين لكل صلاة، وتصومين القضاء، وغير ذلك، ولك جميع أحكام الطاهرات.

وعليك أن تتجاهلي الوساوس، ولا تبالي بها، ولا تعيريها اهتمامًا، فإن الاسترسال مع الوساوس يفضي إلى شر عظيم، وانظري الفتوى: 51601.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني