الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زكاة من اشترى عقارا واتفق مع البائع على سعره وتأخر إكمال البيع

السؤال

اشتريتُ محلًا تجاريًا، واتَّفقتُ مع البائع على السعر، لكن إكمال الصفقة تأخَّر نحو شهر؛ بسبب غياب البائع من جهة، وإتمام الملف المطلوب من قبل الموثِّق من جهةٍ أخرى. وخلال هذه المدَّة بلغ الحولُ على نصاب الزكاة للمال الذي ادَّخرتُه لشراء المحل، فهل أُخرجُ عليه الزكاة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان عقد البيع قد تم بينكما، ولكن لم يحصل القبض، فهل يستقر الملك بمجرد العقد، أو لا بد من القبض، خلاف بين أهل العلم، والراجح استقرار الملك.

قال ابن قدامة في المغني: ولو اشترى شيئاً بعشرين ديناراً، أو أسلم نصاباً في شيء، فحال الحول قبل أن يقبض المشتري المبيع، أو يقبض المسلم فيه والعقد باق، فعلى البائع والمسلم إليه زكاة الثمن؛ لأن ملكه ثابت فيه. انتهى.

وبناء على ما رجحناه؛ فالثمن دين في ذمتك للبائع، والمال المدخر ما زال في ملكك، وأنت المسؤول عن زكاته، ولكن لك أن تخصم مقدار الدين من رأس مالك، وتزكي ما بقي إن كان بالغًا نصابًا، وإلا فلا زكاة عليك فيه. وراجع الفتوى: 481015.

وعلى فرض عدم حصول البيع فالمال مالك، وعليك زكاته متى ما حال الحول وهو بيدك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني