السؤال
يرجى التكرم بالإفادة بشأن كيفية توزيع الميراث في حال توفي شخص، وامتنعت زوجته وأولاده عن استلام نصيبهم من التركة، وكان من بين ورثته إخوة ذكور وإناث؛ فكيف يُقسَّم الميراث في هذه الحالة؟
يرجى التكرم بالإفادة بشأن كيفية توزيع الميراث في حال توفي شخص، وامتنعت زوجته وأولاده عن استلام نصيبهم من التركة، وكان من بين ورثته إخوة ذكور وإناث؛ فكيف يُقسَّم الميراث في هذه الحالة؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنك لم تذكر لنا سبب رفض الورثة المشار إليهم استلام نصيبهم، هل وقع على سبيل المغاضبة أم الهبة أم ماذا؟
والذي يمكننا قوله باختصار: إن مجرد رفض الورثة أو بعضهم استلام نصيبه من الميراث لا يترتب عليه سقوط ملكيتهم له، ولا انتفاء حقهم فيه؛ لأن الميراث يدخل في ملك الوارث تلقائيًا بموت مورثه، فيصير ملكًا له، ولا يفتقر إلى رضاه.
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: ينقسم الملك باعتبار سببه إلى ملك اختياري أو قهري.
يَقُول الزركشي: الملك قسمان: أحدهما يحصل قهرا؛ كما في الميراث. اهـ.
وجاء فيها أيضًا: الأصل في التملك الاختيار، فلا يدخل في ملك إنسان شيء بغير اختياره. ولكن الفقهاء ذكروا بعض حالات، يتملك الإنسان فيها بغير اختياره؛ لأن طبيعة السبب تقتضي حدوث الملك تلقائيا منها: الإرث فيتملك الوارث تركة مورثه تملكا قهريا بمجرد موت المورث. اهـ.
فإذا رفضت زوجة الميت استلام نصيبها، أو رفض أولاده -ذكورا أو إناثًا- استلام نصيبهم، فإن الميراث يبقى لهم، وهم المسؤولون عنه، ولا يصير لإخوة الميت المحجوبين عن الميراث، ومن مات من الزوجة أو الأولاد قبل استلام نصيبه، فإن نصيبه ينتقل إلى ورثته.
لكن إن كان المقصود أن الورثة المذكورين تنازلوا عن الإرث لغيرهم، فإن هذا التنازل يعتبر هبة، وتجري فيه أحكام الهبة، والهبة لها شروط حتى تمضي؛ منها: أن يكون الواهب غير محجور عليه، ومنها: أن يتم قبض الهبة في حياة الواهب.
والخلاصة؛ أن تعلم أن التنازل عن النصيب شيء، ورفض استلامه شيء آخر.
والله أعلم.
بحث عن فتوىيمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني