السؤال
كان هناك خلاف بيني وبين أختي، وأدى ذلك إلى مشادة بيني وبين أمي عبر الهاتف. فقلتُ لزوجتي: لا تجيبي عليها في الهاتف مرةً أخرى؛ لأن المكالمة كانت على هاتف زوجتي. وكنت أعلم أنها ستتحدث معها، لكنني قلت ذلك لأنني كنت غاضبًا.
بعد ذلك أرسلت لي أمي رسالة صوتية عبر تطبيق واتساب تعنّفني فيها بأسلوب قاسٍ جدًّا، وكانت زوجتي بجواري، فقلتُ لها: «أرأيتِ؟ إن رددتِ عليها مرةً أخرى فاعتبري نفسكِ لستِ زوجتي»، وكان ذلك من شدة غضبي. وفي ذلك الوقت لم تكن لديَّ أي نية للطلاق إطلاقًا، ولم أفكر في الأمر أصلًا، وإنما قلت لها ذلك بدافع الغضب والتهديد حتى لا تجيب عليها.
كما أنني في داخلي كنت أعلم أن الخلاف سينتهي، وأنهم سيتواصلون مرةً أخرى، بل إنني أعلم أنه إذا تواصلت معها فعليها أن ترد عليها من الأساس، وكان هذا هو المقصود في نيتي.
لكنني تلفظتُ بهذه العبارة في حال غضب، ولم أقصد بها الطلاق مطلقًا، وإنما كانت مجرد تهديد وتفريغ لغضبي. وبعد أن هدأت، فكرت وخفت أن يكون لهذا اللفظ أثر في وقوع الطلاق إذا ردّت زوجتي على أمي عبر الهاتف، فقلتُ لها: لا تجيبي عليها حتى أسأل أهل الفتوى أولًا.
علمًا أن هذا الأمر كان ليلة البارحة، ولم تكن لديّ نية الطلاق على الإطلاق، ولا أي قصد آخر سوى التهديد والغضب الشديد، ولم أكن أعلم أصلًا أن عبارة «اعتبري نفسكِ لستِ زوجتي» قد تُؤخذ على أنها لفظ طلاق. وقد تعمدتُ استخدام هذه العبارة بدلًا من قول «اعتبري نفسكِ طالقًا»، حتى لا أقع في يمين الطلاق من الأساس.
وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن فتوى

