الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه المعاملة تسمّى: الاستصناع، وهو عقد مختلف فيه بين العلماء، وأكثرهم على عدم صحّته، والراجح هو جوازه -إن تحقّقت شروطه-، كما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي المتعلق بشأن عقد الاستصناع: عقد الاستصناع -وهو عقد وارد على العمل والعين في الذمّة- ملزِم للطرفين، إذا توافرت فيه الأركان والشروط. اهـ. وذكر القرار في شروطه: أن يحدد فيه الأجل. اهـ.
والذي نفتي به عمومًا -وليس جوابًا خاصًا بواقعة السائل-: أن الأجل في الاستصناع واجب، ولازم؛ منعًا لاضطراب المعاملات، أو لحوق الضرر بالمتعاملين.
وعليه؛ فإذا لم يلتزم الصانع في عقد الاستصناع بالأجل، وتأخّر في التسليم عن موعده المتفق عليه، فمن حق المستصنع (الزبون) أن يفسخ العقد، ويسترد الثمن، وراجع الفتويين: 397933، 141481.
والله أعلم.