الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله: [8] باب من سجد لسجود القارئ.  

                                                                                                                                                                                          وقال ابن مسعود لتميم بن حذلم -وهو غلام- فقرأ عليه سجدة، فقال: اسجد فأنت إمامنا فيها.

                                                                                                                                                                                          قرأت على محمد بن محمد بن محمود ، أخبركم عبد الله بن الحسين الأنصاري ، أن إسماعيل بن أحمد العراقي ، أخبره: عن شهدة بنت أحمد بن عمر الإبري، أن الحسين بن أحمد بن طلحة ، أخبرهم: (قال) أنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، أنا محمد بن عبيد الله ، ثنا إسحاق الأزرق ، أنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن سليم بن حنظلة ، قال: قرأت السجدة عند ابن مسعود ، فنظر إلي فقال: "أنت إمامنا فاسجد نسجد معك".

                                                                                                                                                                                          وهكذا رواه البيهقي في السنن الكبير، عن أبي الحسين بن بشران ، فوافقناه فيه بعلو.

                                                                                                                                                                                          وهكذا رواه عبد الرزاق في جامعه، عن الثوري.

                                                                                                                                                                                          [ ص: 410 ] وقال البخاري في التاريخ الكبير: قال لنا مسدد: ، عن أبي الأحوص ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال: قال تميم بن حذلم ، قرأت عند عبد الله. وقال لنا أحمد بن يونس ، ثنا محمد بن عبد العزيز ، عن المغيرة ، عن إبراهيم قال: وقرأ تميم بن حذلم على عبد الله فقرأ السجدة، انتهى.

                                                                                                                                                                                          وقال أيضا في التاريخ: قال أبو نعيم ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن سليم بن حنظلة ، قرأت على عبد الله سجدة، فقال أنت إمامنا، وقال عبد الله بن عثمان ، عن أبي حمزة ، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن سليم بن حنظلة ، قال: قرأت على عبد الله. انتهى.

                                                                                                                                                                                          وقال سعيد بن منصور: ثنا أبو الأحوص ، وجرير ، عن مغيرة ، عن إبراهيم قال: قال تميم بن حذلم: قرأت القرآن على عبد الله -وأنا غلام- فمررت بسجدة، فقال عبد الله: أنت إمامنا فيها.

                                                                                                                                                                                          وهكذا رواه ابن أبي شيبة: ، عن محمد بن فضيل ، عن الأعمش ، فيحتمل أن تكون القصة وقعت لاثنين، وترجح عند البخاري الأول لذكره له في الجامع، وأما في التاريخ فلم يرجح شيئا.

                                                                                                                                                                                          وقد روي هذا مرفوعا، قال ابن أبي شيبة: ثنا أبو خالد الأحمر بن عجلان ، عن زيد بن أسلم "أن غلاما قرأ عند النبي، صلى الله عليه وسلم، السجدة فانتظر الغلام النبي، صلى الله عليه وسلم أن يسجد، فلما لم يسجد، قال يا رسول الله، ليس في هذه [ ص: 411 ] السجدة سجود؟ قال: بلى، ولكنك كنت إمامنا فيها، ولو سجدت لسجدنا.

                                                                                                                                                                                          رواه هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، قال بلغني، فذكره نحوه.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية