الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله: [4] باب من قال: ليس على المحصر بدل.  

                                                                                                                                                                                          قال روح، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس [رضي الله عنهما] قال: إنما البدل على من نقض حجه بالتلذذ، فأما من حبسه عذر أو غير ذلك فإنه يحل ولا يرجع، وإن كان معه هدي، وهو محصر نحره إن كان لا يستطيع أن يبعث به. وإن استطاع أن يبعث به لم يحل حتى يبلغ الهدي محله.

                                                                                                                                                                                          قال إسحاق بن راهويه في تفسيره: حدثنا روح فذكره.

                                                                                                                                                                                          قوله: وقال مالك وغيره: ينحر هديه ويحلق في أي موضع كان ولا قضاء عليه، لأن النبي، صلى الله عليه وسلم، وأصحابه [بالحديبية] نحروا وحلقوا وحلوا من كل شيء، [ ص: 123 ] قبل الطواف، وقبل أن يصل الهدي إلى البيت، ثم لم يذكر أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أمرهم أن يقضوا شيئا، ولا يعودوا له، والحديبية خارج من الحرم.

                                                                                                                                                                                          أما قول مالك، فهكذا رواه عنه أبو مصعب ويحيى بن بكير وغيرهما في الموطأ.

                                                                                                                                                                                          وأما قول غيره، فهو قول الشافعي وأصحابه، وأصحاب مالك، والظاهر أنه عنى به الشافعي بدليل أن قوله في آخر الكلام "والحديبية خارج الحرم" هو كلام الشافعي. وسيأتي إسنادنا إلى الشافعي بكتاب الأم في آخر هذا الكتاب، إن شاء الله.

                                                                                                                                                                                          وأما الحديث المرفوع، فهو إشارة إلى حديث المسور بن مخرمة، والبراء بن عازب في قصة الحديبية. وقد ذكره في المغازي بتمامه متصلا.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية