قوله: [4] باب من قال: ليس على المحصر بدل.
قال عن روح، شبل، عن عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، [رضي الله عنهما] قال: إنما البدل على من نقض حجه بالتلذذ، فأما من حبسه عذر أو غير ذلك فإنه يحل ولا يرجع، وإن كان معه هدي، وهو محصر نحره إن كان لا يستطيع أن يبعث به. وإن استطاع أن يبعث به لم يحل حتى يبلغ الهدي محله. ابن عباس
قال في تفسيره: حدثنا إسحاق بن راهويه فذكره. روح
قوله: وقال مالك وغيره: ينحر هديه ويحلق في أي موضع كان ولا قضاء عليه، لأن النبي، صلى الله عليه وسلم، وأصحابه [بالحديبية] نحروا وحلقوا وحلوا من كل شيء، [ ص: 123 ] قبل الطواف، وقبل أن يصل الهدي إلى البيت، ثم لم يذكر أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أمرهم أن يقضوا شيئا، ولا يعودوا له، والحديبية خارج من الحرم.
أما قول مالك، فهكذا رواه عنه أبو مصعب وغيرهما في الموطأ. ويحيى بن بكير
وأما قول غيره، فهو قول وأصحابه، وأصحاب الشافعي مالك، والظاهر أنه عنى به بدليل أن قوله في آخر الكلام الشافعي "والحديبية خارج الحرم" هو كلام وسيأتي إسنادنا إلى الشافعي. بكتاب الأم في آخر هذا الكتاب، إن شاء الله. الشافعي
وأما الحديث المرفوع، فهو إشارة إلى حديث المسور بن مخرمة، في قصة والبراء بن عازب الحديبية. وقد ذكره في المغازي بتمامه متصلا.