الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          وأما قول قتادة ، فقال ابن جرير: حدثنا ابن بشار ، ثنا عبد الأعلى ، ثنا سعيد ، عن قتادة "أن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة جلد رجلا في قذف، فقال: [ ص: 382 ] أكذب نفسك حتى تجوز شهادتك".

                                                                                                                                                                                          وأما قول الثوري ، فهكذا رويناه في جامعه رواية عبد الله بن الوليد العدني عنه.

                                                                                                                                                                                          قوله: وقد نفى النبي، صلى الله عليه وسلم، الزاني سنة، ونهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن كلام كعب بن مالك وصاحبيه حتى مضت خمسون ليلة.

                                                                                                                                                                                          والحديثان مسندان عنده.

                                                                                                                                                                                          الحديث الأول: من حديث أبي هريرة في الحدود، وغيره.

                                                                                                                                                                                          والثاني: من حديث كعب بن مالك في المغازي، وغيره.

                                                                                                                                                                                          قوله فيه: [2638] حدثنا إسماعيل ، حدثنا ابن وهب ، عن يونس.

                                                                                                                                                                                          وقال الليث: حدثني يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني عروة "أن امرأة سرقت في غزوة الفتح، فأتي بها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، [ثم أمر] ، فقطعت يدها. قالت عائشة: فحسنت توبتها، وتزوجت، وكانت تأتي بعد ذلك، فأرفع حاجتها إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم.  

                                                                                                                                                                                          قال أبو داود في السنن: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ، ثنا أبو صالح ، عن الليث ، حدثني يونس ، عن ابن شهاب ، قال: كان عروة يحدث أن عائشة [رضي الله عنها] قالت: استعارت امرأة، يعني حليا، على ألسنة [أناس] [ ص: 383 ] يعرفون، ولا تعرف هي، فباعته، فأخذت، فأتي بها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأمر بقطع يدها، وهي التي شفع فيها أسامة بن زيد ، وقال فيها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ما قال.

                                                                                                                                                                                          هكذا رواه أبو داود. وهذا مخالف للفظ الذي علقه البخاري سندا، ومتنا.

                                                                                                                                                                                          وفي سياق البخاري لحديث ابن وهب ، والليث جميعا، عن يونس سياقة واحدة نظر، فقد روى هو حديث ابن وهب بعد هذا مفردا، فقال عنه، عن عروة ، عن عائشة، وسياق المتن كالذي هنا. فالظاهر أن حديث الليث الذي علقه غير الحديث الذي أخرجه أبو داود ، وإن كان الإسناد واحدا في قصة واحدة فيحرر هذا.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية