قوله: [6] باب الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، والمساكين، وإيثار النبي، صلى الله عليه وسلم، أهل الصفة، والأرامل حين سألت فاطمة أن يخدمها.
قلت: وقصة فاطمة قد أسندها في الباب، وفي مواضع أخرى، وليس عنده ذكر إيثار أهل الصفة عليها، وكأنه أراد بذلك ما قرأته على أبي المعالي الأزهري ، أن أحمد بن محمد الحلبي ، أخبرهم: أنا أبو الفرج بن الصيقل ، أنا أبو [ ص: 470 ] محمد بن صاعد ، أنا أبو القاسم الكاتب ، أنا أبو علي الواعظ ، أنا أبو بكر بن مالك ، ثنا ، حدثني أبي ، ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل عفان. ح. وقرأت على فاطمة بنت المنجا، بدمشق، عن سليمان بن حمزة ، أن الضياء محمد بن عبد الواحد ، أخبرهم: أنا عبد الباقي بن عبد الجبار ، أن عمر بن محمد بن عبد الله ، أخبرهم: أنا أحمد بن محمد الخليلي ، أنا علي بن أحمد الخزاعي ، أنا أنا الهيثم بن كليب، ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، قالا: ثنا حجاج بن منهال ، عن حماد بن سلمة ، عن أبيه ، عن عطاء بن السائب علي ، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لما وجه فاطمة بعث معها بخميلة، ووسادة من أدم، حشوها ليف، وجرتين، ورحايين، وسقاء، قال علي لفاطمة: والله لقد سنوت حتى اشتكيت صدري، وقد جاء الله أباك بسبي، فأتيه فاستخدميه، فقالت: وأنا والله، لقد طحنت حتى سجلت يداي، فذهبت إليه فاستحيت أن تذكر ذلك، فقال: ما جاء بك، قالت: جئت أسلم عليك يا رسول الله، فرجعت، فقال لها علي: ما فعلت، فقالت: استحييت أن أذكر له شيئا، فأتياه جميعا، فذكرا ذلك، فقالا: قد أتاك الله بسبي، فاخدمنا، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا أخدمكما، وأدع أهل الصفة يطوون جوعا، لا أجد ما أنفق عليهم، ولكن أبيعه، وأنفقه عليهم، . فذكر بقية الحديث في تعليمه لهما التسبيح، والتحميد، والتكبير عند النوم.
وروى ، النسائي أوله من هذا الوجه. وابن ماجه
وحديث ، عن حماد بن سلمة قبل الاختلاط. عطاء بن السائب
وكذا رواه ، عن زائدة بن قدامة ، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط، ورجاله كلهم ثقات. عطاء بن السائب