الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 109 ] 116 - حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، وقيس بن الربيع ، وأبو عوانة - كلهم - عن سماك بن حرب ، عن حنش بن المعتمر الكناني ، حدثنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال : لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن حفر قوم زبية للأسد ، فازدحم الناس على الزبية ، ووقع فيها الأسد ، فوقع فيها رجل ، وتعلق الرجل برجل ، وتعلق الآخر بالآخر ، حتى صاروا أربعة ، فجرحهم الأسد فيها فهلكوا ، وحمل القوم السلاح ، فكادوا أن يكون بينهم قتال ، قال : فأتيتهم فقلت : أتقتلون مائتي رجل من أجل أربعة أناس ؟ تعالوا أقض بينكم بقضاء ، فإن رضيتموه فهو قضاء بينكم ، وإن أبيتم رفعتم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو أحق بالقضاء ، قال : فجعل للأول ربع الدية ، وجعل للثاني ثلث الدية ، وجعل للثالث نصف الدية ، وجعل للرابع الدية ، وجعل الديات على من حضر الزبية ، على القبائل الأربعة ، فسخط بعضهم ورضي بعضهم ، ثم قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصوا عليه القصة ، فقال : " أنا أقضي بينكم " ، فقال قائل : فإن عليا قد قضى بيننا ، فأخبروه بما قضى علي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : القضاء كما قضى علي  قال [ ص: 110 ] هذا حماد ، وقال قيس : فأمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم قضاء علي .

التالي السابق


الخدمات العلمية