الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون
وقوله : وسخر لكم ما في السماوات من شمس وقمر ، ونجوم ومطر ، وثلج وبرد ، وماء ، وما في الأرض من دابة ، وشجر ، ونبات ، وثمار ، وأنهار ومعنى تسخيره لها هو : أنه خلقها لانتفاعنا بها ، فهو مسخر لنا ، من حيث إنا ننتفع به على الوجه الذي نريده ، وقوله تعالى : (جميعا منه ) قال كل ذلك رحمة منه لكم . ابن عباس :
وقال في رواية منه النور ، ومنه الشمس ، ومنه القمر . عكرمة :
وقال كل ذلك تفضل منه ، وإحسان . الزجاج :
ويحسن الوقف على قوله : جميعا ثم يقول : منه أي : ذلك التسخير منه لا من غيره ، فهو فضله وإحسانه ، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون في صنع الله وإحسانه ، فيوحدونه .