قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزي قوما بما كانوا يكسبون من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون
قوله : قل للذين آمنوا يغفروا الآية نزلت في رضي الله عنه : شتمه رجل عمر بن الخطاب ، بمكة ، فهم أن يبطش به عمر ، فأمره الله بالعفو ، والتجاوز .
والمعنى : قل للذين آمنوا اغفروا ، ولكنه شبهه بالشرط والجزاء ، كقوله : قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وقد مر ، وقوله تعالى : للذين لا يرجون أيام الله قال لا يخشون مثل عذاب الأمم الخالية ، وذلك أنهم لا يؤمنون به ، فلا يخافون عقابه . مقاتل :
وذكرنا تفسير أيام الله عند قوله : وذكرهم بأيام الله وهذه الآية منسوخة بآية القتال ، وقوله : ليجزي قوما بما كانوا يكسبون أي : ليجزي الله الكفار بما عملوا من [ ص: 97 ] السيئات ، كأنه قال : لا تكافئوهم أنتم ، لنكافئهم نحن .
ثم ذكر المؤمنين وأعمالهم ، والمشركين وأعمالهم ، بقوله : من عمل صالحا الآية .