الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزي قوما بما كانوا يكسبون  من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون  

                                                                                                                                                                                                                                      قوله : قل للذين آمنوا يغفروا الآية نزلت في عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه : شتمه رجل بمكة ، فهم أن يبطش به عمر ، فأمره الله بالعفو ، والتجاوز .

                                                                                                                                                                                                                                      والمعنى : قل للذين آمنوا اغفروا ، ولكنه شبهه بالشرط والجزاء ، كقوله : قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وقد مر ، وقوله تعالى : للذين لا يرجون أيام الله قال مقاتل : لا يخشون مثل عذاب الأمم الخالية ، وذلك أنهم لا يؤمنون به ، فلا يخافون عقابه .

                                                                                                                                                                                                                                      وذكرنا تفسير أيام الله عند قوله : وذكرهم بأيام الله وهذه الآية منسوخة بآية القتال ، وقوله : ليجزي قوما بما كانوا يكسبون أي : ليجزي الله الكفار بما عملوا من [ ص: 97 ] السيئات ، كأنه قال : لا تكافئوهم أنتم ، لنكافئهم نحن .

                                                                                                                                                                                                                                      ثم ذكر المؤمنين وأعمالهم ، والمشركين وأعمالهم ، بقوله : من عمل صالحا الآية .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية